أخبار وتقاريرإسلامــنـا
بشارات المصطفي فى غزوة الخندق درس يجب أن نتعلمه – الحلقة التاسعة

كتبت / رانيا عبد الودود
كانت الغزوة في فصل الشتاء والطقس باردا وثمة نقص في الطعام بالمدينة المنورة وذلك
تحت ما يشبه بحصار فظ ولكن روح المقاومة كانت منبثقة من الأمل . وبما أن الحصار
كاد أن يعرض المسلمين لأمراض قاسية و بالتالي سيكون التسليم المذل هو البديل ، لذلك سعى النبي صلى الله عليه وسلم جاهدا لرفع الروح المعنوية لأصحابه لأعلى درجة ممكنة ليوقنوا بأن هذه التجربة التي تواجههم ما هي إلا سحابة عابرة سرعان ما ستنقشع و سيستمر الإسلام في زحفه و سيدخل الناس في دين الله أفواجا. و بذلك ستتحطم قوى الطغيان و لن تفلح جميع المكائد ضده و لن يخشى المسلمون شرورهم أبدا. هذا هو قانون السياسات الذي لا يتوقف مجهوده ببث الأمل و العزيمة في النفوس المؤمنة….
ثمة شيء خارق للطبيعة حدث أيضا في هذه الغزوة – ساعد على رفع الروح المعنوية للصحابة – فعندما كان المسلمون يحفرون الخندق فإذا بصخرة كبيرة تعيق تقدمهم بالحفر فأخذ النبي صلى الله عليه و سلم فأسه ضاربا عليها فتحولت إلى كثيب رملي أملس في الحال.
و بالتالي عندما زحف الحلفاء نحو المدينة و أقاموا حصار أو سياج محكم حولها لم ييأس المسلمون بل واجهوا الحقيقة المرة مع أمل ثابت من أجل مستقبل أفضل…
قال تعالى) : ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله و رسوله و صدق الله و رسوله و ما زادهم إلا إيمانا و تسليما) ، )سورة الأحزاب – الآية 22 )
ولكن المنافقون وضعاف القلوب أخذوا يسخرون من وعود النصر وقالوا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يقول لكم الرسول أنه يرى من يثرب قصور كسرى ومدينة الحيرة وأنتم تحفرون الخندق و الواحد لا يأمن على نفسه قضاء حاجته من شدة الخوف .»
فأنزل الله قرآنا يتلى إلى يوم القيامة : « و إذ يقول المنافقون و الذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا)، )سورة الأحزاب – الآية12 .

و مرت 13 سنة و تحقق وعد الرسول صلى الله عليه و سلم بفتح بلاد فارس.
و نلاحظ اليوم من يردد نفس الكلام : بأن ما وعدنا الله باطل ) حاشى لله .
يقول الله تعالى) : «و الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون( ، (سورة يوسف – الآية 21
– لم يتصرف الرسول )ص( كما لو كان اعظم او احسن من الآخرين ، على الرغم من مكانته
كقائد. لم يشعر الناس ابدا انهم ضعفاء او غير مرغوب فيهم او محرجين . كان يتحاور مع
صحابته للعيش على نحو طبيعى و بتواضع ، و ان يطلقوا العبيد كلما استطاعوا و ان يعطوا الصدقة خاصة للفقراء و اليتامى و المساكين بدون التفكير فى اى مقابل.
– كان صلى الله عليه وسلم يأكل القليل و البسيط من الطعام و كان يفضل الا يملأ معدته.
قد تمر أيام على بيت رسول الله لا تشعل فيها النار لطهو الطعام ، وكان ينام على فراشمتواضع على الارض و لم يكن لديه أى وسيلة من و سائل الراحة او البهرجة داخل بيتهالبسيط.
– حاولت حفصة، زوجته ، فى يوم من الايام ان تجعله يرتاح في نومه أكثر خلال الليل عن طريق طى الحصيرة التي ينام عليها، بدون أخباره صلى الله عليه و سلم . نام فى هذة الليلة بسلام و لكنه استغرق فى النوم و لم يؤدي صلاة الفجر في و قتها . غضب الرسول من هذا التصرف لدرجة انه قرر ان لا ينام بهذه الطريقة مجددا.
متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

