منتدي أوراق عربيةمنتدي القصة القصيرة

فلتغفر – قصة قصيرة ….. هيثم سالم لموقع أوراق عربية

فلتغفر – قصة قصيرة ….. هيثم سالم لـ موقع أوراق عربية

كانت خائفه يداها تتعرقان بشده.. جسدها يُسيطر علية إرتجافٌ شديد.. كانت تلتفت يمنةٌ تاره ويسرةٌ تارة..

الطريق خالي من الناس وتتعالى فية أصوات ضَحكات غريبه وقطط تتعارك وعواء كلاب وأشياء تتحرك!..

هى مُضطرة أن تسلك هذا الطريق الوعر.. في مثل هذا الوقت المتأخر!

فجأة، احست بسير قدمين خلفها فبدئت تسرع من خطواتها..

وقبل أن تتمكن من الجري أحست بيدّ شخص ما قد وضعت على كتفها.. وشئ ما كأنه مُقدمه سلاح وضِعَ في ظهرها!!
سمعت صوت غريب عالي النبرة

يقول: “إن لم تخرجي ما معك من أموال ستقتلين هنا وتموتي ميته العاهرات!”…

“ياإلهي!! ماذا أفعل الآن؟.. سيقتلني هذا المجرم إن لم أخرج له المال أو اخرجتة..

ياإلهي إبعث لي من يساعدني.. لا أريد أن أموت الآن وزوجي غاضب مني.. وخاصهً هذه الميتة الشنيعه”

لم يرى منها أي حركة أو رد فعل، فقام بسحبها ودفعها بشده نحو الحائط..

فمن شده دفعه لها تأوهت بشده بسبب ظهرها!.. أمسك حجابها بحكم، فأمتلكت الرجفة جسدها بالكامل وأصبحت قدمها لا تقويان على الوقوف..
فقال لها مهدداً إياها بنبره غاضبه: ” أخرجي ما معك الآن وإلا ستقتلين!”
تلك النظره في عينيه مُريبة للغايه.. يبدو صادقاً فيما سيفعل.. ياالله كيف أقول له؛ أن لايوجد بحوزتي مال؟!!

– زفر بقوة ناظراً في عينيها والشرارة تتطاير من عينية، وقال بلهجة مرعبة:

“حسنًا..إن كان هذا ماتريدينه فهو ما سيحدث” ثم خرجت منه بعض الضحكات الشريرة التي ارعبتها!”

– أتسعت حدقتي عينيها ناظره إلية تتوسل: “بالله عليك أنا لا اريد ذلك ليس معي شئ أقسم لك..

أرجوك أتركني.. وهى تبكي بشده؛ رعبًا مما قد يفعله بها هذا المجرم.. “ارجوك أتركني”
قالت هذه الجملة وهوت على قدميه تقبلهما ألا يُؤذيها بأي شكل.. وإذ بصوت يصرخ مُناديًا باسمها.. حسناااااء!!

التفتت بسرعة الى مصدر الصوت..”نعم إنه هو!.. ياإلهي أنا لا أصدق، الحمدلله الحمدلله، إنه آدم، إنه زوجي وحبيبي!..

وكل ما أملك في هذه الدنيا”
مرَّ أمامها ذلك الوقت  الذي تجادلا فية جدالًا صغيرًا.. وهى أشعلتُه ليصبح كبيرًا..

قالت لنفسها معاتبة: “ياإلهي كمْ أنا غبيه كيف خرجت بمفردي في هذا الوقت المتأخر وتركتُ زوجي بمفردة بسبب جدالا تافها، وقد كنتُ انا السبب فيه!..

سامحني يازوجي العزيز لن يتكرر هذا مره آخرى؛ اعدك بذلك”.. وهي تبكي آسفًا !

والتفتت إليه قائله:”آدم أنقذني..أنقذني منه”
فتملك آدم الغضب عند رؤيته لزوجته على فى ذاك الوضع، فعقدَّ حاجبيه وصوَّب نظرهُ للمجرم..

الذي تجرأ على لمسها واضعًا ذلك الشئ المرعب على جبينها مهددا إياها باطلاق النيران؛ والقضاء على حياتها،

إندفع آدم إليه كالبرق ودفعة بقوة.. مبعد له  عن زوجته والتحما معا

ومازال السلاح بحوزه المجرم، قابضًاعليه بيمناه وهو يضع سبابته على زناد المسدس- لكي يقتل آدم- الذي يحاول نزع السلاح منة؛ ممسكاً يده اليمنى وبداو في التشاجر معا..

وإذ بآدم يصرخ بحسناء: “اهربي ياحسناء..اهرررربي!!”، ناظراً إليها في دهشه وهى ماتزال ساكنهً دون حركة،

وفي هذه اللحظه تشتت افكار حسناء أتهرب وتترك زوجها يقاتل هذا المجرم اللعين!..أم تساعده في التخلص منه؟!

ويكرر آدم صراخة في حسناء بالهرب.. وإذ بالمجرم يستغل انشغاله ويضربه بمؤخره المسدس.. أعلى مقدمه رأسه

وبهذا تضعف قوه آدم وتقل مقاومته؛ ولكنّة ظلَّ يقاوم.. برغم الدماء التى تنسال على وجهة وعلي عينه وتقل الرؤيا بالتدريج وتصبح الصوره باهته..

ويجد آدم صعوبه في رؤيه المجرم.. ولكنه مازال صامداً، الأمر الذي جعل المجرم يأخذ قرارًا نهائيًا بالخلاص منه وفي تلك اللحظة؛ إذ بحسناء تصرخ عاليًا لطلب النجده، ويزداد صوتها في الارتفاع ويزداد معه دقات قلب المجرم خوفاً!!

وفي لحظه ضعف ووهن تخرج طلقه من المسدس، تسكن في قلب آدم ويهرع المجرم بالهرب، تاركاً خلفه آدم مُلقياً على الأرض؛ يلفظ آخر أنفاسه!!.. وترك ايضاً آداه الجريمه خلفه..

حسناء تقف علي بعد ما يقرب من ثلاثه أمتار من جسد زوجها.. وسيل من الدموع يسيل من عينيها..

فتهرع إليه وتَهزُّ جسده بشده بحثًا عن آمل سماع صوته؛ ولكن دون جدوى لقد فارقت روحه جسده..

لقدمات آدم زوجها.. وإذ بها تصرخ بأعلى صوت لها: “آآآآدم آآدم حدثني أرجوك.. لما لا تحدثني أعلم أنك غاضبٌ مني؛

لكنني أعدك لن أتركك ابداً أرجوك لاتتركني وحيده، آدم أرجوك قم هيا نعد لمنزلنا وتحتضنه بشده وتبكي تاره وتصرخ تاره..

أنا السبب لماذا تركته؟! لماذا لم أجلب مال معي؟! لم سلكت هذا الطريق؟! لماتجادلت معه؟ لماذا؟ لماذا؟”

تصرخ بشده.. وتبكي بحرقه.. ناظره في عينيه البريئتين.. المليئتين بالحنان والحب

، وأحتضنت رأسه وقبلت جبيبنه وهي تردد بصوتٌ مبحوح يشوبه البكاء: “أرجوك لا تمت..”

وقبل أن تكمل كلمتها، سمعت دبيب اصوات قادمة في سرعه..

وفي خلال عده ثواني تجمع حولها العديد من الناس، الذين يقنطون قريبا من هذا الشارع

جاءوا علي آثر صوت إطلاق النيران! ولكن حسناء لم تدرك من أين آتواء؟ ومن هم؟ وأين كانوا؟عندمقتل زوجها!

وسألها أحد الأشخاص عما  فقالت بحزن: “لقد تأخرتم كعادتكم فقدت اليوم اغلى ما أملك ..فقدت زوجي ”

في حين بدء بعض النساء بالهمس وسألتها أحدهم: “أقتلتِ زوجك؟”، وقبل أن تتمكن من الإجابة..
قال أ خر نعم يبدو أنها قتلته: انظروا إلى هذا المسدس المُلقى، ويديها ملطختان بالدماء، هي من قتلته!..

واذنيها لاتصدق ما يقولون أيتهمونها بقتل زوجها كيف؟.. أيعقل هذا لا لا هي تتوهم فقط ..

حتى قال أحدهم في صرامة: “أعترفي لما قتلتيه يا مجرمة؟”

فتملك حسناء شعور غريب.. والناس ينظرون لها موجهون سهام الإتهام إليها..

فقاومت الألم النفسي الذي يعتريها ووقفت،

وبصوت متقطع قالت: “أنا لم أقتله ولكنني السبب.. نعم انا السبب في موته.. لقد مات آدم بسببي!!”

لم تقوى حسناء على استيعاب الموقف، ودخلت في حاله إنهيار عصبي.. وسقطت مُغشي عليها.

 لمتابعة المزيد من الأعمال / موقع أوراق عربية – قصة قصيرة  

تابعونا علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق