قصص رعبمنتدي أوراق عربيةمنتدي القصة القصيرة

هدير خالد لموقع أوراق عربية …. لعنة الصوت الحزين – قصة قصيرة ج2

هدير خالد لـ موقع أوراق عربية …. لعنة الصوت الحزين – قصة قصيرة ج2

لمتابعة الجزء الأول 

فى ظلام دامس لا يُسمع فيه سوى صوت الأمواج العالية وطيور مخيفة تجول فى السماء الفارغة يقف خالد وحيداً

فى زاوية من زوايا المركب الذى يقاوم حتى يصل بهم إلى الجهة المقابلة عيناه تراقب النيران المشتعلة

فى جوتانا الجزيرة التى رغم ظلم حاكمها إلا أنها كانت له لوحة فنية لم يستطع أمهر الفنانين بلوغ جمالها.

لا تقلق سوف نعود ثانية أمى أكسبتنى منذ الصغر خدعة الإبتسام بعد سقوط آخر دمعة لى

وكأننى أُعلن بها نهاية الحزن الكامن فى خفايا روحى لكنها لم تكن تعلم بأنها الهدنة المؤقتة حتى تدق طبول الحدث

الذى سيستئنف الحرب من جديد ولكنها رغم ذلك كانت كافية لأن أحلم لبضع ساعات فأتخيل نفسى

أميرة جوتانا العظيمة وأتحرر من ثياب الخدم بأجمل الفساتين والزينة.

ارتاحى قليلاً ستؤلمك قدمك مجدداً أعلم أن الأمور لن تسوء فوق هذا الحد ولكن كل تفكيرى فى أهلى وأصدقائى

لا أعلم ماذا سيصيبهم بعد رحيلى وكيف ومتى سنعود؟

رغم كل ذلك عندما أنظر إليهما أشعر بأننى حققت إنجازاً عظيماً فبعد مرور سنوات اجتمع حبيبان رغم القوانين الظالمة

التى كُتبت على جدران جوتانا وحفظناها حتى بقت على ألسنتنا كسيلان الماء….

لكن تدور برأسى الكثير من الأسئلة حولك.

بعد ثلاث ساعات وقف المركب أمام غابة العصيان

التى تُحيط بجوتانا من جميع الجوانب والمعروفة بأنها أرض العذاب منفى لكل من يخالف القوانين فمن يتحمل قسوة

مناخها لن ينجو بحياته من أنياب المفترسين بها وإن حالفه الحظ ووصل لحدودها لن يدرك الغفران على أبوابها ليعود إلى الجزيرة مرة ثانية فإما أن يموت فيها أو يُقتل هارباً منها.

بخطوات هادئة سار الجميع بترقب يصحبه الخوف الشديد يتهامسون حتى لا تستيقظ الوحوش الجائعة

فيصبحون أفضل وجباتها أسندوا ظهورهم على شجرة عالية فروعها كثيفة وطويلة تستطيع أن تحجب عنهم الأعين

حتى يعم الصباح.

أريد أن أعرف سبب مجيئك معنا وكيف استطعتِ أن تبلغى هذا السن دون أن يُكشف أمرك؟

فإننى لم يكن أمامى سوى الهروب أو الانتحار حتى لا أكون عروس لوالدك الظالم أما أنتِ كان لديك فرصة الاستمرار والبقاء داخل القصر مع والدتك وأصدقائك فمن أحببته كان بالخارج أما أنتِ كل من كان حولك معكِ داخل القصر.

يوم ولادتى عندما علم أبى بأننى لست الولد المُنتظر أمر بقتلى واستسلمت أمى لأمره كالجميع ولكن عندما سمعت بأن إحدى الخادمات أنجبت فى نفس اليوم طفلاً مفارق للحياة وضعته مكانى وطلبت من الخادمة بأن تعترف بى كإبنة لها حتى أستطيع أن أحيا أمام عينها

ولأن مالك الجزيرة مُحرم عليه الخادمات وكل من جاءت من نسلهن ابتعدت عنى الأنظار لذلك اختارت أمى اسم أمل لأنها كما قالت لى منذ شهور وهى تُخبرنى بالحقيقة أننى معجزة نساء القصر.

فأردت أن أهرب من الذُل المرسوم على جدران القصر منذ معرفتى بأن حياتى مذيفة وأن أمى الحقيقية

ليست تلك التى كنت أنام بجوارها لسنوات شعرت بأن قتلى يوم ولادتى رحمة لم تُدركنى فعلمت عذاب

أن تملك أباَ إن علم بوجودك سيقتلك وأماً لا أستطيع التقرب منها كل ما لديك هو ثياب الخادمات لتحتمى به فى صمت.

أغمضت رحيل عينها وضعف نبضها وشعر فارس برأسها يميل على كتفه فأصابه الفزع وضمها لصدره منادياً باسمها فى خوف

واضطراب فأسرع خالد ليجلب الماء من تلك البركة الصغيرة التى على بُعد أميال منهم وبعد لحظات شعرت أمل وهى واقفة بجوار فارس بأن شىء يتحرك خلفهم

ولكنه لم ينتبه لكلماتها حتى صرخت بصوت عالى بعد أن رأت رجلاً تجاوز المائة عام بشعر طويل وهيئة مخيفة ي

قول لهم بنبرة معاتبة لماذا جئتم إلى هنا؟ إنهم قادمون ليسلبوكم حياتكم!!!!!.

فى انتظار الجزء الثالث…

 لمتابعة المزيد من الأعمال / موقع أوراق عربية ، قصة قصيرة  

تابعونا علي فيسبوك 

 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق