أخبار وتقاريروطننا العربي

ياسر عبد ربه : أمريكا تطالبنا بالتنازلات من أجل اسكات الانتقادات الاسرائيلية للتعامل مع الملف النووي الإيراني

 قال مسؤول فلسطيني رفيع إن الولايات المتحدة تطلب من الفلسطينيين تقديم تنازلات أمنية في محادثات السلام مع إسرائيل من أجل إسكات الانتقادات الإسرائيلية للمسار الدبلوماسي الذي تتبعه القوى العالمية في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

وتسببت هذه الاتهامات التي جاءت على لسان ياسر عبد ربه المساعد البارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس في تقليص الآمال في التوصل لاتفاق عن طريق التفاوض بحلول الموعد المحدد له في شهر أبريل نيسان. وانضم عبد ربه إلى الرئيس الفلسطيني في اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأسبوع الماضي.

وكان كيري الذي سيعود إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية هذا الأسبوع طرح على الجانبين يوم الخميس اقتراحات بخصوص كيفية تصدي إسرائيل لأي تهديدات قد تشكلها دولة فلسطينية في المستقبل.

وتطالب إسرائيل منذ وقت طويل أن يشتمل أي اتفاق نهائي على احتفاظها بمنطقة الأغوار في الضفة الغربية إلى جانب السيطرة العسكرية على غور الأردن.

وقال عبد ربه لإذاعة صوت فلسطين “هذه الأزمة منشأها أن وزير الخارجية الأمريكي يبدو أنه يريد إرضاء إسرائيل من خلال تلبية مطالبها التوسعية في الأغوار بحجة الأمن وكذلك المطامع التوسعية التي تتجلى عبر النشاطات الاستيطانية في القدس وفي أرجاء الضفة الغربية.”

وأضاف “كل ذلك يريده ثمنا لإسكات الإسرائيليين عن الصفقة مع إيران ولتحقيق نجاح وهمي بشأن المسار الفلسطيني الإسرائيلي على حسابنا بالكامل” في إشارة إلى الاتفاق المؤقت الذي جرى التوصل إليه في جنيف يوم 24 من نوفمبر تشرين الثاني بين القوى العالمية وإيران.

وقال “الحديث يدور عما يسمى اتفاق اطار وهذا يعني في حقيقة الأمر اتفاقا غامضا للغاية واتفاقا عاما للغاية يتناول الحقوق الفلسطينية بشكل عمومي ومفتوح وغير محدد بعناوين ذات طابع انشائي اكثر منها سياسي.”

وأوضح عبد ربه أن أي اتفاق مرحلي سيؤدي “إلى التفاوض لاحقا بشأن هذه الحقوق وليس من أجل تلبيتها بينما المطالب الاسرائيلية يتم التعامل معها في هذه الحالة بشكل محدد من أجل الالتزام بها وتطبيقها بشكل فوري.”

واستأنف المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون محادثات السلام بوساطة أمريكية في 29 من يوليو تموز بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في منتدى بمعهد بروكنجز في واشنطن يوم السبت “أعتقد أنه من الممكن خلال الاشهر المقبلة التوصل لإطار عمل لا يعالج كل التفاصيل ولكن يجعلنا نصل لنقطة يدرك فيها الجميع أن التحرك للأمام أفضل من الرجوع للخلف.”

وأوضح أوباما في تصريحاته أنه إذا تم التوصل لاتفاق إطار في العام المقبل فإنه سيظل هناك عمل كثير يتعين القيام به.

وذكر أن الخطوط العريضة لاتفاق سلام محتمل واضحة وترك الباب مفتوحا أمام التوصل لاتفاق يستبعد قطاع غزة الذي تحكمه الآن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المعارضة لتحركات السلام التي يقوم بها عباس.

وقال أوباما “إذا كان هناك نموذج في الضفة الغربية يمكن للشبان الفلسطينيين في غزة التطلع إليه ويرون أن بوسع الفلسطينيين العيش فيها بكرامة… فقد يصبح ذلك ما يريده الشبان في غزة أيضا.”

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق