– أعلن الأردن أنه قرر طرد سفير سوريا بعد ان اتهم المملكة بدعم مقاتلي المعارضة السورية مما دفع دمشق للرد بالمثل باعلان القائم بالاعمال الأردني شخصا غير مرغوب فيه.
وأمهل بيان أصدرته وزارة الخارجية الأردنية السفير السوري في عمان بهجت سليمان وهو لواء ومدير سابق للمخابرات 24 ساعة لمغادرة البلاد.
وأضاف البيان أن سليمان لم يلتزم بمتطلبات العمل الدبلوماسي لأنه نشر مرارا كتابات على وسائل التواصل الاجتماعي على الانترنت تنتقد الأردن وحلفاء له في الخليج.
وجاء في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) “استمر السيد بهجت سليمان في إساءاته المتكررة وعبر لقاءاته الشخصية وكتاباته في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي والموجهة ضد المملكة الاردنية الهاشمية وقيادتها ورموزها السياسية ومؤسساتها الوطنية ومواطنيها والتي لم تتوقف رغم التحذيرات المتكررة له بعدم استغلال الضيافة الاردنية لتوجيه الاساءات ومنذ فترة طويلة.”
وفي اجراء مقابل قال التلفزيون السوري إن سوريا أعلنت أن القائم بالأعمال الأردني في دمشق شخص غير مرغوب فيه ردا على ما قالت إنه قرار غير مبرر من الأردن بطرد السفير السوري.
وقال المسؤولون الأردنيون أن القائم بالاعمال ليس في سوريا حاليا.
ولا يدعم الأردن رسميا مقاتلي المعارضة السورية الذين يحاربون للإطاحة بالأسد. ودعا الأردن إلى حل سياسي للحرب التي راح ضحيتها أكثر من 150 ألف شخص حتى الآن.
ويستضيف الأردن أكثر من مليون لاجئ سوري منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا.
ونشر سليمان كتابات تتهم الأردن باستضافة إسلاميين أصوليين أرسلوا لقتال قوات الرئيس السوري بشار الأسد وتوفير ملاذ آمن للمئات من المنشقين عن الجيش السوري وتدريبهم بمساعدة سعودية حتى يعودوا وينضموا إلى صفوف مقاتلي المعارضة في سوريا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأردنية صباح الرافعي لوسائل الاعلام الرسمية “هذه الاساءات الموجهة للأردن ولأشقائه العرب من الأراضي الأردنية تعتبر خروجا سافرا على كل الأعراف والمواثيق الدبلوماسية.”
وأتاح سليمان لمتابعيه على موقع فيسبوك وضع تعليقات تنتقد بقوة السعودية ودولا خليجية اخرى تدعم المعارضة السورية وتسخر من العائلات الحاكمة ومن المسؤولين الأردنيين الذين يهاجمون الأسد.
ويقول بعض الدبلوماسيين والمسؤولين في تصريحات غير رسمية إن توقيت طرد سليمان مرتبط بإعلان السفارة السورية انها ستنظم عملية اقتراع السوريين في الأردن في انتخابات الرئاسة التي ستجرى في الثالث من يونيو حزيران والمؤكد ان يفوز فيها الرئيس الأسد بفترة ثالثة مدتها سبعة أعوام.
وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة حذر في وقت سابق هذا الشهر من ان السماح للسفارة السورية بتنظيم اقتراع للجالية السورية المنقسمة بشدة قد يجلب مشكلات أمنية في البلاد.