هل تم اغتيال رئيس هيئة البيعة بالسعودية؟؟؟


القاهرة – القلم السياسي
هل تم اغتيال وفاة الأمير مشعل بن عبدالعزيز آل سعود رئيس هيئة البيعة بالمملكة؟
وهل هذه الوفاه لها علاقة بخطوة متوقعة عاجلا أو آجلا بتولي بن سلمان منصبه كملك قادم للملكة العربية السعودية ، في ظل جدل سبق وأن دار في الاوساط الأميرية والبيت الملكي السعودي بشأن أحقية بن سلمان بولاية العهد .. وأن صراعا يدور في الخفاء كانت هيئة البيعة طرفا فيه ولا شك ؟
وهل هناك ثمة علاقة بين الاحداث الجارية سواء التصريحات المعادية لمصر أو لحادث الوفاة، وبين العلاقة السرية التي تربط بين الامير محمد بن سلمان وبين الصهيوني الارهابي جون ماكين – المستشار السياسي للأمير السعودي !!
وهل دبرت امريكا واسرائيل جريمة اغتيال في البيت الملكي السعودي كما تم تدبير اغتيال الملك فيصل – ملك السعودية الشهيد – بأيدي احد اقاربه الذي كان يعيش في امريكا ؟؟
هذه هي الاسئلة التي فرضت نفسها علي صفحات التواصل الاجتماعي حيث جاءت وفاته مفاجئة بعد 48 ساعة من تصريحات ولي ولي العهد محمد بن سلمان والتي تحدي فيها إرادة الشعب المصري وأهدر الحقوق الأصيلة لمصر في جزيرتي تيران وصنافير .
نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، في وقت سابق مقالاً مطولاً للكاتب الشهير سايمون هندرسون، وهو زميل بيكر في معهد واشنطن، ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في المعهد، ومتخصص في شؤون الطاقة والدول العربية المحافظة في الخليج.
تناول المقال أحداث زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إلى واشنطن، وما أسماه “الصراع على السلطة مع الأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية.
الكاتب يرى أنه على مستوى المكاسب، قد يكون محمد بن نايف قد استفاد أكثر من زيارة محمد بن سلمان، مشيراً إلى أنه على الرغم من الصور وحرس الشرف، فإن رحيل بن سلمان من الولايات المتحدة الأمريكية كان غير معلن بشكل كبير. فلم تتواجد حشود من المعجبين، ولكن بدلا من ذلك كانت الرحلة إلى الرياض في الثانية والنصف صباحا بعد يوم واحد من الاجتماع مع وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد
السنوات الثلاث الأخيرة من حكم الملك السعودي السابق، عبدالله بن عبد العزيز، طُرحت علامات استفهام خاصة بخلافته، وعن صراع وشيك تنتظره بلاده عقب وفاته، علامات الاستفهام هذه سبقها علامات تعجب لقرارات الملك الخاصة بترتيب البيت السعودي، وخاصة بعد وفاة أثنين من ولاة عهده إبان حكمه، وتجاوز أخر، ومن ثم تعيين أخيه، سلمان بن عبد العزيز ولياً للعهد، الذي بدا وأنه اختيار غامض، بسبب تجاوز عبدالله للأمير أحمد بن عبد العزيز، الأكبر سناً، وكذلك لأن سلمان لم يكن كأي أمير شغل منصب ولاية العهد، له باع سياسي في الداخل والخارج، مثل سلطان بن عبد العزيز، أو نايف بن عبد العزيز، أو حتى عبدالله نفسه الذي كان منذ توليه ولاية العهد الحاكم الفعلي للسعودية.
وبالإضافة إلى هذه الظروف الذاتية وغيرها، فأن ظرف عام تخلل مصير الحكم في السعودية، وهو أنه لأول مرة في تاريخها، سيتم نقل السلطة والحكم إلى الجيل الثاني من أمراء آل سعود، وهي العائلة الكبيرة المتشابكة صراعاتها، ما بين سديريين وما بين أبناء ملوك سابقين، وما بين أبناء ولاة عهد سابقين، خاصة مع إخلال عبدالله بآلية “هيئة البيعة” التي كان قد أقرها هو نفسه عند بداية حكمه.
كذلك استحداث منصب ولي ولي العهد، وما تبع ذلك من اجراءات في الشهور الأخيرة من حكمه لتحجيم نفوذ الأجنحة التقليدية المتصارعة داخل آل سعود لصالح جناح أبنه، متعب بن عبد العزيز ورئيس الديوان الملكي الأسبق، خالد التويجري، الذي أراد عبدالله أن يكون أول من يتولى المنصب الجديد بعد وفاته، وأن يصبح سلمان، المريض جسدياً ويعتقد بإصابته بالخرف الذهني والزهايمر، ملك انتقالي، ويتم إعفاء مقرن بن عبد العزيز –وهو ما حدث- الذي لن يحظى بتأييد صعوده إلى العرش كونه من أم يمانية لم تكن حتى زوجة، بل جارية عند الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود.
إلا أنه على صعيد أخر، دخل عامل جديد في خارطة الصراع هذه، وهو صراع أمراء الجيل الثاني، أحفاد الملك عبد العزيز، فما كان ما فعله عبدالله إلا أن حَجم ولجم ما تبقى من نفوذ لأمراء هيئة البيعة، وكذلك أبناء الملوك وولاة العهد السابقين، فأطاح بتخطيط من التويجري، ومن أجل متعب بنفوذ أبناء سلطان وبندر، وكذلك ما تبقى من نفوذ للسديريين وأبناءهم -عدا سلمان ومحمد بن نايف- من المناصب والملفات الهامة.
المصادر : سبتونيك – فورين بوليسي – البديل



