awraqarabia.net - بوابة أوراق عربية

إهتمـامـات مفقودة…

في خضم الخوف المبعثر…وأشجار متكسرة ومن بين السائرين في المظاهرات بين ضباب القنابل والضوء المموه

أفقد صوتي مع طلقات الرصاص وينخفض هتافي وتسقط شعاراتي، فأجلس على أرصفة الميادين وحدي ألتقط الأنفاس

أكذب نفسي لأني فعلا أفقد الأمل وأتوه من رفقتي ولاأبالي بحياتي أو مماتي ولا عاد يعنيني حضور من أحب أو من أكره..

أسير كالذي يتنزه بين المحتجين في جنح الليل الأسود بلا هدف

وتأتيني فجأة مشاهد قدوم الشتاء تحت أنواء الكرم… وحول المدفئة تشدو فيروز..

اسطوانات “خوليو اجلاسيوس” في مكتبتي  وزلازل بين شغاف القلب…غرفتي الفسدقية وستائر تهزها الرياح

والدمى القطنية تنام فوق سريري

شجاراتي مع أمي وسانتا كلوز

انتظار خروج الباستافلورا من الفرن !!

لجوئي للبحر في “جليم” ويداي في جيوب معطفي

وبيت الشعر الذي لاأتوقف عن ترديده

كتب الفلسفة المهترئة وصفحات العمر البيضاء

عقيدة “النرفانا” الشرقية البوذية وحيث التجرد من متاع الحياة والصعود بالروح والسمو بها  حيث السعادة الأبدية..

 

“موتزارت” هو السبب كنت أنام على ألحانه

و أكتب فقط عندما تبدأ سيمفونياته في العلو

 ومجلد “هكذا تكلم زرادشت” كتبه نيتشة الذي فقد عقله

ناقتشتهم كثيرا حول “موت الإله” كذبوني نعتوني بالجنون

قالوا لي أحرقي تلك الكتب…

 

كوفيتي مفقودة في مقهى “كارلوس”

ومشهد أخوتي يتسلقون السلالم  للثريا الكريستالية، لا ينفك يرحل من ذهني..

حفل زفافي القديم واهتمامات أمي تؤرقني

تذمرت كثيرا من عاداتها وإصرارها بأني لازلت طفلة

إجبارها لي على ضرورة تطريز المفارش وتعلم اللازانيا!

كانت تعنفني بشدة لأرتب الصحف القديمة

عدت من جديد أقول لهم ..لقد تخليت عن مجلدات نيتشه ..هل رضيتم عني..

قالوا لي ماذا يا صغيرتنا تقرأين..

قلت خائفة: “أنطلوجيا”…مارتن هيدجر…. لا ترفض الإيمان

لا تمنعوني سأظل هكذا..رضيتم أم أبيتم

 

وأنا الآن ….جسد وصورة، وقصة بلا وجود

أنا عدم

أنا زهد

أنا فعل “كـــــــــــــان”

 

غـــــادة قدرى

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂