تنمية ذاتية وبشريةرُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

رشا راضي رجب لموقع أوراق عربية …. حُبيبات النجاح – مقال

رشا راضي رجب لـ موقع أوراق عربية …. حُبيبات النجاح – مقالات

وقع كلمة الفشل على أذنى غير محبب، و أفضل دائما التعويض عنها بكلمة الإخفاق ، حيث تحمل نفس المعنى ،

فلا يوجد فشل كامل نتيجة للخبرة التى تكونت خلال التجربة والوقت الذي صاحبها ،
ولعل السبب أيضاً: التعامل الخاطىء و الوصف غير الصحيح لما يتعرض له الشخص من حالة إخفاق فى أى تجربة ،
على اختلاف وتعدد وتنوع أنواع التجارب، سواء كانت شخصية أو إجتماعية أو مهنية وغيرها…

هذا التعامل يتمثل فى وصف الشخص نفسه – سمعته بينه وبين نفسه – بالفاشل،

و كذلك عندما يجتمع الوصف مع الشماتة و الغل فى قلب قائله -إن وجهت من أفواه خارجية- فهو مدمر و قاتل لمستمعه إذا ما استسلم له ،
والمؤلم أن يكون ممن هم أقرب إليك،
والأصعب من ذلك ألا تتناسب العقوبة مع الجٌرم ، بمعنى ألا يتناسب الوصف مع حجم و أثر التجربة،

عند توافر البيئة المتزنه و الصحية للتربية وما يعمل فيها من نصح و توجيه و إرشاد على مدار المراحل العمرية بدءً من نعومة الأظفار ، فى الغالب لن تستمع إلى كلمة فاشل أو فشل،
ستُستبدل بإخفاق ، أو محاولة غير صحيحة أو حتى غير موفقة،
ويتم تعليم صاحبها و تنبيهه أن يمضى قُدما محاولاً مٌجدِدا مُجرباً لكل جديد بعد تصحيح المسار،

ولأنها من قوانين الحياه وجود المتضادات ومنها النجاح و الإخفاق، شرط الإستمرارية فى المحاولة والحالة الوحيدة للتوقف هى لإلتقاط الأنفاس وإعادة التقييم و تجميع اللازم من العناصر لإعادة التجربة أو بداية تجربة جديدة،
أو كما يقول إيمانويل كانط ” الأشخاص الذين يخافون من الفشل لا يمكنهم معرفة طعم النجاح”

وما ذكره وينستون شيرشيل “النجاح ليس النهاية، والفشل ليس قاتلاً، المهم هو الشجاعة للإستمرار”

تذكرت حين كتابتى لتلك الكلمات درس من دروس العلوم للصف الخامس (بعنوان التربة )،
وترددت فى عقلى بعض المعلومات التى كنت طالما شرحتها لتلامذتى عن التربة و أنواع التربة و خصائص كل منها و أهم النباتات و المحاصيل الملائمة لها،

وأيضاً اختلاف أنواع التربة فى عدة صفات منها المسافات البينية بين حبيبات التربة التى تؤثر بدورها على تماسكها و درجة تهوية و نفاذ الماء منها،
حدثت نفسى ألا يمكننا تشبيه – الإخفاق ( الفشل) – بالمسافات البينية بين حبيبات التربة (جوانب النجاح)،
فلن تتزن الحياه كتجربة بدون وجود الحالتين الإخفاق و النجاح،

فالنجاح الدائم ، كما الإخفاق الدائم ، من شأنهما الرتابة و الكآبة والملل ، وقتل التحدى و بالتالى فتور الهمم وقصور العمل،
فالعلاج التناوب بين الأمرين على مدار حياتنا،
النجاح متعدد الأشكال ركيزة و حبيبات صلبة ثابتة كحبيبات التربة و الإخفاق مسافات بيبنية وممرات تسمح بالتنفس

ومرور الأكسجين لتتمدد الجذور وتنساب فى إنسيابية ومرونة  بين حبيبات التربة( تجارب النجاح) من أجل إمتصاص/إكتساب كل ما يستلزم لهذا النمو والتصحيح والإستمرار،

وبواقع الحياه لنستمد منها قوة البنيان و صلابته و إمتداد أثره من شخص لشخص آخر ،
هذا البنيان هو الخبرة التى لو إمتزجت بالحكمة لفاقت أى توقع وهدت لطرق الأمل.

 

 

لمتابعة المزيد من المقالات / موقع  أوراق عربية – مقالات 

 لمتابعة  موقع  أوراق عربية – مقالات  علي فيسبوك

الكاتبة :-
مدرب معتمد من جامعة عين شمس ، مصمم برامج تدريبية وتربوية معتمد من جامعة دمياط
مؤلفة وكاتبة فى العديد من الصحف والجرائد والمواقع الإليكترونية

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق