رُكن المقالاتمقالات تاريخيةمقالات سياسيةمنتدي أوراق عربية

حامد بدر لموقع أوراق عربية …. العين الحمراء – مقالات

حامد بدر لـ موقع أوراق عربية …. العين الحمراء – مقالات

يبدو أن أي محاولة للحديث عن حلم عربي يثير غضب وحنق وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس،

شأنه شأن كل زعيم صهيوني أو كاره لحلم الوحدة العربية، ذلك الحلم الذي يراودنا ويطاردهم إلى منفى ليسوا براغبيه،

وأن القضية لا تعني سوى من تربَّى على صراط سَوِيّ يقول بأن الأرض عربية وأن المغتصبون ليسوا بجيران ولا أصحاب دولة.

ويبدو أن أولى مشاهد مسلسل “النهاية” المعروض ضمن السباق الرمضاني 2020،

كانت ضمن الاستفزازيات التي أثارت سخط “كاتس”، فمن الطبيعي أن يؤرقه درسًا بعنوان “حرب تحرير القدس”،

والذي إذا تدارسه طلبة المدارس في هذا الجيل، سيكون من أولى البدهيات أنه انهزمت القوات الصهيونية أو الإسرائيلية – أيًا شئت أن تسميها – على يد الكيان الذي حاربها.

كما أنه ثاني هذه البدهيات أنْ سيكون تحالف عربي ما قد قرر إنهاء هذه المهزلة التي نعيشها وأنه قد انتهت هذه الدولة إلى الأبد وصارت ضمن الأساطير شأنها شأن الكيانات التي سادت لتبيد بلا رجعة،

فنتدر بحكايا الانتصار والمجد مع الأبناء والأحفاد ..

لبُّ القضية التي نعايشها لم تعد تكمن فقط في ضرورة إجلاء الظالمين عن القدس الشريف،

بل إن القضية من الأساس تكمن في تعارضٍ أصيلٍ يُرادُ له أن يحدُث في أن تختلط القضية الوطنية والأخرى السياسية، فتصيران سواء – وهنا في معرض حديثنا لا نبتغي الدخول في شأن السياسات الخارجية أو الدبلوماسيات أو غيرها فهذا له أهله – لينحدر الحديث ويتخذ مناحٍ أخرى ربما لن يكون أثرها جيدًا في المستقبل وربما يأباها الضمير وترفضها أقلام التاريخ الصدوقة وضمائر كتبته.

ولكن المساعي التي اتُخِذَت كمبادرات من أجل مشروع حل الدولتين، والتي أيدها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب،

وما نشره في أواخر يناير الماضي عبر حسابه على “تويتر” بشأن خريطة حُدد عليها مشروع تقسيم الدولتين،

قد زادت بجانب هذه المساعي من أحلام الكثيرين بأن العرب سينسون يومًا ما قضيتهم الأم.. سينسون فِلَسْطين،

ما ذكّرني بحلم الفتاة البغيّ، التي تنتظر اليوم بأن يتحولن كل بنات حيِّها نحو طريق بيع الهوى.

وما يبرر العبارة السالفة أن أغلب استطلاعات الرأي التي حاولت أن تستنبط رضا عام عن المشروع أبدت عن تراجع التأييد لحل الدولتين كحل للنزاع في أوساط الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء..

وختامًا .. ربما تخلق السياسات مسارات المُدَاراة وإِلْف الوضع وتقبله،

ولكن درسًا في العقول تلقيناه من جيل سبقنا ونورثه لمن خلفنا، أبدى أن يخيِّب طموحات الذين لا يراعون فينا إلّاً ولا ذمة، كما أن عبارات مثل التي ترددها الإدارة الأمريكية وترامب بأن

“عدم اقتلاع أي فلسطيني أو إسرائيلي من أرضه”، أو أنها “مساعي نحو السلام”

إن غيرت معالم طريق السَّاسة لن تغير من معالم الدرس الذي نحلم به جمعيًا “تحرير القدس” مرّةً أُخْرَى ..

لا نود أبدًا التعليق على ما يدور بشأن العلاقات مع الكيان الصهيوني،

ولكن يبدو أن هناك من لم يزلْ يخاف من (العين الحمراء).

لمتابعة المزيد من كتابات حامد بدر  / موقع أوراق عربية – مقالات   

لمتابعة المزيد من الأعمال بـ موقع  أوراق عربية علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق