أظهرت دراسة حديثة أن صورة الإسلام في كندا بدأت تشهد تحسنا ملحوظا إذ يرى حوالي 42 في المئة من المواطنين الكنديين أن المسلمين مندمجون بشكل ناجح في المجتمع الكندي، وفق ما نشرت جريدة “لا بريس” الكندية.
وأوضحت هذه الدراسة أن مكانة المسلمين أصبحت مقبولة بشكل أكبر من غالبية المواطنين الكنديين الذين كانوا حتى شهر ديسمبر المنصرم يؤيدون منع هجرة المسلمين بحوالي 20 في المئة.
وكانت هذه الدراسة قد أجريت على عينة تضمنت أزيد من 1500 مواطن كندي ما بين فترة 16و22 فبراير المنصرم.
ووفقاً للدراسة الطريق لا يزال صعبا أمام الجالية المسلمة وباقي الأقليات الدينية في كندا بالنظر إلى الأفكار النمطية السائدة عنها لدى فئات متنوعة.
فعلى سبيل المثال، يعارض أزيد من 41 في المئة من سكان مقاطعة الكيبيك وأونتاريا فكرة تزويج أحد أبنائهم من أفراد الجالية المسلمة، و20 في المئة من أبناء الجالية اليهودية، و20 في المئة من أبناء الجالية الهندية، و7 في المئة من الأشخاص المسيحيين.
وبخصوص الرموز الدينية، تبين من الدراسة الجديدة أن 36 في المئة من سكان المقاطعتين يعارضون ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، وارتداء النقاب بنسبة 79 في المئة، وارتداء الكيباه اليهودية بحوالي 26 في المئة، وحمل الكربان بحوالي 77 في المئة، وارتداء العمامة بقرابة 34 في المئة وارتداء اللباس الديني المسيحيات بنسبة 21 في المئة.
وكشفت آخر الإحصاءات في كندا أن الأعمال المعادية للإسلام قد تضاعفت خلال الثلاث سنوات الأخيرة، ولم تسجل أي جالية دينية أخرى ارتفاعا مماثلا.
كما أشارت أبحاث مؤسسة “فورم ريسرتش” و”آباكوس داتا” إلى أن المسملين يتعرضون إلى التمييز والاعتداءات بشكل أكبر من باقي الجاليات الدينية في كندا.
ومن أجل التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا النظامية في كندا، أعلن تحالف منظمات حقوقية إطلاق حملة ضد ظاهرة الإسلاموفوبيا والعنصرية في مقاطعة عديدة بالبلاد.
وتعاون كل من مجلس أونتاريو لوكالات خدمة المهاجرين، والمؤسسة العربية الكندية، والمجلس الوطني لمسلمي كندا ولجنة أونتاريو لحقوق الإنسان من أجل تطوير استراتجيات تعليمية ذات نفع عام، تتضمن رسائل توعية للمواطنين، وكذا حملة على وسائل التواصل الاجتماعي.
المصدر : وكالة الأنباء الإسلامية