رُكن المقالاتمقالات تاريخيةمقالات سياسية

مدحت حجاج لموقع أوراق عربية ….. لبنان وواقع الأمة المر – مقالات

مدحت حجاج لـ موقع أوراق عربية ….. لبنان وواقع الأمة المر – مقالات

بدأ ذي بدء
إن الإصلاح المستمر هو فرض عين على كل حكومة اونظام يحترم نفسه
اي ان الأصلاح أصبح ضرورة قصوى لتغير واقع الأمة المرير ولامناص من السير في الطريق الصحيح بعدما أصبحت أمتنا العربية على المحك.

لبنان والدواء المر

في الوقت الذي تلقي الجائحة بظلال قاتمة على الاقتصاد العربي والعالمي
تأتي أزمة الاقتصاد اللبناني والهزة العنيفة للعملة المحلية .
والتي بدأت تتفاقم قبل الجائحة وهي نتاج لسياسات حكومات متعاقبة لأكثر من عقد زمني .
وحين نحاول مجتهدين أن نلامس الوجع اللبناني أو تشخيص العلة فيجب علينا أن نعترف بأن الأمة كلها في حالة مرض مستعصي. واذا ماأقتربنا أكثر من الداخل اللبناني  نجد أنفسنا في حيرة وذلك لإختلاط الأوراق في الساحة اللبنانية والتدخلات الأقليمية والدولية .

هل الحصحصة الطائفية وتقسيم السلطات على النحو المتعارف عليه الأن جزء من المشكلة ؟

فالرئاسة لرئيس ماروني
ورئاسة مجلس النواب لرئيس شيعي
ورئاسة مجلس الوزراء لرئيس سني.
هل اتفاق الطائف لم يعد مناسب الأن مع تطور الأحداث وماأستجد من أزمات ؟
هل الولاء للطائفة فوق الولاء للوطن ؟
هل نحتاج لدستور جديد يعلي المواطنة فوق كل إعتبار ؟
في الوقت الذي تم تشكيل حكومة حسان دياب ومنحها الثقة ووضعها برنامج إصلاح إقتصادي فهل تستطيع العبور بلبنان الى بر الأمان ؟
هل المشكلة كانت في حكومة المستقبل برئاسة الرئيس سعد الحريري والذي استقال مع بداية الاحتجاجات في الشارع اللبناني .

والذي رفض كل المطالب التي كانت تحثه على تشكيل حكومة جديدة تحت رئاسته .
معللا ذلك بأن خصومه السياسين في الداخل لن يتركوه ينجح .
وفي النهاية فضل تيار المستقبل ان يكون في المعارضة .
والحق يقال كان يستطيع تيار المستقبل إفشال حكومة حسان دياب قبل أن تولد عن طريق الكتلة النيابية في المجلس لكنه لم يفعل ومنحها الثقة .
.
هل يعاقب لبنان بسبب مواقفه السياسية دوليا وعربيا :
ولما لا ؟
وجود حزب الله ككتلة نيابية في مجلس النواب وهو اختيار شعبي وحق أصيل للشعب اللبناني .
لكن لا يرضي أمريكا وحلفائها وبعض الدول العربية
والتي تتسارع في تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية .
وراحت تضع شروط التعاون الإقتصادي وحزم المعونات المقدمة للبنان بزوال حزب الله بالمخالفة لكل النظم الديمقراطية .
حتى قلاع الديمقراطية الغربية تغير مبادئها تحت الضغط الصهيوامريكي .

اقصد إلمانيا التي صنفت الحزب منظمة إرهابية ووقف نشاط ثلاث جمعيات خيرية على أراضيها تعتقد أنها على صلة بالحزب .
رغم إعلان الأخير بأنه ليس له نشاط على الأراضي الإلمانية .
هل مايحدث في لبنان انعكاس للحرب على سوريا الجريحة .من دون شك لا نستطيع فصل الملفين .
منذ استقالة الحكومة السابقة وبدء العد التنازلي لانهيار الليرة.
ويحاول لبنان الاستعانة بصندوق النقد الدولي عن طريق أخذ المشاورة والنصح من خبراء الصندوق .
ومع تسارع انهيار العملة المحلية أوقفت لبنان سداد الأقساط المستحقة ودخلت في مفاوضات مع الدائنين بغرض التأجيل .
والأن تطلب قروض من الصندوق مع تخفيض التصنيف الأئتماني للبنان الشقيق.

نبذة عن صندوق النقد الدولي

الصندوق لا يتبع الأمم المتحدة أو إي مكتب لها وليس جمعية دولية خيرية لأنقاذ الدول المتعثرة .
هو صندوق يهدف للربح  ولا يراعي مصالح الدول المفترضة إلا بما يضمن له سداد الدين والفوائد المستحقة .
إنما يراعي حقوق الدول المساهمة فيه وحسب.
وبما أن أمريكا لها نصيب الأسد في حصة الصندوق فهي المتحكم الأكبر .
فهل يستطيع حسان دياب إقناع أمريكا او الصندوق بالتعاون لخروج لبنان من أزمته؟
على كل حال القادم من الأيام سيجيب على هذا السؤال .

وإن كنا نتوقع فشل المفاوضات مع الصندوق.
إن الواقع السياسي على الأمة العربية بأسرها وليس لبنان فقط .
يدعونا لمراجعة السياسات العربية وربما ضرورة تفعيل دور الجامعة العربية وأن نتفق على الحد الأدنى من القواسم المشتركة بيننا .

ومراجعة من هو العدو والخطر القائم على الأمة .

هل هي إسرائيل، هل هي إيران، هل هي تركيا . مع الحفاظ على الثوابت .
وما هو تعريف الإرهاب هل مقاومة المحتل إرهاب في ظل تعطيل القانون الدولي في المحافل الدولية لسيطرة العدو الواضحة على مجلس الأمن عن طريق الفيتو الأمريكي . وتحويل المجلس لأداه في يد الأمريكان يعاقب به من يشاء .

المراجعة أصبحت ضرورة بعدما أفرز التفكك انهيار عاصمة بعد أخرى.

ولا نبرء الساسة اللبنانيين الذي خرج الشعب يطالبها بالرحيل كلن يعني كلن .
وربما تكون الروشتة الناجعة قبل سقوط بيروت بين سندان الفوضى ومطرقة إنقاص السيادة عن طريق الصندوق .
هو ترتيب البيت اللبناني من الداخل ووضع دستور جديد يستفتى عليه الشعب يقتلع جذور الطائفية ويقر حقوق المواطنة كمظلة وحيدة لحماية الحقوق والواجبات .

وتشكيل حكومة كفاءات بعيدة عن الحصص الطائفية .
وتنظيم مؤتمر عاجل لأصدقاء لبنان .
وإنشاء صندوق شعبي لدعم لبنان في كل العواصم العربية تحت إشراف جامعة الدول العربية .
فشعب لبنان جزء أصيل من الشعب العربي .
وماقدمه لبنان على مدار تاريخه دفاعا عن شرف الأمة العربية محل تقدير .
وتقديم الدعم له أقل واجب من واجبات الإخوة القائمة والتي ستظل قائمة بين الشعب العربي ولو اختلف الحكام .
فليس من مصلحة الأمة ضياع لبنان .

لمتابعة المزيد من المقالات / موقع أوراق عربية – مقالات 

 لمتابعة أوراق عربية علي فيسبوك

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق