روايات مُسلسلةمنتدي أوراق عربية

عماد حسن وسارة إبراهيم لموقع أوراق عربية …. خبايا – قصة مسلسة ج3

عماد حسن وسارة إبراهيم لـ موقع أوراق عربية …. خبايا  ج3 – قصص مسلسلة / عمل مشترك 

 

قالت: إنه مهران أنا أعرفه!
_ماذا اتعرفين أخي؟
نعم أعرفه وزوجته.
يداي ترتجفان وقلبي يخفق بسرعة وتهمس لي نفسي بأنها البداية يا مازن في معرفة الحقيقة،

ثم حكت لي القصة قائلةً:

تعرفتُ عليه من مدة ليست بالقصيرة كنت آتية من عملي في وقت متأخر وإذا بشخصان يعترضان طريقي كانوا سُكارى تفوح منهم بشدة رائحة الخمور حاولت الهرب منهم فحاصرونني بنزوتهم وحاولت عدة مرات لأن أفلت منهم لكن دون جدوى.

ضربني أحدهما علي وجهي والآخر مزق أجزاء متفرقة من ملابسي وأنا أصرخ واستنجد فرأيت شخصاً يركض نحوي مهرولاً وكان أخيك وما أن رأوه هربوا مسرعين خشية تعرضهم للضرب أو لربما لأنهم يعلمون عواقب التحرش في هذا البلد.

بعد ذلك اصطحبني إلى منزله والذي اتضح أنه لا يبعد عني بكثير وقابلت زوجة أخيك وكنت في حالة هسترية،

كلما تذكرتها حتى الآن فإني أشعر بجسدي يقشعر خوفاً.

قامت زوجة أخيك بإحضار ملابس لي ومكثت عندهم حتى الصباح ومن هنا عرفتهم عن كثب ولم ينقطع التواصل

بيننا منذ حينها،كنا نتجمع من حين لآخر،فتارةً يجمعنا اشتياقنا لأوطاننا التي تركناها خلفنا وتارةً تطير بنا الأحاديث بعيداً.

مازن:وماذا بعد؟
ردت:أخاك طيب لم يسبق له وأن فعل شيئاً لأحد،طيبٌ لدرجة أنني أشعر بأن نهايته ظلماً له،حقاً لقد أطاحت به الحياة وأعطته ما لا يستحقه وأما عن زوجته فهي إنسانة طيبة القلب كانت تعمل ممرضة..

قطعت حديثها بسؤالي:
فلماذا لما يخبرنا بزواجه إن كانت طيبة كما تدعين،ما الذي يدفعه ليوارى عنا شيئاً كهذا كنا جميعاً لنفرح له بالفعل؟

_جلّ ما فهمته أنه أحبها كثيراً لكنها كانت على غير دينه فخشي إخباركم لأنكم بلا شك ما كنتم ستقبلون بذلك

كما أن أبيك كان سيجبره حتماً علي تركها،وكنا نخرج بين الحين والآخر مع بعضنا البعض وذات يوم بينما كنا عائدين كلٌ إلى منزله وجدنا شاب مستلقي علي الأرض ملطخ بالدماء،أسرع مهران صوبه والشاب يلفظ أنفاسه الأخيرة.

فهمس إلى أخيك وقام أخاك بإخراج ورقةٍ من محفظته ثم فارق الشاب الحياة.

قمنا بالإتصال بالشرطة فقاموا بنقله ونحن برفقتهم لنقص ما حدث وأخرجونا على غرار أنه سيتم استدعانا إذا تم كشف أي شئ بخصوص تلك الحادثة.
عدنا إلى البيت وهنا أخرج مهران تلك الورقة و التي كان قد كُتب بها إسم ما همس له به القتيل ،

فقال مهران بأنه ربما يعود هذا الاسم لمن ارتكب الجريمة.
استغرقنا في التفكير لوقت متأخر ماذا سنفعل؟وزوجة أخيك تنهر مهران بصوت عال فلتحرق هذه الورقة لا تعني لنا شيئاً،

ربما لن تجلب لنا سوى المصائب. نحن لا نريد سوى أن نعيش في أمان، فالشاب قد لقى حتفه وأمره على الله ليس عليك حبيبي،أرجوك لا تلق لها بالاً وأنس أمرها.
مر يومان وذهبت إليهم وتم فتح الموضوع ثانية من قبل أخيك قائلاً:

ذلك الشاب ترك لي أمانة فلابد أن أذهب إلي الشرطه لتسليمهم إياها.

_وماذا ستقول لهم حينما يسألونك عن عدم تسليمها منذُ البداية؟لربما يتهمونك أنت!
مهران،نحن غرباء في هذا البلد،ما نحن إلا ضيوف،ولا يُكرم الضيوف دوماً!

ربما يكون المُضيف شخص سيئاً،اتبع نصيحة زوجتك وابتعد عن المشاكل قدر ما تستطيع.
مهران:حسناً،لكني تبق لي حلاً أخيراً،لمَ لا أذهب بنفسي إلى الشخص صاحب الإسم المكتوب،لربما هو ليس بقاتل وأراد القتيل شيئا معينا آخر غير الذي نظنه؟

فردت زوجته:وماذا إن كان هو القاتل؟أتلقي بنفسك في فم الأسد؟ فإن قام بقتلك مثلاً،لمن ستتركني في هذه الحياة ؟

قالت هذه الكلمات ثم فقدت الوعي وذهبنا بها مسرعين إلى المستشفي وهناك عرفنا بأنها حامل،

خبرٌ سعيد يخرجنا وبالفعل ألهانا مما كنا غارقين فيه.

مرت الشهورر حتى أنجبت طفلها ولكن طوال هذه الفترة كنا نتردد علي قسم الشرطة ليخبروننا إن كانت هناك تفاصيل قد ظهرت حول القضية.

بعد أسبوع سافرت إلى مدينة قريبة لمهمة عمل وبعد عودتي،

كعادتي مررت عليهم لالقاء التحية فوجدت زوجة أخيك على الأرض وطفلها يصرخ لم أعرف كيف اتصرف ولم يكن مهران بالمنزل.
طرقت باب الجيران لأجد أحدا ليساعدني بوضعها في سيارتي هي وطفلها وأسندت الطفل بجانبي حتى وصلت إلى المستشفي فقاموا بحملها ومعها الرضيع وبعد وقت قليل خرج الطبيب يقول لي بأنها قد تعاطت حبوبا لتنتحر.
_تنتحر…!فماذا عن حالتها الآن؟أهي بخير؟

الطبيب: يؤسفني أنه ليس لنا من الأمر شئ

.
-لا أفهم!
سيدتي، صديقتك لم يتبق لها الكثير ربما أيام وتفارق الحياة تركيز المواد السامة في الجرعة التي تناولتها لا ينجو منها جسد بشري وليس لنا أن نفعل شئ.. أنا أسف.

توجهت بسرعة إليها أؤنبها لمَ فعلتْ هذا ولكن ما فائدة العتاب الآن،

ليس بيدي سوى البقاء جانبها ثم قلت لها هاتف مهران مغلق،سأحاول البحث عنه وآتيك به إلى هنا،لنظل بجانبك،لا تقلقي كل شئ سيكون على ما يرام.
وضعت يديها على يدي مربتة عليها بأسف وحزن قائلة:
أوتظنين أنه لو على قيد الحياة كان ليتركني وحيدة؟
_ماذا؟ل… أين مهران!

قالت بصوتها المُوشك على الإنتهاء:

يوم الثلاثاء الفائت بعدما ذهبتِ أنت بيومين كنا في المنزل فجأة،

دخل عليا خمسة أشخاص مقتحمين المنزل بهجوم غير لائق سألهم مهران ماذا يريدون منا..

وبعد حديث عدواني وجدنا أنه الرجل_قاتل الشاب_ ومن الحديث علمنا بأنه يراقبنا منذ تلك الليلة التي وجدنا فيها الشاب وبعدهاأرسل لنا شخص يراقبنا عن بُعد

قاطعتها: كيف وأنتم لم تخبروا الشرطة بأي شئ؟

_ عرفت مؤخراً بأن مهران يذهب كان على اتصال مباشر مع أهل الشاب من وقت لآخر لتلبية احتياجاتهم ظنا بأن ذلك ربما يكون شيئا بديلاً عن تسليم الورقة للشرطة ليحمينا وليريح ضميره تجاه الشاب.
أخبرني بأنه ذهب إلي أهله من أسبوع بعدها إلى منزل أبيه وتحدث مع أخيه مازن في أمر ما.
_أكملي.
قام الخمسة بضرب مهران وأنا أصرخ فتوجه واحد منه بضربي على رأسي فلم أفق إلا بعد ساعات  لأجد مهران ملقى قتيلا على الأرض.

 

يــــتبع

لمتابعة المزيد من كتابات سارة إبراهيم / موقع أوراق عربية – قصص مسلسلة 

 لمتابعة أوراق عربية علي فيسبوك

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق