رُكن المقالاتمقالات سياسيةمنتدي أوراق عربية

مدحت حجاج يكتب لموقع أوراق عربية  …. ثغرات اتفاق أوبك بلس

مدحت حجاج يكتب لـ موقع أوراق عربية  …. ثغرات اتفاق أوبك بلس

توصل أعضاء منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك وحلفائهم الى اتفاق ذُكر بأنه تاريخي .
والاتفاق المكون من 6 نقاط والذي انعقد عبر الإنترنت بخاصية الفيديو .تعهدت الدول المنتجة الى تخفيض الإنتاج نحو 10 % تقريبا من إجمالي الإنتاج العالمي .
وهنا نود الإشارة إلى أن هذا الاتفاق لم يوقع من قبل المجتمعين عبر خاصية الفيديو .
وجاء الاتفاق بعد حرب شرسة في الحفاظ على الحصص السوقية في ظل انخفاض الطلب عالميا ،

بسبب الجائحة وترويج بعض من الدول المنتجة لأرقام غير صحيحة عن القدرة الحقيقة لسقف الإنتاج وقدرتها على إغراق الأسواق المكتظة بالفعل بالسلعة.
على سبيل المثال صرحت السعودية بأنها رفعت مستوى الإنتاج الى الحدود القصوى وإنها تنتج بالفعل 12.3 برميل يوميا.

في حين يؤكد الخبراء أن البنية الأساسية للإنتاج لا تستطيع بلوغ هذا الحد فهي تقدر ب 9 مليون برميل يوميا .
إذا فلماذا جاءت تلك التصريحات والتي من شأنها أن تزيد الطين بلة وتساهم لحد كبير في خفض الأسعار المنخفض بالفعل والذي وصل إلى مستويات لم تصل إليه منذ 18 عام.

وجاءت التصريحات تمهيدا للاجتماع المرتقب وحصص التخفيض المتوقعة .وكذلك فعلت روسيا التي قالت إن إنتاجها بلغ 11 مليون برميل يوميا .
وبعد الاتفاق خفضت الدولتين حصتهما الإنتاجية بالتساوي الى 8.5 مليون برميل يوميا.ومن المتوقع أن تخفض خمس دول غير أعضاء إنتاجها بمقدار خمسة ملايين برميل يوميا ، هذا إن صدقوا ( أفلح إن صدق )

وتلك الدول هي الولايات المتحدة ، كندا ،البرازيل ،والنرويج ،والمكسيك .

وصرح كيريل دبمتريف رئيس صندوق الثروة الروسي وأحد أكبر مفوضي موسكو في ملف النفط .
نتوقع إنضمام المنتجين من خارج نادي أوبك بلس لهذه الإجراءات .(رويترز للانباء )

ولم تلتزم الولايات المتحدة بأية تخفيضات محددة.
معللة ذلك بإن قانون منع الإحتكار المطبق بالفعل لديها بمنح شركات النفط نوعا من الإستقلال عن الحكومة الفيدرالية .
وأضاف ترامب أن الإنتاج تلك الشركات سينخفض بفعل آليات السوق (العرض والطلب ،والسعر)
والجدير بالذكر إن الرئيس الأمريكي قد هدد السعودية بفرض عقوبات إذا لم تقلص حجم الإنتاج .

ويبقى السؤال :
هل يعد اتفاق أوبك نجاحا سعوديا أم استجابة للضغوط الأمريكية وإنقاذ مئات الوظائف في الداخل الأمريكي ؟

العقدة المكسيكية في مواجهة أوبك

من المعلوم أن حكومة المكسيك تمتلك ضمانة تحميها أمام انخفاض أسعار النفط .
وكانت تدفع المكسيك 1.4مليار قبل 2020 م سعر الضمانة pemex وشراء put option .
وهذه الضمانة تسمح للمكسيك ببيع النفط بسعر معين يتغير كل سنة حسب الشروط والأحكام .

وهذه الوثيقة التي تشمل مجمل الإنتاج المكسيكي والذي يبلغ 250 مليون برميل
تعطي المكسيك الحق في بيع نفطها عند سعر 49دولار في حال تراجعت الأسعار عن هذا الحد تتحمل جهة التأمين الفرق
ورغم أن المكسيك تحتل المركز 14عالميا في الإنتاج العالمي حيث تنتج 1.7مليون برميل يوميا .
إلا إنها تشكل عقبة أمام نجاح الاتفاق .

حيث رفضت المكسيك طلب أوبك في خفض إنتاجها نحو 400 ألف برميل يوميا ووافقت على خفض 100ألف برميل فقط بعد تدخل ترامب .
حيث تعهد ترامب بمساعدة المكسيك بتحمل جزء من التخفيض يدفع لاحقا للمكسيك .
على عكس ما فعله مع السعودية بالتهديد والوعيد وفرض عقوبات كما ورد سابقا.
في الوقت الذي تستخدم أمريكا سياسة العصا والجزرة مع دول العالم .

لا يبقى لحلفاء أمريكا من العرب سوى العصا فقط.
وإن كانت المكسيك محدودة الإنتاج إلا أنها تجسد سياسة الكيل بمكيالين .

كندا والاتفاق

 

كندا كانت ضمن الحضور وهي تحتل المركز الرابع عالميا في الإنتاج
ورحبت بالاتفاق .
لكنها لم تلزم نفسها بحصة من التخفيض
حيث تنتج 4.7 مليون برميل يوميا .
وخلاصة القول أن في نهاية المطاف ستجد أوبك بلس وحدها من تدفع ثمنا لاستقرار الأسواق في حين يحصد الجميع بما فيهم الدول الغير متعاونة
وهذا هو الخطر الحقيقي والثغرة الكبرى أمام تنفيذ ذلك الاتفاق .

لمتابعة المزيد للكاتب مدحت حجاج علي موقع أوراق عربية 

لمتابعة المزيد من الأعمال بـ موقع  أوراق عربية علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق