تنمية ذاتية وبشريةمنتدي أوراق عربية

كريمان الفقي لموقع أوراق عربية …. التصالح مع النفس

التصالح مع النفس أقصر طريق مؤدي للسعادة،

حين تتقبل ذاتك كما هي، تعتني بروحك حين يصيبها العطب وتخبرها لا ضير أنتِ على ما يرام، أنتِ أفضل مخلوق علي الوجود.

حين تتحرر من المادة وتسمو بذاتك، ترى كل شيء بعيون ألقة، الكون جميل، السماء صافية زرقاء كيوم لا غيوم فيه.

والشمس ربيعية دافئة تفتح أمامك أبوابًا من الأحلام، تخلع عنك رداء البؤس والضيق الخانق الذي يشد روحك من ياقتها.

تخبر هيئتك المطمئنة الجميع أنك قوي، أن كل ضرر أصابك لابأس به، مجرد جرح صغير وسيمر ككل ثقل بات بمرور الأيام ريشة..

حين تتصالح مع نفسك سترى أنك أقوى مخلوق عرفته البشرية

سيهملك الخوف وستسير توزع البسمة هنا وهناك،

وحين تستيقظ صباحًا مودعًا نعاس الليل ستسير في الشوارع المتكدسة التي كنت تخشى السير فيها فقط لأنك مهزوز الثقة، فقط لأنك معدوم الأمان.

الآن أنت لست بحاجة لتختبئ ستظهر للعلن وستريهم أنك روضت الانهزامية والاستسلام، أنك كنت طبيبك النفسي الخاص، عالجت روحك بنفسك ولم تمد يدك تتسول المساعدة.

تتفاءل بعد التشاؤم، تغير علاقات أجهدتك على مر سنوات، تتفنن في إبهار الجميع بقدرتك على التخطي.

ربما لم يزل الألم بداخلك كلية لكنك تجاوزت شوطًا كبير حين تصالحت مع ذاتك،

تبرهن للعالم أجمع أنك ما إن أردت حققت، بعد الكره والحقد بت نظيفًا، لا شوائب.

قليل من الشر لا يضر فأنت ما زلت بشر في النهاية، تخطئ وتصحح المسار،

تكره وتحب، تقسو وتلين وفي النهاية يكفي أنك اتخذت خطوة مسالمة نحو الذات فالبعض ضعيف، لا يمتلك شجاعة الحب للذات ولا الثقة بها.

بل ويرفض أن يحبها مدعيًا بأنها لا تستحق، أو ليست هذه موضة بشرية جديدة؟،

النفس أعظم من أن تبخس قيمتها بمقصلة التحقير.

ربما لذلك نحن دومًا في حالة ابتعاد عنها، هي تستحق منا التدليل، الحب، التكريم والاحترام،

لا التذليل و لا حتى شعور الشفقة المقيت الذي يصدِّره البعض لها فتختبئ داخل جحرها خائفة قليلة الثقة.

التصالح مع النفس من أهم مسببات الرضا والأمان، إن لم تتصالح مع نفسك وتكتشف إمكانيات ذاتك ستخسر الكثير بل لن تجد راحة البال التي يبحث عنها كل شخص.

وستظل تدور في دائرة مغلقة تبحث عن علاج شاف هو من صنع مخيلتك.

فقط حين تتصالح مع نفسك قد تجد الراحة وتتخلص من إجهاد عقلك بكثرة التفكير في آلام النفس،

أو قد تظل تبحث عن حل معضلة وهمية أنت من صنعها.

لمتابعة المزيد من أعمال كريمان الفقي   / مقالات تطوير ذات علي موقع أوراق عربية 

 لمتابعة  المزيد علي – مقالات تطوير ذات / موقع أوراق عربية علي فيسبوك

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق