منتدي أوراق عربيةمواهب علي الطريق

حاتم جيرة الله يكتب لأوراق عربية ” الحب المشروط “

الكل يبحث عن الحب…..

الكل يتمناه حتى لو لم يهتم ،حتى لو سخر من الكلمة او لم يهتم بحديث المشاعر، الحب يبقى لحن السعادة لدرجة انهم قالوا ان الحب ( رزق )
كل انسان يتمنى ان يجد الحب، يحب ،يجد من يحبه ، اجمل ما فى الحب ان يكون حاضرا  بقوة منك الى من تحب و العكس،لا تقل لى انه لن يسعدك ابتسامة ممن تحب،نظرة عين تفضحها مشاعرها ، وردة فى وسط النهار ،كلمة احبك فى زحام الحياة و فوضى المشاغل التى لا تنتهى….

( الوقوع فى الحب مثل القفز من مكان عالى ….عقلك يقول لا تفعل سوف تموت،اما قلبك فيقول لا تقلق يمكن ان تطير)
وقت ان تبدأ السير كأول خطوة فى طريق الحب لن تمنع نفسك من الاستمرار ،لن تستطيع الانسحاب  اذا احببت ،لن تستطيع  ان تبتعد ،ان تمنع نفسك من لذة الحب و ما اجملها ان كانت للحلال ،لن تستطيع ابدا ان تبعد نفسك عن القفز فى قلب الحب ،لن تخاف ان تسقط و تموت مثلما يقول عقل ،لكن ماذا عن قلبك الذى يؤكد لك ان كانت مشاعرك صادقة نقية ،ربما وقتها يمكنك ان تطير!!!!
هل تحب ؟! تحب من ؟! و لماذا تحب ؟! و لماذا احببتها دونا عن الاخريات ؟!
مادمت تحب ،لماذا لا تتحرك ؟! لماذا لا تحاول ان تحافظ على حبك و تدخل البيوت من ابوابها ؟
دائما الخوف من الذكريات ،من الماضى ،من جرح سابق ،من تكرار الالم و الوجع يبقى عائقا عن ان تستأصل  جرحك بالحب ،كونك خائفا من الخذلان ،من الالم ،دون ان تفكر للحظة ان هذه المرة مختلفة ،من يدرى ربما تكون ساعة انتصار ،ساعة رد اعتبار امام الالم و الخذلان
لكن اصرارك على الخوف يمنحك  وجع فوق الالم السابق و يصبح الجرح غائرا اكثر ….
هل لاحدكم شروط فى الحب؟!
هل الحب مرهون بشروط او ظروف معينة ؟!
قرأت عبارة  على صورة عالفيسبوك تقول (الحياة تعلمك الحب، و التجارب تعلمك من تحب ،و المواقف تعلمك من يحبك)

الصورة وقفت عينى عليها  لبرهة من الوقت  ،منذ  قرابة العامين  كتبت عليها خاطرة اسمها (و بعد الحب فراق) ظهرت بها فى كتاب (فراشات عاشقة ) _مع الاستاذة انجى مطاوع و الاستاذ محمد خيرالله_ قبل ما اكتب المقال ده رأيت نفس الصورة مجددا  ، وجدتها  مناسبة جدا للمقالة يوجد مواقف تتسرع  فى الحكم عليها  و تنهى قصص جميلة بسبب سوء فهم او سوء تصرف او اى سبب ،يموت الحب ،يتلقى  حكما بالاعدام قبل ان يبدأ بدايته الحقيقية…
حلم اى انسان الحب ، سواء شاب او فتاة ، مؤكد يبحث عن حبيب يشاركه فرحه و المه ،حزنه قبل فرحه ،الحبيب يكون سند ،يشعر باحتياج الطرف الاخر له ،بيحتمى به و فى نفس الوقت الحياة عبارة عن مجموعة من الضغوط فى كل اتجاه (ظروف معيشة/عمل/ماديات ….الخ) لكن يهون  كل شئ فى وجود من تحب ،حبيب هو شريك حياة بمعنى شريك حياة  ،يتألم لالمك و  يفرح لفرحك ،يحب ابتسامتك ، بيحب كل شئ معك ايا كان…..
لكن للاسف ضغوط الحياة بتقتل مشاعر كتير اولها الحب ،و اذا مات الحب لاى ظرف فاعلم ان اى محاولة بالصدمات الكهربائية لانعاش قلب الميت لن تأتى بجديد….

رغم قلة متابعتى للتلفاز و نادرا ما يجذبنى شئ معين لاتابعه ، لكن رأيت مشهد احببت ان اكتب عنه ،المشهد يحكى عن ان (حميدة ) (تحية كاريوكا) تحب الرسام (انور) (كارم محمود) ،كان انور يحبها لكنه كان يعلم ان امكانياته ضعيفة مقارنة باثنين من الاغنياء يتمنيان الزواج منها (حسن فايق) و (إالياس مؤدب) ،وعدها كلاهما بالمال و الشهرة و الانفاق ببذخ و مجوهرات بلا حساب،لكنها كانت تحب (انور)بشدة  ،تطلب (حميدة) بمكر مساعدة (انور) فى اختيار زوج لها من كلا الرجلين ،يعدها انه سيتواجد فى الموعد المحدد ،فى الموعد يصل الرجلين و معهما (انور) لتأتى الصدمة ،النار احرقت وجه حميدة و شوهت ملامحها الجميلة ،ليتسابق الاثرياء فى الخروج من المنزل و التهرب منها ، تفاجئت هى ب(انور) يطلب من والدها ان يتزوجها مهما كان حالها ، مهما حدث هو يحبها و لم يستطيع ان  يتخلى عنها فى محنتها ، يذهب (انور) ل(حميدة) و هى محروقة و مشوهة و يطلب منها ان توافق على الزواج منه ، تخبره انها اتغيرت ، ذهب جمالها ،يخبرها انه لم  يتخيل انه يحبها كل هذا الحب ، لا يهتم بجمالها ، كل مايهمه هو ما وجده فيها من  طهارة القلب و صفاء النفس  ، امنيته الوحيدة ان  توافق عليه حتى  يسعدها باقى عمرها ،يتفاجئ بها تنهض من سريرها و تزيل  التشوهات (المزيفة) ،يفرح (انور) انها بخير ،تقول كل ما يعنيها ان تعرف من احبها صدقا ، من قلبه و قلبها لا يتمنى رجل فى الحياة الا هو ،هو فقط….
انتصر الحب الحقيقى الصادق على  كل مغريات الزواج من ثرى ،انتصر الحب النزيه البعيد كل البعد عن المصالح او ظروف ممكن تزول فى اى وقت ،عند زوال الظروف  ستجد من يحبك حقا  ،يحبك على طبيعتك ،بعيوبك قبل مميزاتك ،يتشبث بيدك فى الطريق ان كان مظلما  ،يحميك بروحه ،مستعد لاسعادك باى ثمن ،يحب كل شئ معك ،مستعد لتحملك فى كل حالاتك ،و كل حب مصلحة بينتهى بزوال المصلحة ،حب المصلحة هو الحب المشروط ،ينتهى وقت ما انتهت المنفعة ،لكن الحب الحقيقى يستمر مهما دارت الدنيا و ابتعد الكل عنك سيظل حيا و يعيش و ينتصر
نصيحة منى لكل من يحب او يعتقد  انه يحب

يفكر فيمن يحبه دقيقة ، من تحبه يستحق  منك تفكيرهل تحبه حقا ؟! هل انت مستعد لاحتماله

فى كل ظروفه؟! ام ستكون اول من سيغادر السفينة عند اول موجة عالية ؟!

اذا رأيت فى نفسك القدرة على الاستمرار و انك صادق فى حبك و مشاعرك يمكنك ان تستمر ،اما اذا كان حبك مرهونا بشئ ما ،مرتبط بظرف معين يمكنك ان ترحل ،ان تتمتع بشئ من الاحترام لنفسك افضل كثيرا من الرحيل فى المستقبل بحجة الظروف او لانك تحب حبا تحت بند الفرصة و هو ما يندرج تحت مسمى الحب المشروط او المرهون و عاجلا ام اجلا لن يستمر هذا الحب و ستجرح قلبا ربما احبك بصدق
 

 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق