أخبار المحافظاتأخبار مصرية

الأديب قاسم عليوة: غيَّرتُ عاداتى فى الإستفتاء!!

أعدته للنشر: ريـــهام حسن

يكتب لنا اليوم الكاتب والأديب قاسم مسعد عليوة أحد أعلام بورسعيد قائلاً :”نعم غيَّرتُ عاداتى التى ما كنت لأغيرها حتى اليوم , فقد كنت أذهب إلى لجنة الإستفتاء قبل موعد إغلاقها بدقائق لأستشف فى ذلك التوقيت الدقيق ـ توقيت ما قبل الإعلان عن إنتهاء عملية التصويت وبدء عملية الفرز ـ نسبة الحضور ، من خلال العبور الصرى السريع على (التكات) التى كان يضعها سكرتير اللجنة عندما يفر الكشوف ليطلع على اسمى، وكانت هذه النسبة لا تتخطى فى أحسن الأحوال نسبة 3%، فأفضحهم حينما يعلنون أنها 90% أو 99%، وذات استفتاء ساداتى أعلنت محافظ بورسعيد، ومحافظات أخرى، نتيجتها بنسبة 100%(!)..”

ويستطرد “عليوة” : ” أما اليوم ذهبت إلى لجنة الإستفتاء فى أبكر ساعة صباحية لعلى أكون الأول فى الإدلاء بصوتى أو من العشرة الأوائل على الأقل، فإذا بكثيرين غيرى قد سبقونى وإذا بالمئات يقفون فى الطابور خلفى.

ويكمل قائلاً: ” قديمًا حاولت غير مرة التوقيع فى كشوف المصوتين مظهرًا عدم اعترافى بـ(التكة)، ومبررًا بلؤم  ما كان لينطلى على المسئول عن الكشف. كنت أقول بأننى إنما أفعل ذلك خدمة له حتى لا يأتى شخص ويقول إن الاستفتاء مزور، فإذا بى أنهر وأمنع، وذات مرة قال لى المسئول “يا عم إنت عاوز تودينى فى داهية؟!”.

ويضيف : “أما اليوم وقعت بإسمى الثلاثى وبالفورمة وكنت أرغب فى كتابة كلمة شكرًا إلا المسئولة عن الكشف قالت لى “بلاش أحسن”، اختبرت أمانة اللجنة وحاولت الخروج بعد أن أخذت بطاقة الرقم القومى دون المرور على السيدة المسئولة عن زجاجة الحبر الفسفور، لكنها عند الباب وبينى وبين الخروج من اللجنة قيد شعرة استوقفتى “يا أستاذ.. تعالى واغمس صباعك فى الحبر” ففعلت بعدما بدت لى واضحة نزاهة اللجنة (اللجنة رقم 9 ومقرها مدرسة 6 أكتوبر الثانوية للبنات)”.

وأشار إلي أنه  ما من إستفتاء إلا أدليت فيه بصوتى، ولا أذكر استفتاءً لم أشارك فيه بصوتى سوى ما اتفقنا كمعارضين سياسيين يساريين على مقاطعته، وما من استفتاء شاركتُ فيه إلا عَلـَّمْتُ فى ورقة التصويت على (لا). هذه المرة، ولأول مرة فى حياتى وممارساتى بدنيا الاستفتاء السياسى، عَلـَّمْتُ فى ورقة التصويت بـ(نعم).

وإختتم بأقولها الآن “شكرًا للثورة وللثوار.. فها هى مطالبنا، نحن فصائل اليسار السياسى المصرى، التى دفعنا أثمانها من حرياتنا، تصير حقيقة واقعة. فعلاً ما ضاع حق وراؤه مناضل، لكن الأثمان غالبًا ما تكون باهظة.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق