روايات مُسلسلةمنتدي أوراق عربية

عماد حسن وسارة إبراهيم لموقع أوراق عربية …. خبايا – قصة مسلسة ج2

عماد حسن وسارة إبراهيم لـ موقع أوراق عربية …. خبايا  ج2- قصص مسلسلة / عمل مشترك 

مرت الأيام ولا زال الحزن والألم يخيمان علي البيت بحرقة الفراق

أما عني فمكثتُ في غرفتي لا أريد التحدث أو الخروج، كل تفكيري منصب على من فعل هذا بأخي،

لابد من ظهور الحقيقة، وكيف لها أن تظهر وأنا هنا في غرفتي ماذا عساي أن أفعل لابد من التحرك والقيام بخطوة،

فإذا بجرس الباب يضرب فسمعت أبي بصوت عالٍ:
مازن،مازن تعال إلي هنا فلبيت نداءه مسرعاً: ماذا يا أبي؟
وإذا بإمرأة تمسك بيدها طفل تتحدث بحزن باكيةً فقالت أنها زوجه أخي مهران!
وما أن سمعت أمي بتلك الكلمات حتى خرجت مسرعة في تعجب.
نظرنا إلي الطفل،تلك العينان كعينيٌ مهران،حتي ابتسامته البريئه كأنه جسّد أخي أمامنا.

أبي لا يصدق،وأمي تنظر إلى الطفل وفي عينيها سعادة عارمة كأنها رأت أخي قد عاد إلي الحياة،

ثم قامت تلك المرأة برواية القصة وكيف أنها تعرفت علي أخي ومتي تزوجا ولماذا دس أخي علينا الأمر!

تنهد أبي قائلا بين سعادته برؤية قطعة من ابنه الفقيد وحيرة غامضة: ماذا خبئت عنا أيضاً يا مهران؟
لاحظت فرحة والديّ ربما لأنهم أرادو دوماً حفيداً لهم من ابنهم البكر،أخبرها أبي أن تظل معنا في المنزل فردت:

لا سوف أغادر.. وقالت إنها ستمر علينا من حينٍ لآخر،

وبعد أسبوع جائت وفي يديها حقيبة وقالت بأنها تريد ترك إبن أخي ليقيم معنا بصفة دائمة.
سعدنا جداً لسماع هذا،

ولكن ما الذي يدفعها لتترك وحيدها فأخبرتنا أنها تعاني من مرض ما ولا يتبق لها إلا أياما معدودة وأرادت أن يظل طفلها بأمان مع عائلة أبيه.

وبعد مدة وجيزة تلقينا إتصالاً من إحدى المستشفيات يبلغوننا بضرورة الحضور فوراً

وبالفعل استجبنا لإتصالهم،هناك حيث كانت ترقد زوجة أخي مستلقية بوجه مريض على سرير يتيم،تمنت أن تري ابنها لتودعه ومن ثَمْ فارقت الحياة تاركت لنا ذكري عزيزة من أخي

ثم قامت أمي باحتضانه بشدة وتتمتم مهران الصغير فبكينا وضحكنا؛ لأن المولى_عز وجل_ أرسله لنا رحمه لقلب أمي ليدخل السرور إلى منزلنا مرةً آخرى.

حل المساء وكنا نلعب مع مهران الصغير ثم نظر إليّ أبي وقال ماذا ستفعل الآن أتريد العمل أم أنك تريد المرحلة الجامعية أخبرته بأني لم أتخذ قراري بعد وأن فراق أخي استولى على كل تفكيري ووعدته بأني سأفكر جيداً في الأمر.

جلستُ مع نفسي أفكر بأني اميل لدراسة الطب ولكن كل شئ بداخلي يتوق لمعرفة ما الذي حدث لأخي أيضا

وفي الصباح كنتُ قد اتخذت قراري فأخبرت والدي بأني سأرتاد كلية الشرطة.

نظر إليّ ثم قال: ولكن هذا لم يكن حلمك أردتَ دوماً الطب.

-أعلم ولكن الشرطة هي ما أريد الآن وما زال كل تفكيري منصب علي معرفة حقيقة مقتل أخي.

بدأت في استخراج الأوراق لدخولي الجامعي بعدها بدأتْ الاختبارات واجتزتها بنجاح وتم قبولي في الكلية

وكل هذا وأنا اشتاق بشدة لأن اتخرج فربما تمكنت من معرفة الحقيقة خلف ما حدث لمهران

وها أنا ثانيةً مسجون في طريق آخر غير الذي وددته،

طريق قد غير مصير حياتي وأرسلني إلى آخر لم أفكر به قط، إنه ضرورة تفرضها عليك الواقع أحياناً لتكمل أحجية ما لم يكن غيرك ليكملها.

مرت سنوات الدراسة ولم أنس بينها أخي أبداً فهو كان هدفي دائماً أمام مرآي ثم تخرجت وهنا سلكتُ مرحلة جديدة في مسار حياتي.

مرحلة لا أجد لها كلمة سوى الإنتقام من الذي دمر أسرتي التي لطالما خطط لها والداي منذ هجرنا الوطن حتى الآن.

تسلمت عملي بالفعل وتنقلت من مكان إلي آخر ووالداي منشغلان بتربية مهران الصغير وانشغالي أنا بمهران الأب.

وذات يوم بينما أجلس على مكتبي سمعت صوتل عاليا يصرخ:فلتغيثوني، لما هذا الظلم هل هذا لأنني عربية!

خرجت لمعرفة الأمر فإذا بي أرى فتاة في العشرين من عمرها ملامحها تسبب لك الراحة عند النظر إليها،

تقدمت لأرى مالأمر فأجابتني: سرقت أوراقي وجئت إلي هنا لتقديم بلاغ ولكنهم قاموا بالقبض عليّ ولا أعلم لماذا ولما عرفت بأنني من جنسها حكت لي قصتها والتي نوع ما تتشابه بحكايتي،

ثم تركتها ومضت في سبيلها.

بعدها بدأتُ بالتحري عن الأمر وإذ بي أكتشف أمر أثار فضولي.

الفتاة تقطن في نفس الحي الذي سكنته زوجة أخي،

ومع مرور الوقت توصلنا إلي من سرق الأوراق وذهبت إليها وفي رأسي ألف سؤال.
طرقت الباب ففتحت باستعجاب، ورأيت فرحتها حينما سلمتها أوراقها الضائعة فسألتني أين وجدتها؟ ولمَ تسلمني إياها بنفسك!

نهضت لكثرة أسئلتها البالية قائلاً: أتطردينني بكثرة أسئلتك؟
أجابت مبتسمة: لا، لا تفضل بالجلوس وتطرقنا في الحديث عن كل شيء. … مرة تلو الآخرى أصبحنا نتقابل كثيراً.

وفي يوم قصصت لها ما الذي حل بأسرتنا.
_آسفة لسماع هذا.
لا عليك.

وبين ثرثرة الحديث أخرجت صورة لاخي فالتقطتها  مني وقالت أنه مهران،أنا اعرفه؟!

 

يــــتبع

لمتابعة المزيد من كتابات سارة إبراهيم / موقع أوراق عربية – قصص مسلسلة 

 لمتابعة أوراق عربية علي فيسبوك

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. ومات مهران وماتت مرات مهران ومازال مهران الصغير بدون إسم ♡ برافوووو متابع بشدة ♡♡♡

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق