أيونا ڤلنتاين الشهيد ….كريم أحمد ثابت -لأوراق عربية

يعتبر القديس ڤلنتاين أعظم رمز للحب و التضحية منذ القرن الرابع الميلادي ، حيث ضحى بنفسه في سبيل نشر سر الزواج ، الذي كان مُحرم بروما في ذلك الوقت ، لعدم اعتراف الامبراطور الروماني وقتها بالدين المسيحي ، ولكن تحمل وحده القديس ڤلنتاين هذا الخطر حتى تم اعدامه ، و خلده البشر بذكرى فعله و وفاءه .
لكن … من منا لا يعرف الحب ، فقد ولدنا من ارحام امهاتنا و عرفنا معناه اكثر من خلال تعاملاتنا الشخصية ، فالحب هو ذلك الانجذاب و الاعجاب بشخص ما ، و تلك الكمياء المتبادلة بين اثنين ، و اذا بحثنا عن المعنى اللغوي للحب ، سنجده العلة و الغرام و البذرة ، فرغم ذلك الاختلاف الظاهري بين الالفاظ السابقة لكنهم متشابهون ، فالحب علة المحب و غرامه و الحب مثل البذرة التي تزرع في القلوب و تنمو ، كما قال عنه الكثيرون وتغنّى به المطربون ، فهو لحن الحياة .
ولكن هل الحب تلك العاطفة بين الرجل و المرأة أم هناك انواع اخرى ؟ فبمجرد تساؤلي هذا لاحظت و وجدت ان الحب متعدد الانواع ، فمنه الحب الالهي الذي بين العبد و ربه ، و الحب الاخوي الذي بين الاخوة ، وحب النفس التي تدفعنا للتطور للاحسن لسعادة النفس ، و الحب الافلاطوني ؛ فهو ذلك الميول النفسي دون الميول الجسدي بين اثنين ، و حب المال و السلطة .. و غيره الكثير ، إذاً الحب هو الوجود .
اما الان اتسائل ، لماذا اعطانا الله الاحساس بالحب ؟ فلم اجد غير اجابة واحدة الا و هي ؛ ان الحب يساعدنا على العيش ، فبالحب لا نُفكر في الموت لاننا حينها لن نشعر بالضيق او باليأس ، اعتقد ان الحب مثل ضؤ الشمعة في غُرفة مظلمة ، فهو مطمئن و مُبعث للأمل في الحياة . و ما لا استطيع ان اتخيله ، ان نعيش بدون حب ، لكانت الحياة قاسية لا رحمة فيها ولا شفقة ، لتحولت حياتنا لأنهار من الدماء ، لأننا سنُنهي على بعض بمجرد حدوث ولو شئ بسيط يُعكر صفونا . أتعلمون ، اظن ان الله قد خلق الكون بالحب ، فلو لاحظتم معي ان هناك تقارب بين مكونات الحياة و إنجذاب ايضاً ،
فقد وضع الله الحب في كل شئ و بين أي شئ ، فهناك حب بين الانسان و الحيوان من قط و كلب و عصفور و سمك … الخ ، و بين الانسان و الجماد في صورة اشياء غالية على نفوسنا ، و نحتفظ بها مُحافظين عليها من كل مكروه .
يا عزيزي حب الله بصدق ، ستجد الكون و جميع من حولك رائعين ، فالتصنع معي دعوة للمحبة ، لنشعر بالروعة المُطلقة .



