تنمية ذاتية وبشريةمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

ساره طه لموقع أوراق عربية … السعادة – مقالات

ساره طه لـ موقع أوراق عربية … السعادة – مقالات

لقد خلق الله الإنسان في كبد

أي أن الراحة والسعادة هنا هما الاستثناء، وقد سئل الإمام أحمد بن حنبل متى يجد العبد لذة الراحة؟

فقال: “عند أول قدم يضعها في الجنة”.
فلا راحة مطلقة إلا في الجنة، وتقبل الإنسان لهذه الحقيقة وتعايشه معها قد يولد له بعض الراحة في دنياه.

حيث سيساعده هذا على التخلص من الدهشة التي قد تتملكه عند أية صدمة أو حزن أو كبد سيلاقيه، وتُعوده الرضا.

ولأن السعادة نسبية، فما سيسعد أحدهم لا يفترض بالضرورة أن يسعد آخر

بل يظل البشر يدورون في هذه الحلقة، فلكل منهم شكواه

فإنه ليس من الإنسانية ولا من اللياقة  أن يقلل أحد من أي معاناة قد يمر بها آخر في حياته؛

لأن ما قد تراه بسيطًا وهينًا بالنسبة لك لا يشترط بالضرورة أن يكون بسيطًا بالنسبة إليه هو.

فمشكلات البشر لا يتم وزنها بالكيلوجرامات، ولكن تقاس بمدى ثقلها وتأثيرها النفسي علي صاحبها لا بمدى حجمها من وجهة نظر آخر.

التقليل من معاناة أي أحد أيًا كانت طبيعة تلك المعاناة هي إهانة واستخفاف بمشاعره،

فيجب أن تأخذ البشر على قدر قلوبهم ومشاعرهم هم.

أؤمن أيضا أن السعادة الحقيقية لن تتحقق لإنسان إن لم تنبع من داخله، ولا يحددها العالم من حوله،

فهذا عين الشقاء، أن يجعل الإنسان قلبه رهن أحد!

كما أن تفكير الإنسان السلبي وتركيزه الدائم على نواقصه القائمة والنقاط المظلمة بحياته والتي يمتلكها الجميع على حد سواء وإن اختلفت طبيعتها بحيث لا يرى غيرها، تحجب عن عينيه رؤية الجانب المضيء من حياته!

ولن يحصل إنسان على السعادة حتى يقتل تلك الأوهام الساكنة في عقله، ويدرك قيمة اللحظة التي يعيشها.

إذ لا يوجد شخص كامل في هذه الدنيا، فالكمال صفة إلاهية لا يتصف بها بني البشر

كما أن الحياة الكاملة المثالية لم ولن تخلق بعد، فكل إنسان مهما امتلك من المال أو المكانة أو العلم أو … إلخ

هو أيضًا يمتلك من النواقص ما قد يوصله لدرجة يأس وحزن إنسان فقير معدم لا يمتلك شيئًا سوى فقره

في حين يظن البعض أنه على قدر الغنى والمكانة تكون السعادة!

ولكنم هناك   ونعلم جميعا ذلك العديد من الشخصيات التي قد نالت شهرة ومالًا وحظًا من الحياة، ثم ماذا بعد كل هذا؟

كانت النهاية عبارة عن جرعة مخدرات زائدة …

فالسعادة في حقيقتها ما هي إلا رضا وسلام داخلي.

لمتابعة المزيد من المقالات / موقع أوراق عربية – مقالات 

 لمتابعة أوراق عربية علي فيسبوك

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق