رُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

رشا راضي رجب لموقع أوراق عربية ….العطاء المشروط – مقال

.
من قناعاتى الخاصة ، العطاء ليس بكثرته، لكن بنوعيته وتزامنه مع وقت حاجة الفرد والمجتمع .
فلا تتردد أو تبخل به، فعند كل منا شيئاً بسيطاً يحتاجه كل آخر لتكتمل منظومة العطاء. ….لكن
عندما يكون العطاء مشروطاً بالرد بصورة غير معلنة، يسبب توتراً واضحاً فى علاقتك مع الآخرين .

أبسط ملامحه حالة تحفز خفية تجاه أى عطاء من الشخص( الذى أعطيته) لآخرين غيرك،حتى دون أن تعرف تفصيلات هذا العطاء ، الذى لا يفترض أصلاً أن لك أى علاقة به.

هذا التحفز نتيجة مراقبة داخلية و صامته منك للطرف الآخر فى معادلة العطاء البشرية، وتناسيك للطرف الأعلى فيها ، الذى يثيب و يُجزىء،مما يؤثر للأسف على  حالتك النفسية و سلوكياتك تجاه الآخرين ،
و الأسوأ تآكل الثواب رويداً رويداً.

عزيزى/تى ،
رفقا بأنفسكم وبغيركم ، وتذكروا

إذا أعطيتم فلا تنتظروا المقابل من مخلوق مثلكم، إن قدّر و رد فأنعم به و أكرم ، إن لم يفعل فعطاؤك لا من فضلك لكن من فضل ربك.

وانتبه جيدا  النية ها هنا هى الفيصل ،وعامل الحسم و وسيلة الهدأة والراحة،
فطالما كانت خالصة صادقة لله ، عوضك دون حول لك ولا قوة بخيرى الدنيا و الآخرة.

أتذكر الآن  أحدي مقولات د.عبد الكريم بكار
‏غادر منطقة الإستماع والصمت والإحتجاج وإرحل إلى منطقة العطاء والتأثير وساهم في نقل الأمة شبراً نحو الأمام.

ومقولة أخرى له
‏حين نكون صغاراً نظن أن العطاء هو عطاء المال، فإذا كبرنا اكتشفنا أن العطاء الحقيقي هو منح الرؤية والهدف والرسالة وهو التشجيع والمساندة والتعاطف وهذا هو الذي قدمه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام للعالم عبر التاريخ.

إذاً فالعطاء ليس فقط من فرد لفرد ، ولا بغرض من أغراض الحياة الدنيا فقط،  …

لكنه كشجرة وارفة الظلال فى الدنيا ممتدة الطول والعِظم فى الآخرة.
لا حرمكم الله لذة العطاء الخالص لوجهه أحبائى.
لمتابعة المزيد من المقالات / موقع  أوراق عربية – مقالات اجتماعية 

 لمتابعة  موقع  أوراق عربية – مقالات اجتماعية  علي فيسبوك

الكاتبة :-
مدرب معتمد من جامعة عين شمس ، مصمم برامج تدريبية وتربوية معتمد من جامعة دمياط
مؤلفة وكاتبة فى العديد من الصحف والجرائد والمواقع الإليكترونية

 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق