ترجمة وأعده للنشر : عمرو إبراهيم
تعتبر المرآه أحد أكثر أدوات الإستخدام اليومى غموضا لدى الإنسان ، حيث ترتبط بها العديد من الخرافات و الأساطير ، و كذلك الحائق التى لا يعرفها الكثير من الناس.
ظهرت المرايا الزجاجية لأول مرة فى روما ، و كنت آنذاك صغيرة الحجم . أما المرايا المعروفة لنا الآن فقد ظهرت لأول مرة فى العصور الوسطى ، و كانت محدبة و ذات أسطح غامقة اللون . و قد كان هذا الشكل من الزجاج العاكس (المرايا) يسير الخوف لدى الكثير من الناس ، فكانوا يطلقون عليها اسم “مرايا السحرة” نظرا لإرتباطها بالعديد من أعمال السحر و الشعوذة . و كان يعتقد أنه باستخدام هذا الزجاج العاكس يمكن تحقيق التأثير السلبى على الإنسان ، أو استدعاء قوى الظلام من قبل الساحر.
و قد حظيت المرايا بقوة كاريزمية هائلة ، و سعى الانسان فى الماضى إلى النظر من خلالها إلى المستقبل ، حيث استخدمت المرايا فى العديد من بلدان العالم القديم فى مجال العرافة و التنجيم .
لقد كان العالم باراسيليوس هو اول من توصل إلى تفسير نفسى لظاهرة المرايا ، حيث كان يعتقد أن المرايا هى عبارة عن نفق بين عالمين : العالم المادى ، و العالم الخفى ، حيث تنفذ إلينا من خلالها معلومات العوالم الأخرى .
و تؤثر هذه الطاقة (المعلومات) تحديدا على نفسية الإنسان عن طريق إصابته بالهلوسة و الأوهام ، و أحيانا الكوابيس. و نتيجة للإعتقاد بأن المرايا هى أنفاق بين عالمين فإن عادات العديد من شعوب العالم تشترط تغطية المرايا إذا كان بالمنزل متوفى . حيث يعتقد أنه من خلال هذه “النافذة المفتوحة على العالم الآخر” يمكن لروح الميت أن تسحب روح انسان حى
ووفقا للإعتقادات السائدة لدى العديد من الشعوب أيضا و من أجل تجنب المصائب و الأحزان فإنه ينبغى عدم الأكل أو الشرب ، أو النوم أو الشجار أمام المرآه . و كذلك ينصح بعدم تعليق المرايا أمام مائدة الطعام ، أو فى غرف الأطفال ، أو فى مواجهة الأبواب . و إذا انكسرت المرآه فإنه يجب على الانسان عدم النظر فى قطعها ، و كذلك عدم النظر فى المرآه التى بها شروخ .
و إليكم بعض النصائح المرتبطة بالتأثير النفسى للمرايا على الإنسان عند النظر فيها :
1- لا يجب على الطفل ، و خاصة قبل بلوغ عام ، النظر إلى نفسه فى المرآه .
2- لا تأخذ إلى المنزل مرآه قديمة أو مستعملة .
3- لا تنظر فى المرآه عند المرض أو الإرهاق .
4- لا تلوم أو توبخ نفسك أمام المرآه .
5- عليك قبل المغادرة من أمام المرآه أن تبتسم و تتمنى لنفسك التوفيق
6- لا تنظر فى مرآه مكسورة أو بها شروخ .
7- يجب الحفاظ على مرايا المنزل نظيفة بصورة دائمة .
8- يجب أن تعلق المرايا (الإطار العلوى لها) بحيث لا تكون أعلى من قمة رأس أطول فرد فى الأسرة .
9- يجب أن توضع المرايا فى برواز أو إطار .
10- بعد مغادرة الأشخاص المعروف عنهم السوء أو الحقد أو الحسد أو غير ذلك من المنزل يجب مسح مرايا المنزل.
ويؤكد بعض العلماء أن المرايا تحتوى على “ذاكرة” ، بحيث يمكن للمرايا القديمة أن تخزن الطاقة الإيجابية ، إلا أنها فى الأساس تعمل على تخزين الطاقة السلبية ثم بثها إلى الانسان . فتعد المرايا شهودا على علاقتنا بالواقع ، حيث أن بعض المرايا تشع طاقة إيجابية ، و بعضها سلبية ، و يتوقف ذلك على نوع الأحداث التى إنعكست فيها ، أى جرت أمامها .
و يوصى العلماء بالنظر فى المرآه فقط عندما تكون الحالة النفسية و المزاجية للإنسان جيدة ، لأن الخلفية الجيدة و المكثفة عن طريق المرآه قادرة على إزالة الإكئاب و جلب التوفيق . إلا أننا فى كثير من الأحيان نقوم ب “شحن” المرآه بالمعلومات (بالطاقة) السلبية ، فعادة ما ننظر فى المرآه من أجل تحديد عيوب شكلنا أو مظهرنا الخارجى و إصلاحها ، فننظر و نفكر :” بدأت التجاعيد فى الظهور على الوجه ، تسريحة الشعر ليست كما ينبغى ، هناك بعض من حب الشباب بدأ فى الظهور ….إلخ ” ، فنحن عادة غير راضين عن مظهرنا فى المرآة . ثم بعد ذلك نغادر من أمام المرآه بهذه الأفكار غير الراضية ، إلا أن المرآه قد “خزنت” بدورها هذه الإنطباعات و الإنفعالات السلبية ، و ستقوم ب “إخراجها” لنا فى المرة التالية .
و ينصح بعض المتخصصين فى مجال الطاقة النفسية بتنظيف المرايا بصورة مستمرة ، ثم بعد لك إمرار شمعة مشتعلة من أمامها للتخلص من الأفكار و الإنفعالات و الطاقة السلبية التى من الممكن أن تكون قد خزنتها بداخلها .
و قد إهتم العلماء بدراسة التأثير النفسى للمرايا على الإنسان ، و قد إتضح أن الأشخاص الذين يقضون أوقات طويلة أمام المرآه يشعرون بالتعب السريع و سوء الذاكرة أسرع من غيرهم ، و قد يحدث ذلك عند البعض بعد مرور ثلاثة دقائق فقط من الوقوف أمام المرآه .
إلا أن المرايا ليست دائما سيئة التأثير ، ففى القرون الوسطى نجح العالم و الطبيب باراسيليوس فى تشخيص حالات المرضى عن طريق تندى المرآه بالبخار الناتج عن تنفس المريض على سطحها العاكس . و قد استخدمت كذلك المرايا فى مقاومة التأثير الضار للمناطق الجغرافية التى تنشأ بها الأمراض عن طريق وضع المرآه تحت السرير بحيث يكون سطحها العاكس لأسفل .
متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂