أخبار وتقاريرنحن والعالم
بــ 57 % روحاني يتفوق علي رجال الدين المحافظين ويفوز بولاية جديدة

بــ 57 % روحاني يتفوق علي رجال الدين المحافظين ويفوز بولاية جديدة
منح الإيرانيون المتطلعون لحرية أكبر في الداخل وعزلة أقل في الخارج الرئيس حسن روحاني ولاية جديدة ليتفوق بذلك على رجال الدين المحافظين الذين لا تزال لهم الكلمة العليا.
وأعلن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي يوم السبت على التلفزيون الرسمي فوز روحاني بانتخابات الرئاسة بحصوله على 57 بالمئة من العدد الإجمالي للأصوات فيما حصل أبرز منافسيه القاضي المحافظ إبراهيم رئيسي على 38 المئة.
وأعلن روحاني في أول تصريحاته بعد الفوز بتحقيق وعوده الانتخابية بتوفير مناخ أكثر حرية وتحسين الاقتصاد.
وكتب على حسابه على تويتر “إيران أمة عظيمة. أنتم الفائزون الحقيقيون بالانتخابات… سأظل ملتزما بالعهود التي قطعتها”.
وعلى الرغم من أن سلطات الرئيس المنتخب محدودة بالمقارنة مع سلطات الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي فإن حجم فوز روحاني يعطي المعسكر الموالي للإصلاحيين تفويضا قويا لتحقيق نوع من التغيير أحبطه المحافظون لعقود.
ورئيسي أحد تلاميذ خامنئي وتشير إليه وسائل الإعلام الإيرانية على أنه خليفة محتمل للزعيم الأعلى البالغ من العمر 77 عاما والذي يتولى الزعامة منذ 1989. وتترك هزيمته المحافظين دون حامل لواء واضح.
ومن شأن فوز روحاني بفترة جديدة حماية الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران في ظل رئاسته مع القوى العالمية في 2015 وقضى برفع معظم العقوبات على الجمهورية الإسلامية نظير أن تكبح برنامجها النووي.
كما يمثل الفوز انتكاسة للحرس الثوري الذي يملك إمبراطورية صناعية كبيرة في إيران والذي أيد رئيسي في الانتخابات لحماية مصالحه.
وقالت ناخبة مؤيدة للإصلاح تدعى ماهناز (37 عاما) عبر الهاتف في ساعة مبكرة من صباح السبت “أنا سعيدة جدا لفوز روحاني. فزنا. لم نرضخ للضغوط. أظهرنا لهم أننا لا نزال موجودين… أريد من روحاني الوفاء بوعوده”.
لكن روحاني لا يزال يواجه نفس القيود التي منعته من إحداث تغيير اجتماعي كبير في إيران خلال فترة رئاسته الأولى وأحبطت كذلك جهود الإصلاح التي بذلها الرئيس السابق محمد خاتمي.
ويملك الزعيم الأعلى سلطة نقض كل السياسات والسيطرة التامة على أجهزة الأمن. ولم يتمكن روحاني من الإفراج عن زعماء إصلاحيين موضوعين قيد الإقامة الجبرية بالمنزل كما أن وسائل الإعلام ممنوعة من نشر كلمات خاتمي أو صوره.
وقال كريم سجادبور وهو زميل بمؤسسة كارنيجي يركز على الشؤون الإيرانية “كانت الانتخابات الرئاسية على مدى العقدين الأخيرين أياما قصيرة من النشوة تتبعها سنوات طويلة من الخيبة.”
وأضاف “لا تزهر الديمقراطية في إيران إلا أياما معدودة كل أربع سنوات بينما الاستبداد في ربيع دائم”.
وسيتعين على روحاني إدارة علاقة شائكة مع واشنطن التي تبدو متشككة في الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق مرارا بأنه “أحد أسوأ الاتفاقات الموقعة على الإطلاق” لكن إدارته مددت تخفيف العقوبات عن إيران الأسبوع الماضي.
ووصل ترامب يوم السبت إلى السعودية في مستهل أولى جولاته الخارجية خلال رئاسته. والسعودية هي أكبر خصم لإيران في المنطقة ومن المتوقع أن تسعى جاهدة كي يتخلى ترامب عن الاتفاق النووي.
المصدر: وكالات
متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂




