رُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

رشا راضي رجب لموقع أوراق عربية … الإنحراف المرتد – مقالات

 

رشا راضي رجب لـ موقع أوراق عربية … الإنحراف المرتد – مقالات

“كلما كان الإنحراف كبيراً، كان الرجوع بقوة للمركز والأصل”

لنبدأ بتعريف الإنحراف:
فى اللغة: معنى إنحرف الشيء، أى؛ مال وعدلَ عن قصده ، أو الخروج عن جادة الصواب و الإبتعاد عنها
فى الفيزياء: تغير مسار الجسم إثر إصطدامه بسطح مستو,
فى علم النفس الإجتماعى: الخروج عن ماهو مألوف ومتعارف عليه من سلوك و عادات,
فى التفكير: ذلك النوع من الفكر الذي يخالف المنطق والتفكير السليم ويتصرف تصرفات غير عقلانية، وتسعي إلي ضرب وتفكيك وحدة وكيان المجتمع،

إذاً الإنحراف بتعدد وجوده يمكن رصده و معرفته لمخالفته لكل قوانين الطبيعة و العلوم و الأهم قوانين النفس البشرية،
بما يخلق حولنا عالمين متقابلين؛ عالم الإستقامة و السواء -و- عالم الجنوح و الإنحراف،
وعندما تحدث حالة من الإنحراف نلاحظ أنها ترتبط بصورة مباشرة بالنمط أو النظام التى تواجدت فيه ونشأت منه أولاً،
ثم تمتد ليخرج أثرها على ما يحيط بها و يتفاعل معها و يتأثر فيها و بها

لكن السؤال الأهم :

*هل لكل عمليات الإنحراف عودة ( إرتداد) للجوهر أو المركز أو الأصل مرة أخرى؟
لن نجد إجابة مٌطلقة بنعم على هذا السؤال , فدائماً هناك نسب من التفلت و الحيد،
ويعنينا جداً ما يحدث من إنحرافات للنفس البشرية سواء إنحرافات عَقدية أو نفسية أو إجتماعية,
إما لوسوسة شيطان أو نفس، أو غلبة هوى أو لشهوة أو ضعف، سواء بصورة فردية أو صورة جماعية,
والمؤلم أن تمتزج تلك الأسباب بإرتفاع مستوى العلم و المعرفة لدى أصحابها والتى أُستخدمت فى الطريق الخاطىء مما أحدث حالة الإنحراف،

ولنعود لإجابة السؤال :
مثال معروف جداً  عن إلحاد د. مصطفى محمود و بحثه عن الله لمدة تزيد عن 30 عاما ثم العودة و بقوة للفطرة و الأصل والمعرفة الحقة لله عز و جل عن علم و وعى صحيح ومعرفة مستنيرة أنفق عليها تلك السنوات من عٌمره و التى أنعكست على مؤلفاته و كتبه الشهيره بعد ذلك ومنها رحلتي من الشك إلى الإيمان، التوراة، لغز الموت، لغز الحياة .
نخٌلص من هذا:
إلى أن الإنحراف الشديد خارج حدود نفس الشىء يعيده إلى مركزه و أصله بطريقة ما, فهناك دائماً قوة جذب خفية بين المركز وكل ما كان يوماً فى دائرة تأثيره أو يدور فى فلكه،

وقد تكون قوة الجذب تلك:

رسالة ربانية متعددة الأشكال؛ برؤى أوأحداث أو أفعال أو مواقف، وقد تكون بهداية طريقة التفكير للجوهر ، مهما طال الإعتراف به، فنحن محدودون بأنفسنا و مداركنا و تصوراتنا عن الأشياء ، وكذلك بقدراتنا العقلية فى الفهم، ومثلها البدنية والجسدية فى التنفيذ، تحت راية إنسانيتنا،
و عند الكسر الكامل للحدود والإبتعاد الكامل عن المركز ، بما يخرجك من مجاله ويبعدك عن دائرة تأثيره،
كالإبتعاد عن تعاليم الدين و التسليم المطلق لتحقيق الرغبات والشهوات بتعدد صورتها وأشكالها ،
لا تحدث العودة للمركز، لكن- على النقيض- و للأسف بنسب صارت واضحة وجلية،
وتبقى الهداية منه و بيده وحده وطلب العصمة كى لا تصيبنا أمثلة من تلك الإنحرافات و تكون عودتنا إليه دائماً أبداً حقيقية داخلية و خارجية.
لمتابعة المزيد من المقالات / موقع أوراق عربية – مقالات 

 لمتابعة أوراق عربية علي فيسبوك

الكاتبة :-
معلم أول أ علوم – مدرب معتمد من عين شمس – مصمم برامج تدريبية وتربوية معتمد من جامعة دمياط – مؤلغة وكاتبة فى العديد من الصحف والمواقع الإليكترونية

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق