رُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

حامد بدر لموقع أوراق عربية ….. دراسات التنبؤ الفيروسي .. ضرورة حتمية! – مقال

حامد بدر  يكتب لـ موقع أوراق عربية ….. دراسات التنبؤ الفيروسي .. ضرورة حتمية! – مقالات

 

تتعاظم الأحداث العالمية بشكل مثير، فلا نلبث تستقر الأوضاع حتى يجد جديدًا يقلب المسير كل رأسًا على عقب،

كل هذ طبيعي جدًا ولا عجب وإن كان في خطواته الضير للأمم،

إلا أنها الطبيعة طبيعة المجتمع طبيعة التاريخ طبيعة الحياة فلا قائمٌ يبقى دائمًا.
لكن العام 2020 جاء جالبًا إلينا جائحة كورونا الغريبة جدًا،

والتي فسرها البيولوجيون وباحثو العلوم الطبيعية بأنها الطبيعة وتقلباتها،

وفسَّرها أصحاب العلوم الاجتماعية على أنها صيروة تعاقب الأحداث ونشوء الأحدث منها، وغيرهم ممن قالوا بالتنجيم ولكن كذب المنجمون ولو صدقوا.

ولكن ما استثار العقول هنا هو انتشار فيديوهات ومقالات عن كم التحذيرات الماضية من قدوم وحوش فيروسية او ما أسماه بعضهم كارثة في العام 2020،

والتي أراد أصحابها – ربما – أن يدقوا ناقوس خطر كي تتنبه الحكومات أو ما أن يتحرك من بيده الأمر.

ومع انتشار الفيروس، وبين نشر تحذيرات سابقة،

وتكهننات التنجيم، وجلد عقول البشر بأن ما فات غضب الله على العالم،

وترويج للمؤامرات والتي صحبها استشهادات بمحاولة السيطرة على العالم من جانب قوى كثيرة، والتي ضجت بها الصحف والمواقع الإخبارية،

ينطرح سؤالاً أهم يخص حديثنا عن إمكانية التنبؤ العلمي الواقع بانتشار عدد من الفيروسات أو قدوم الأمراض:

“ما أهمية هذا التنبؤ وهل هناك هذه الدراسات؟”
تلعب الدراسات التنبؤية دورَا محوريًا وبارزًا في مجالات محددة كالإدارة، والاقتصاد، والتصنيع،

والحالات الجوية التي تنم عنها تحقيق توقعات الطقس اليومي، وكذلك دراسة بعض الحالات التاريخية التي يهتم بها المختصون،

فالتنبؤ علم وعملية إجراء تقديرات للمستقبل على أساس البيانات السابقة والحاضرة وأآثرها تحليل الاتجاهات أو بمعنى آخر تقدير بعض المتغيرات ذات الأهمية في بعض التاريخ المستقبلي المحدد.

لكن الأمراض الفيروسية أيضًا لها حظ في الاهتمام داخل المجالات التنبؤية لاكتشافها،

ففي تعريف التنبؤ للاتحاد الدولي للوبائيات الوارد داخل معجم الوبائيات، والصادر عن مطبعة جامعة أوكسفورد بنيويورك في الولايات المتحدة عام 1995،

والذي يستخدمه إخصائيو الوبائيات في هذا الصدد هو بناء التصورات العامة (السناريوهات)،

وهو طريقة لتوقع أحداث المستقبل، والمعتمدة على سلسلة من الافتراضيات حول بعض الإمكانات البديلة.

الحقيقة أن العالم كله ربما كان يستعد لحدوث أزمة ما،

وهذا كان مُعدًّا له على مستوى علمي عالي المستوى، فلقد أصدر المكتب الإقليمي للشرق الاوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ورقة تقنية عام 1999 بعنوان (التنبؤ في مجال الأمراض السارية) ،

ذاكرًا فيها استراتيجية مفصلة للتنبوء بالاوبئة شملت أساليب التنبؤ، ومطلتباته،

وخطواته على أرض الواقع، إلا أن ما لفت الانتباه مجموعة العقبات التي رصدتها اللجنة،

كان على رأسها عدم التركيز على الامراض ذات الأولوية، وضعف الدعم المختبري،

والمركزية التي تتمتع بمستوى خدمي أفضل من المناطق الأبعد،

وعدم وجود آلية لارتجاع المعلومات، وهي ذاتها المشكلات التي لم تزل تقف وحدها أمام الدراسات التنبؤية بل أمام تحقيق البحث العلمي لأهدافه حتى يومنا هذا.
والآن ألا يجب أن تكون هناك ضرورة حتمية وملِّحّة عالميًا وإقليميًا للالتفات وإيلاء الاهتمام بهذه الأدبيات والدرسات المستقبلية التي صارت بلادنا ايضًا أحوج إليها قبل قدوم المزيد من الكوارث؟

لمتابعة المزيد من كتابات حامد بدر   مقالات / موقع أوراق عربية 

لمتابعة المزيد من الأعمال بـ  مقالات – موقع  أوراق عربية علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق