رُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

حامد بدر لموقع أوراق عربية … صدِّق أو لا تصدِّق – الجيش الأبيض خطر أمني !!!

حامد بدر لـ موقع أوراق عربية ..صدِّق أو لا تصدِّق – الجيش الأبيض خطر أمني !!!

في الماضي وحتى يومنا هذا يعد باب ” صدِّق أو لا تصدِّق”

من أهم وأمتع الأبواب الثقافية ووالقادرة على المتعة والتسلية لقراء الصحف والمجلات الورقية أو عبر الإنترنت،

والتي تؤدى دورًا رائعًا في إثراء العقل بالمزيد من المعلومات النوعية، التي من شانها جذب الانتباه والحفاظ على جمهورها واستدامة ولائهم للوسيلة الإعلامية.
أيضًا في الماضي أيضًا كانت هذه الأبواب أكثر متعة لفئة المثقفين الذين كانوا كثيرًا ما يسعون للتاكد من هذه المعلومة،

والتي كانت غالبًا ما تتميز بصدقية عالية تؤدي إلى مصداقية أعلى،

وبالتالي تشكل لنا في المجتمع طبقة واعية تسعى بنفسها للبحث عن المعلومات،

في وقت كانت أدوات البحث الإلكترونية لا تتوفر بشكل دائم لدى الكثيرين إن كانت منعدمة.

لقد كان الأفراد المثقفون يسعون بدورهم إلى التأكد من المعلومة،

والتحرِّي حول صحتها وعدم الاستسلام لسفاسف الأمور، وأتفهها، وأقلها حكمة، أو كذا الانسياق خلف إشاعات مجهولة المصدر.
لكننا كثيرًا ما نغفل أو لا ننتبه نحو الفارق بين ثلاث مصطلحات خلال تعاملنا مع المعلومات والاخبار المختلفة

“الصدق، والمصداقية، والموثوقية”،

فالأولى تعني الكلمة في أنقى صورها، فكون المعلومة صادقة هي في حد ذاتها المعلومة، حتى وإن لم يتفق عليها الجميع. فالصادق هو الذي قال لما سُئل دون زيادة أو نقصان.

لقد عُرِفَ عن نبينا الكريم محمد صلًى الله عليه وسلّم، أنه الصادق الأمين، لما استُهرَ به بعدم الكذب،

فقال رب رب العزة عنه “وما ينطق عن الهوى” وهذا ما يفسر لنا ميِّزة للكلمة الصادقة وهي التي لا تقبل الأهواء،

وربما التي لا ترضيني، ولا ترضيك، ولا ترضى آخرين.

الكلمة الصادقة The honesty word

هي التي لا تقبل أن تكون كاذبة، لكن بمجرد معالجتها فإنها تكون عُرضة لإضافة المزيد من التحسينات،

وأيضًا للانتقاص، الذي قد يعرضها لكلمة كاذبة كذوب.

أما المصداقية Credibility فلا تعني في الحقيقة الصدق،

فربما صحيفة تمتاز بمعلومات يصدقها الناس، وهي في الحقيقة قد أخفت أخرى عن عمد أو تخوفًا من خسارة جماهيرها، ولكن كل ما يميزها أنها تتصل بخبرة صاحب الرسالة أو المعلومة الذي يعرض حقائق معينة.

وهنا تصير الكلمة الصادقة مآلها إلى إحدى الوجهات، إما أن تبقى صريحة في العلن،

أو أن تُوارى ويكون نصيبها الخفاء إلى أجل ما، أو أن تخرج منقوصة بعض التفاصيل لصالح أغراض أحدهم،

أو أن تُسند إليها بعض التحسينات التي من شانها التجميل أو التشوية. وهذا ما يتدارسه المتخصصون بسيكولوجية الأشعة.

في حين تأتي الموثوقية Reliability

في مجال أن المعلومة خرجت من مصدر ذا ثقة جدير بها وربما أحيانًا جدير بعدم مراجعته،

ليس بفرض السيطرة أو لعدم احقية أحد بمراجعته،

ولكن لأنه لم يثبت عليه الكذب، وإضافة إلى ذلك إمكانية التحقق من سلامة معلوماته وعدم تدليسها،

خلال وسائل مشروعة ومتاحة لدى الجميع.
كما أن الموثوقية تأتي في المجالات الإحصائية والمقاييس العلمية التي ثبتت معايير جديتها وصحتها فيظل ظروف معينة تمت تهيئتها خصيصًا لعلاج مشكلة،

ولكن وفق اسلوب علمي بحت من صفاته أنه لا يميل ولا يحيد ولا تُسقط عليه أزمات ومشكلات تتسم بالخطورة أو أن تنحى به إلى غير مساره.
إن هناك من يحاول ان يتلاعب بالمعلومات، والحقائق، والمصادر ليدين مجموعة أو أن ينصر فئة أو أن يكسب،

والطامَّة الكبرى أنه يحاول أن يصدر أحكامًا بصفة غير رسمية تؤطِّرهم في خانة معينة،

والأكثر كارثية أن هناك من لديهم استعداد كامل لتقبل هذه المعلومة عن قناعة، في وقت من الممكن أن تكشف تدليسهم بضغطة على (ENTER).

صدِّق أو لاتصدِّق يحاول بعضهم أن يسيِّس الأمور قهرًا ليضع من أطلقنا عليهم بالأمس الجيش الأبيض في خانة الإرهابيين والخطيرين أمنيًا !

لمتابعة المزيد من كتابات حامد بدر  / موقع أوراق عربية – مقالات  

لمتابعة المزيد من الأعمال بـ  مقالات  موقع  أوراق عربية علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق