قديما كان مفهوم الرقه عند عامة الناس مفهوما محصورا او معنى مسجونا
حيث كان هذا المعنى مقصورا على الفتاه ضئيلة الجسد صغيرة الملامح رفيعة الصوت
بمعنى اخر كان للمعنى مواصفات شكليه فقط
فكانت بعض الفتايات تلجأ الى ترفيع صوتها بشكل مستفز لتنال لقب الرقيقه بجداره بغض النظر عن سلوكياتها الحقيقيه وتعاملاتها مع الاخرين
فكل ما يهم ان ترقق الصوت على قدر المستطاع مع استخدام بعض الالفاظ التى توحى بذلك وترفيع بعض لحروف
والان تطور الامر حيث وجدنا مفهوم الرقة قد تطور اكثر فى نظر هؤلاء العامه فنجد مقاييس غربية الاطوار لمفهوم الرقه
فلا اعلم مثلا ما ارتباط مشروب ( العرق سوس ) حيث ان الفتاه الرقيقه لا تشرب العرق سوس اما الفتاه التى يقال عنها بالبلدى ( مستجدعه ) هى التى تقبل على شرابه
ما ارتباط مشروب ما بالرقه ؟
وما ارتباط الذعر من حيوان ما بالرقه كالصرصور او الفئران
وما ارتباط بعض الاكلات مثل المومبار والكوارع والفول والطعميه بصفة الرقه
حتى نجد بعض الفتيات تخجل من الاعتراف بانها من محبين هذه الاكلات
ونجد ان احتقارها اصبح موضه بين الفتيات وسباق
لماذا لا يبدو الامر طبيعيا
والان احب ان اوضح ان مفهوم الرقه الذى سجناه بين قضبان تافهة او اعمق بكثير من فهمنا له
الرقـــــــــــه ليست فى نعومة الصوت .. ولا جمال الشكل ولا دقة الملامح وصغرها الرقــــــه هى صدق الاحساس الاحساس بكل شىء وتجاه كل شىء البشر ..الطبيعه … الطيور حتى اوراق الشجر الاحساس الذى يتحرك برؤية دمعه او يرفرف بروؤية ورقة شجر تهتز مع نسمات الهواء
او بأمل يأتيك برؤية عصفورا يحلق بنعومه فى السماء كونوا صادقين متأملين لتكونوا رائعين
فاذا كانت الرقه هكذا فانا اتمنى من الله سبحانه وتعالى ان يجعلنى ممن وهب لهم هذه الصفه الرائعه
اما اذا كانت كما ذكرت فى بداية المقال
فأنا اعترف امام الجميع ( انا مش رقيقه )
والان اهدى كل بنت هذه الكلمات عن الرقه الحقيقيه
واهديها لنفسى اولا
عندما تريدين الرقه لكِ عنوان فيجب ان يكون احساسك بالاخرين عال وحبك لهم صادق دون افتعال ان تكون يدك ناعمه على جروحهم
ان تسارعى لتجفيف دموعهم ان تتألمى لآلامهم ان تنتقى الفاظك فى حديثك فليس كل ماهو شاع يقال ان تكون اقصى ضحكتك امام الغرباء هى ابتسامه هذه هى الرقـــــه