awraqarabia.net - بوابة أوراق عربية

الضربة القاضية ….. حاتم جيرة الله – لأوراق عربية

دخل الشاب مدرسة تعليم فنون الرياضة القتالية (موتاى) فى تايلاند وتوجه الى المدرب و عينيه لا ترى سوى تلك الصورة امامه
-اريد ان اتعلم رياضة الموتاى ؟
المدرب:حقا
-نعم
ثم اشار الى الصورة :اريده ، اريد طوم بو ، اريد ان اقاتله
نظر المدرب الى الشاب الواقف امامه نظرة فاحصة من اعلى الى اسفل ثم التفت الى لاعبيه الذين ينظرون الى هذا الغريب فى تساؤل و قال لهم :هذا يريد ان يقاتل طوم بو فانفجر اللاعبون مع مدربهم ضاحكين فى قمة السخرية و انصرف الفتى (كيرت صالون ) دون ان يهتم بما لاقاه من سخرية ……
سار و احساسه بالبغض تجاه هذا ال(طوم بو) يتصاعد….
كأنما يقول فى قرارة نفسه …..دعهم يسخرون و غدا ساحقق ما اريد
ساكون مع طوم بو فى حلبة واحدة ،الحل الوحيد للثأر
لا يذهب ابدا من ذاكرته مشهد شقيقه بطل العالم السابق الذى هزمه (طوم بو) شر هزيمة بالضربة القاضية و تصبب فى اصابته متعمدا ب(شلل) فى قدميه….
كل الطرق تؤدى الى انهيار الحلم قبل ان يبدأ….
( طوم بو) ليس مجرد لاعب ( موتاى) معجزة….بل رجل غاية فى الخطورة مدعوم من اخطر العصابات التى يرأسها رجل يدعى (فريدى لى)
اوقع القدر الفتى الامريكى الحالم بالانتقام مع مدرب مجنون يدعى( زيان) ،مدرب عجوز ربما شيبته جعلته خبيرا بما فى نفوس البشر ،اخبر الشاب ان الانتقام حافز خطير و رآه الفتى حافزا قوى للنجاح بما ينبغى
لم تدخل من شفتى كيرت الى اذن (زيان) دون ان تنغرس فى اعماق عقله حتى وقت احتياجها ،كان الفتى واعدا مبشرا هكذا رآه المدرب الطامح
شئ اخر جعل الفتى يتمسك بالبقاء بجوار مدربه العجوز هو (ماى لى) ابنة اخ العجوز التى سكنت قلبه
كان اروع مشهد فى نظرى حينما طلب (زيان) من كيرت ان يكسر الشجرة بقدمه و لم يستطيع الفتى بشتى الطرق ،كانت الضربة مؤلمة ….توجعه…..تجبره عن التراجع عن ضرب الشجرة و إيلام قدمه من جديد…..
بمنتهى الهدوء طلب العجوز من كيرت ان يحمل حقيبته و يغادر من حيث اتى وسط ذهوله هو و ماى لى
اكد المدرب لكيرت انه لا يريد ان يتدرب و هو ما نفاه الفتى
عبارة واحدة نطقها العجوز اوقدت النيران فى جسد كيرت
)شقيقك ….هل تذكره ؟)
عادت المشاهد الى عقل الفتى فى سرعة البرق ليخرج كل غضبه و سخطه على خصمه المنتظر (طوم بو ) فى الشجرة التى عجزت ان تتحمل غضب الشاب و انكسرت تحت توالى ركلاته الغاضبة
انكسرت الشجرة و سقط كيرت يتألم من الدماء التى نزفت من قدمه دون ان يشعر و هو فى اوج غضبه
و لكن الفتى كان مصرا و لانه كان واضحا مع نفسه ، وصل الى مبتغاه …هو و طوم بو فى حلبة واحدة ،لقاء اسطورى تنتظره المدينة ،رغم كل المعوقات ،رغم اختطاف عصابة طوم بو لشقيقه خوفا من خسارته ، رغم اعتدائه على حبيبة كيرت ، رغم الاصرار على ان يكون القتال بطريقة قديمة يجيدها طوم بو لكن لانه الهدف الاوحد انتصر الفتى الطامح
كتب سطرا جديدا فى صراع الخير و الشر
انتصر و انهى اسطورة الشر فى بلاد ليست بلاده….
انتصر و ثأر لشقيقه و لنفسه و هزم (طوم بو) شر هزيمة
انتصر و رد الصاع اثنان لطوم بو…و فاز بالضربة القاضية ايضا
الفيلم (kick boxer) ليس عبارة عن قصة مسلية ،ليس مجرد جولة فى الحرب بين الخير و الشر ….الحرب مستمرة و تتكرر كل يوم فى الحياة و فى الروايات و فى الافلام ،لكن اعجبنى كثيرا ان الفيلم يشرح ان كل انسان يضع هدفا امامه يحققه ، كأنما قوى خفية بداخلك تتولد و تجبر العالم ان ينحنى طوعا لرغباتها ،دائما كل مجتهد يجد نصيبه ،كأنما يخبرنا صناع الفيلم بطريقة غير مباشرة ان بداخلنا طاقات لا نتخيلها او نتصورها لكن علينا ان نجد الوسيلة لاستلهامها و اخراجها و تطويعها فى الصورة التى تخدم هدفك دون ان تجعلك تحيد عن الطريق الذى اخترته لتحقيق غايتك ،علينا ان نبحث عن الاشخاص الذين يخرجون افضل ما فى اعماقنا لا من يحبطوننا و يصعبون طريقنا بتهويلهم للامور ،حتى عندما يواجهنا الاحباط فى اكثر من محطة خلال الرحلة علينا الا نستسلم لليأس لاننا عند الاستسلام نخسر كل ما بنيته فى رحلتك و الاسوأ ان يأسك و احباطك قد يكونا سببا رئيسيا فى ان تخسر نفسك قبل اى شئ

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂