مقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

أمين نبيل لموقع أوراق عربية …ما بين فتيات التيك توك و التحرش – مقال

– من الذي يضع القيم والضوابط المجتمعية ويحددها ؟
–  هل هي العادات والتقاليد ، هل القانون أم أنه الدين؟
طالعنا الإعلام على مدار الأسابيع الماضية على القبض على فتاة ثم أخري وواحدة تلو الاخرى من فتيات السوشيال ميديا  وتحديداً ( التيك توك ) بتهمة هدم القيم وإفساد الأخلاق .

ولا ادعي أنهم على صواب أو على خطأ فلا أحد يمتلك الحقيقة ، وكل منا له زاويته التي يشاهد منها تلك الحقيقة .
ولكني أبحث عما جعل هؤلاء الفتيات يقدمون تلك الفيديوهات .

وقد شاهدت البعض منها كي أرى ، هل هناك محتوى يتم تقديمه ؟ ، فوجدت أنها لا تحمل أي محتوى.
فهل كان الدافع من تقديمها هو الشهرة وجمع المال ؟ ، لا أستطيع أن أجزم بذلك أيضا.

ولكني  في جميع الأحوال ضد حبس هؤلاء الفتيات

إلا إذا كان هناك ما يستدعي ذلك ، مثل الدعوة على الفجور أو ممارسة الرزيلة ، وإن لم يكن فوجب علينا إعادة التأهيل والتقويم من الأهالي ، والإرشاد والتثقيف من قبل الدولة .

فالدولة فإذا أرادت الدولة حذرت تلك المواقع ، كما حذرت الكثير من المواقع ، وإن أرادت الدولة طورت من مواطنيها

وثقافتهم وعلمتهم تعليم جيد ولكني أشعر أننا نحيا في صحراء جدباء لا تعليم ولا ثقافة ولا حياة لمن تنادي .

فكيف تكون تلك القيم والضوابط حبل مشنقة للفتاة ؟

ولا يوجد من يطبقها على الجنس الذكوري الذي أنا منه ، دائما ما نسمع جملة هذا رجل يفعل ما يريد ولكن هذه فتاة وجب كسر ضلعها لأنها لا تجلب لأهلها الا العار وهي من ضلع اعوج .
مما جعل هؤلاء الذكور ( أشباه الرجال) ينظرون إلى الفتاة نظرة دونية فالفتاة بالنسبة إليهم وعاء جنسي لإشباع رغبتهم المكبوتة ليس إلا …. رغبات مكبوتة تؤدي إلى التحرش والاغتصاب.

فالزوج الذي لا ينظر إلى حقوق زوجته وحاجتها الجسدية والروحية ويجبرها علي العلاقة الحميمة بدون رغبتها او رغم عنها يعد ذلك اغتصاب يجب المحاسبة عليه.
والشاب الذي يراود فتاة عن نفسها و يهددها ويبتزها لكي تستجيب له ،

لا يمت للرجولة بصلة يعد مغتصب ومنتهك يجب محاسبته ،

ولا أدري بماذا يشعر المتحرش الذي يتحرش بالفتيات في الشارع عندما يلمس جسد احداهن .
فهو بالنسبة لي كالسارق ، ولو كان الأمر بيدي ومن نفس المنظور الديني لطبقت عليه حد السرقة بقطع يده .

و الذين يتهمون الفتاة بالتبرج وبأنها ترتدي ملابس تجعل المتحرش يتحرش بها وأنهم ليس مع التحرش والتحرش جريمة ولكنها جريمة بمشاركة الفتاة ….أضحك وأتساءل
– هل يكون القتيل شريك في جريمة قتله لأنه لم يستعين بحارس شخصي ليحميه من القتيل؟
– كيف يتساوى الجاني والضحية ؟!

أسالهم أليس التحرش والاغتصاب جريمة من جرائم الإفساد في الأرض ،

فما هي عقوبة المفسدين في الأرض من وجهة نظركم التي هي الدين الذي تريدون أن تفرضوا علينا والدين برئ من ما تقولون ؟؟.
أليس عقاب المفسدين في الأرض أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ؟؟
أكد أجزم أننا لو طبقنا هذا سوف نجد الأغلبية بدون أيدي وأرجل.

_ هل عدنا إلى الخلف و وجب علينا وأد البنات حتى نرتاح من تلك القضية ؟؟
ومتى سوف تنتهي هذه الحالة الداعشية
فالكل يفتي دون علم دون أن يعمل العقل الذي أمرنا الله في كتابه العزيز بأعماله.
نأخذ المغلوط من التراث الديني ونفتي لدرجة أن وصل بنا الحال لتكفير دار الإفتاء.

وعندما تتحدث عن التحرش الذي ملء الأرجاء حولنا نجد من يحدثنا أن الفتاة هي السبب بتبرجها وملابسها .
وعندما تقول لأحدهم ان المحجبة لم يحميها حجابها من التحرش بل ومن الاغتصاب؟؟

أخبرك أنه نقص الوازع الديني
مما يجعلني أرجع إلى مصر منذ عهود مضت وحتى منتصف السبعينات حيث كانت الفتيات ترتدي ما يحلو لها من فساتين وبدون حجاب وكانت الحياة عادية ولا أحد يحدثنا عن الدين، فالدين هو علاقة خالصة ما بين الإنسان وربه.
الله هو من يحاسب ، هو من يغفر ويرحم ويعدل وليس البشر
ولم يجعل له نواب يحاسبون الناس ويلغون ربوبيته وذاته الذي اختص بها نفسه سبحانه وتعالى عما يفعلون ويصفون .

فمتى ستتغير نظرتنا إلى المرأة ونعي إنها المجتمع كامل وليس نصف المجتمع ؟

نعم هذه حقيقة
فهي الأم والزوجة والأخت والابنة وهي التي قال فيها الشاعر بأنها مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق.

ومتى سوف يصبح الذكر الذي يريد إقامة علاقة جسدية شخص ناضج يتحمل ناتج فعله ،

فلك أن تتخيل أن سنة ٢٠١٤ نظر أمام المحاكم أكثر من ١٥ ألف قضية إثبات نسب لأطفال كل ذنبهم ان من أنجابهم لا يردون الاعتراف بما اقترفوا من فعل ويتنصل من هذه العلاقة بالإنكار .

إنه ناقوس يدق لعلنا نستفيق فلعل الذكر الشرقي يصبح رجل بحق

 

لمتابعة المزيد من أعمال  أمين  نبيل بـ موقع أوراق عربية – مقالات إجتماعية 

لمتابعة المزيد من الأعمال بـ مقالات إجتماعية  موقع  أوراق عربية علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق