awraqarabia.net - بوابة أوراق عربية

الرأي والرأي اﻻخر…عبدالرحيم ثابت المازني- خاص ﻻوراق عربية

بقلم /عبدالرحيم ثابت المازني

من عوامل التقدم  في اي دولة واي مكان هو تقبل النقد …والنقد البناء شئ محمود يسعي الي تصحيح اﻻخطاء …وإنما النقد الدائم والﻻذع ﻻ يعد نقدا بل يعد نوعا من أنواع العداء ﻹتجاه او لشخص ….الحياة الشخصية  بوجه عام مضبوطة بضوابط الشخص علي ذاته ورسم معالم شخصية اﻻنسان يحددها هو باختياراته وفكره واسلوب حياته…..ولكن هل اﻻنسان يستطيع طول الوقت أن يكون ناجحا دائما في ذلك  …..دون الجنوح في بعض السلوكيات أو المواقف ….؟ بالطبع ﻻ …ولو كان ذلك صحيح لما كانت هناك توبة من الله لعبيده …من خلقنا اعلم بنا وبحالنا.

اذن الخطأ الفردي وارد والجنوح في اﻻفكار والسلوكيات وارد …ويتقبل ..وصديقك من صدق معك وليس من صدقك ….وحديث الرسول صل الله عليه وسلم …المسلم مراة اخية …ولكن الغير مستحب وغير مقبول ….هو أن يريد  بعض اﻻشخاص او من يريدون تطبيق سياسة معينة أن يكون اﻻخرون   نسخة من أفكاره وسلوكياته وسياسيته ….وأن كان كل  مخالف لما يري يجب أعدامه …او تدميره ….وهذا يكشف سوء الطبع والنفس …والسياسة…ويعد نوعا من انواع الترصد الذي يهدف الي التدمير ….من يترصد لشخص بالنقد الدائم فهو حتما يريد هدمه وبث روح اﻻحباط لديه ….ومن يترصد لدولة بالتركيز الدائم علي السلبيات فاكيد هناك خطأ في تركيبته وتكوينه ….اتفق تماما أن الدول تتقدم بالمعارضة البناءة وليس بالمؤيدون فقط …ﻻن من المؤيدون منتفعون وﻻ يريدون المنفعة العامة بل يريدون بقاء وتقدم نجاحهم الخاص …..فﻻ غني لدولة وﻻ فرد عن النقد ﻻن في النقد تصحيح مسار منحرف ….ودعوة الي تحقيق نجاح أفضل.

أدب النقد …يتمثل في أدب النصح …ومن كان ناصحا فليكن أمينا في نصحه …النصيحة العامة للافراد شتيمة ولن يقبلها الفرد ولن تؤدي الهدف منها …اذا توجيهها فشل وافشال …

وعلي الموجه اليه النقد أن يتقبل النقد واﻻ تتبرم منه …ﻻنه ماصدر اﻻ من محب “أن كان يراعي ادب النقد “أﻻ حبا او دعوة لتجنب اﻻنحراف سواء في الرأي أو السلوك والسياسة …أو لتحقيق  مصلحة عامة أو خاصة …فعليه اﻻستماع جيدا الي ناقديه سواء أن كان من محبيه او الحاقدين عليه ..ﻻن نقد محبيه دعم ….ونقد الحاقدين عليه ….يعتبره نوع من أنواع النقد الذي يثبت نجاحه وانه علي الطريق الصواب .وليثبت ويحاول أن يكون باعثا للثقة الي نفسه من وقت ﻻخر ويحاول أن ينظر الي نصف الكوب الخير في نفسه وﻻ يجزع …وله في هذا قدوة من أفضل الخلق سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الذي أوذي وشكك فيه وفي دعوته ورسالته التي هي افضل رسالة علي وجه اﻻرض … والرأي اﻻخر يتقبل في المجتمع عندما تكون ثقافة التسامح والتعايش حاجة اساسية وملحة فيه ويتم زرعها في نفوس النشء بشكل مقصود..حيث انها تعمل علي القضاء علي العنف واﻻرهاب من المجتمعات وﻻ يسود في المجتمع ثقافة الجمود والتخلف ،والرجعية ،وستنشأ جيلا واعيا ولديه الثقة بالنفس.

ﻻبد من اﻻنفتاح علي الثقافات اﻻخري وأخذ منها الجوانب اﻻيجابية التى تتفق مع عادتنا وتقالدينا وديننا ،ﻻنه ﻻتوجد ثقافة عديمة القيمة واظن ان السبب وراء استقرار بعض المجتمعات الغربية انها ﻻتعتمد علي ثقافة سواء سياسية او وجهة نظر واحدة. اذن قبول الرأي اﻻخر يدعو الي اﻻستقرار والتعايش مع اﻻحترام المتبادل ﻻبد أن ذلك في النهاية سيعودبالنفع علي الفرد والمجتمع.

 

نطالب في وطننا العربي بالمزيد من التسامح والديمقراطية،ولكن ننسي جميعا أن لهما مطلبين اساسيين ..اخذ وعطاء اللذين يتمثﻻن في التفاعل اﻻيجابي  في المجتمع الذي ينأى بنا  عن التعصب والكراهية .أري أن اعﻻمنا وتعليمنا يجهﻻن او يتجاهﻻن تعزيز ثقافة تقبل الرأي اﻻخر واللجوء الي الحوار البناء وعدم تعمد الغاء اﻻخر وشطبه من الحياة من اجل اثبات  صحة وجهة  نظري او توجهي سواء السياسي او الديني.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂