awraqarabia.net - بوابة أوراق عربية

اخـتـــــفاء …. تامر عزب – قصة مُسلسة خاص لموقع أوراق عربية / الجزء الرابع

 

المشهد الرابع

سار مصطفى فى الطريق دون هدف لمدة طويلة حتى وجد نفسه بجوار منزل ” امل ” التى يرتبط معها بقصة حب إمتدت لعامين فهى زميلتة فى الجامعة وقد تحث مع والده بشأنها وكان قد وعده بأنه سيتقدم لها فور نهاية الإمتحانات و ظهور النتيجة ،، نظر مصطفى الى النافذة قائلاً :: نفسى أشوفك قوى يا امل اكتر من اى وقت تانى ثم أخرج هاتفه وهم بالاتصال بها الا أنه تذكر أنها لن تستطيع التواصل معه كما ان هاتفه لا يستجيب لأى إتصال فجلس على الرصيف المجاور وأخذ يفكر  كيف سيستطيع ان يرى حبيبته ،، حتى حدثته نفسه قائله :: ما انت ممكن تدخل البيت وتشوفها إنت نسيت والا ايه ؟ :: فأعرض بوجهه رافضاً الفكره الا ان نفسه الحت عليه فى القول :: وفيها ايه  يعنى وبعدين اكيد يعنى مش هاتسمح لنفسك تشوفها فى وضع هى ماتحبكش تشوفها فيه !! إنت بس تشوفها لانها وحشاك وتمشى علطول !!

و بدأ مصطفى يستسلم لتلك الفكره وبالفعل توجه الى المنزل و جلس ينتظر الفرصة كى يدخل الى الشقة وبالفعل لم تتأخر الفرصة حيث حضر والد امل وو جدها مصطفى فرصة كى يدخل خلفه الى داخل المنزل فبالرغم من كونه غير مرئى للبشر فإنه لا يستطيع ان يخترق الجدران والأبواب ،، و بالفعل دخل  مصطفى الى منزل امل وأخذ يبحث عنها فى ارجاء المنزل الى ان سمع والدها يسأل والدتها :: هى امل لسه مارجعتش من عند صاحبتها ؟ دى رايحة من صبحية ربنا وقربنا على العصر ! اتصلى بيها شوفيها فين

ردت الأم قائلة :: كلمتها وقالتلى راكبه التاكس و كلها عشر دقايق وراجعه :: ، دخل الاب الى غرفته لتبديل ملابسه بينما كانت الأم منهمكه فى إعداد السفرة ولم يستمر الامر الا بضع دقائق حتى وصلت امل وبإبتسامتها المعهوده إحتضنت الام التى قالت لها :: إتأخرتى ليه يا امل دا بابا سأل عليكى .. ؟

قالت أمل :: ما اتأخرتش ولا حاجه يا ماما دا دوب رحت معاها علشان أختارلها فستان الفرح إنتى عارفه صاحباتى بيثقوا فى ذوقى بقى :: وهنا خرج الاب على صوت امل فأبتسم فى وجهها وأحتضنها قائلاً :: حمدالله على سلامتك يا بنتى ، ماتتاخريش تانى علشان بنقلق عليكى الدنيا مابقاش فيها أمان ::  ثم جلس ثلاثتهم على المنضدة لتناول الطعام بينما كان مصطفى ينظر الى امل التى حباها الله بحسن الخلق و الجمال و أخذ يحث نفسه قائلا :: يا حبيبتى يا امل ،، انا بحبك قوى ، يا ترى ربنا هايكتبلى النجاة من اللى انا فيه ده والا هاقضى بقيت حياتى ابصلك بس !!؟ ::

بعد أن إنتهى الجميع من تناول الغذاء دلفت امل الى حجرتها فهب مصطفى واقفا واتجه خلفها الا انه توقف قائلا لنفسه :: ايه رايح فين ؟ انت شوفتها خلاص ! ماينفعش تدخل عليها اوضيتها ، دا مايرضيش ربنا إذا كانوا كلهم مش شايفينك ربنا شايفك ! :: فردت عليه نفسه قائله :: يا عم انت محبكها كده ليه ! ماهى دى هاتبقى مراتك كمان كام شهر وبعدين يعنى هاتعمل فيها شيخ !، على العموم ابقى غمض عينك لما تبقى مش عايز تشوف حاجه بس المهم تشوفها تانى لأنها لسه وحشاك ! :: لم يتمالك مصطفى نفسه وانطلق الى غرفة امل وقام بفتح الباب ودخل الى الغرفه فوجد امل جالسه بجوار المكتب  تمسك بهاتفها محاولة الاتصال الا انه كما يبدو لا تجد اجابه على الاتصال فوضعت الهاتف على المكتب قائله :: يا ترى راح فين ده من الصبح تليفونه مقفول ! ماشى يا مصطفى اما اشوفك ، يظهر كده انا دلعتك على الاخر  ،، ثم توجهت الى الدولاب و أخرجت ملابسها ومن بعد ذلك اغلقت باب الغرفى من الداخل وبدأت فى نزع ثيابها  و هى تدندن.. وقد وجد مصطفى فى نفسه ما جعله يدير وجهه الا انه هذا الصراع القائم بداخله بين الخير والشر قد جعله ينظر مره أخرى ليرى حبيبته وقد نزعت ملابسها ولعله يكتفى الا انه قد امسك بهاتفه وبدأ فى تصوير امل وهى فى ذلك الوضع حتى ارتدت ملابس المنزل و خرجت من الغرفه وجلس هو يستعيد هذا الفيديو الذى قام بتصويره  و هو لا يكاد قادرا على تمالك نفسه و مشاعره .. فقرر مغادرة المنزل الا ان امل عادت الى الغرفه و هى تحمل كوباً من الشاى وأمسكت الهاتف  وبدأت فى استخدام الواتس فجلس الى جوارها ينظر فى الهاتف لعله يجد ما يستخدمه فى مداعبتها عندما يعود ،، فإذا بها تفتح محادثه بإسم اشرف ،، وبدأت بالكتابه ..

:: إزيك يا اشروف .. عامل ايه

القى مصطفى بنفسه على الفراش متطلعاً الى سقف الغرفة وعيناة تفيض من الدمع وبدأ يحدث نفسه قائلاً :: حتى انتى يا امل !! مش ممكن اللى انا فيه ده اكيد كابوس . لا مش كابوس .. دا الجحيم بعينه ،، ليه يا امل ؟! بتخدعينى ؟ وصل بيكى انك تروحى للشباب بيوتهم ؟ ياريتنى ماكنت سمعت ولا شوفت ؟!  دى اكيد تهيؤات ! أكيد كابوس .. ماهو مش ممكن أخسر حب كل اللى بحبهم و يقعوا من نظرى فى غمضة عين كده ! هى دى نعمة والا نقمة مش عارف ؟! ::

ثم نهض من الفراش وأسرع بالخروج من منزل امل وقد أدرك أن ما هو فيه إنما هو إبتلاء عظيم وأدرك الحكمة فى ان الله يخفى عن الانسان الكثير من الامور الغير معلومة  الا ان شىء ما فى نفسه كان يحدثه بأن تلك هى نعمة ان يتعرف على من حوله على حقيقتهم حتى لا ينخدع ، ثم أسقط الحُجة على نفسة متسائلاً :: طيب انا بقى حقيقتى ايه ؟ ليه بقول ان اللى حواليا بيسقطوا من نظرى ؟ ما يمكن حقيقتى تخلينى اسقط من نظرهم أكتر ! ، يارب أرفع عنى البلاء ده ، كفايه اللى عرفته مش عايز اخسر حد تانى :: ..

 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂