رُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

حامد بدر لموقع أوراق عربية – جيشنا الأبيض .. وإن أبوْا

حامد بدر لـ موقع أوراق عربية – جيشنا الأبيض .. وإن أبوْا – مقالات 

بعدما انتشرت عدد من الدعوات المناهضة والمقالات السادية ضد الأطباء الذين تقدموا باستقالتهم

على خلفية وفاة زميلهم الدكتور وليد يحيى عبدالحليم، إثر إصابته بفيروس «كورونا» بمستشفى المنيرة،

لعدم توفير وسائل الحماية، وكذا اتباع ما على شاكلتها أساليب قذف الاتهامات والامتهان من الشخصيات والاستخفاف بالمطالب،

صار جليًا وبلا شك أن بعض الأقلام ولا نقول كلها عبدة – ومن تلقاء نفسها – لحب الظهور والشهرة على حساب آخرين ..
ليس مهمًا من هم الآخرون، بقدر ما هو أهم بأن قدسية الكلمة تضمحل وتهبط من مستوى لآخر،

خاصةً وبعد الاتهامات السفيهة للأطباء المستقيلين بالخيانة وانسحاب من معركة عالمية،

من قبل أطباء يدلون بآرائهم الشخصية لبعض المواقع،

ما يزيد من الأزمة أضعاف ويجعلها محل لإثارة بلبلة الموقع ومحط أنظار كثيرة.
لا أحد ينكر الدور العظيم الذي يقوم به مسئولو الخدمات الطبية من (أطباء، وأطقن تمريض، وفنيين، وعمال، .. إلخ)،

إلا ان الموقف بات أكثر احتدامًا بعدما خرجت مزيد من التصريحات المستفزة على لسان أطباء – من المفترض أن وظيفتهم الأولى بحث جذور الأزمة – أثارت حفيظة الكثيرين حتى من خارج المجال الطبي.

ولقد زاد الأمر احتدامًا بعدما استغلت بعض الجهات – كالعادة – الأزمة وعملت على تسييسها،

وتأطيرها في مجالات نحن في غنى عن التعرض لها، بمثل هذه العشوائية في التعامل.

بل إن هذه الجهات السالفة باتت تقف حيلولة بين واقع الأزمة من جهة

وأولويات وإشكاليات يجب على وزارة الصحة والمعنيين بحلها أن يقفوا؛ من أجل التصدي لها والتعامل معها بمرونة، ليصير مآلها لأن تقع متأرجحة بين القيل والقال.

ومن جهة أخرى يظلان سوء الإدارة وبطء اتخاذ القرار داخل القطاع الصحي عاملان أوليان لتفاقم الأزمة،

بل يدفعا بدورهما الأطباء إلى السخط على وضع برز جليًا أمام المجتمع المصري في التعامل السريع مع الفنانة رجاء الجداوي وسرعة نقلها إلى مشفى العزل، وهو ما لم يتم اتخاذه مع الطبيب وليد يحيى عبد الحليم،

وهو ما كان نتيجة الطبيعية استهجان الأطباء، اعتراضًا على عدم سرعة انقاذ زميلهم وليس إنقاذ الفنانة.

ولقد شكَّلت هذه المشكلة بالطبعة مأساوية المشهد الذي اودى بحياة ابنًا من أبناء الصرح الطبي المعالج والقائم على الأزمة، ما زاد مأساويته اتهاهمهم بالفرار من المعركة.
أخيرًا وليس آخرًا .. كانت قد واجت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة،

يناير الماضي، طلب إحاطة من النائبة إلهام المنشاوى، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب،

بشأن استقالة ما يقرب من 3500 طبيب من وزاره الصحة خلال عام 2019،

بسبب التعسف الإداري وعدم مراعاة ظروفهم الاجتماعية، وهو ما لم تجب عنه الوزارة بشكل كافٍ.

الجيش الأبيض لقب استحقه أطباء مصر وأطباء العالم أجمع، منحتهم إياها الظروف التي أثبتوا منذ بدايتها أنهم قدر هذه الثقة

ولم يكن منةً من أحد، فكوْن يأتي من يتهمهم بخلاف ذلك فلا يعني هذا سوى استهتارًا واستخفافًا بجند هذا الوطن وأسلوبًا غاية في السفه إن استمرْ ..

أطباؤنا هم جيشنا الأبيض وإن أبوا.

لمتابعة المزيد من كتابات حامد بدر  / موقع أوراق عربية – مقالات  

لمتابعة المزيد من الأعمال بـ  مقالات  موقع  أوراق عربية علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق