منتدي أوراق عربيةمنتدي القصة القصيرة

وليد بدر لموقع أوراق عربية …. البحث عن الشهرة – قصة قصيرة

وليد بدر لـ موقع أوراق عربية …. البحث عن الشهرة – قصة قصيرة

كل شئ جاهز..
في المطار … أستعد للعوده الي وطني .. الي مدينتي .. الي منزلي وايضا الي البلاتوهات والكاميرات .

حيث اني نجمه سينمائيه شهيره. الجميع يعرفني ويتمني أن يأخذ مني صوره , او يأخذها بجواري
بعد توديع الجماهير والخلاص من الزيف والنفاق.
أصعد درجات سلم الطائره بخطوات ثابته واثقه ومتانيه لأتيح للمصورين فرصة التقاط ابتسامتي الشهيره.
وما ان دخلت الطائره وجلست علي المقعد تفارقني الابتسامه وتتحول الي دموع.

حيث افكر دائما في معاناتي من الشهره وعدم احساسي بالحياه البسيطه مثل ملايين البشر
لا استطيع ان اسير في الشوارع بحريتي دون ان يلتف الناس حولي
واعاني ايضا من كثرة السفر وعدم الاستقرار بشكل ادي الي احساس دائم بالوحده

وما ان هدات نوعا ما .وارجعت راسي للخلف واغمضت عيني وضعت يدي علي مسند المقعد وكذلك علي يد من بجواري فرفعت يدي فجأه دون ان التفت . لابد ان ذلك الرجل نظر لي بالتأكيد عرفني ولكن لم يبادر باي كلام
فتعجبت . ان اي شخص يتمني رؤيتي والحديث معي .

وبعد عشر دقائق .

جاءت المضيفه وهي تحمل صينية وعليها فنجان من القهوه واخر من الشاي وقطعه من الكرواسا .
فابتسمت ابتسامه رقيقه ووضعت الصينيه امامي ثم انصرفت . ومددت يدي لأخذ فنجان الشاي ومد يده معي واخذ فنجان القهوه والتقت العينين بابتسامه فضوليه مني ونظره حاده منه ثم أخذ مجله وراح يقلب صفحاتها بسرعه .

تبدو مجله من اقصي شرق اسيا ( يابانيه أو صينيه ) من الكلام المكتوب عليها وصور الاشخاص

وكنت انا من يبادر بالحديث , ,وانا انظر للمجله في يديه . من فضلك هل تسمح لي بتصفح المجله معك
اوما براسه قائلا بكل سرور ونظر الي وقد تاكدت من انه لا يعرفني

وقلت هل يمكن ان يكون لي معجبين في تلك البلاد البعيده من العالم

ثم سألني ما اسمك , فقلت بسرعه فريدا
قال ماذا تعملين , قلت ممثله سينمائيه
قال لم أسمع عنك من قبل .
قلت . ألم تشاهد أفلامي . قال لا وقت عندي لذلك
فانا اعمل مهندس بترول في اعالي البحار ونادرا ما أتواجد علي الارض فحياتي مابين البحر والهواء

ثم صمت برهه وقال ولكن لم يبدو عليكي الحزن . أليست الشهره سعاده

قلت الشهره وحده وقلق وغربه وأنت بين الملايين ،ان الشهره مثل البضاعه غالية الثمن في الفاترينه ( يشاهدها الناس ويقفون أمامها ثواني ثم ينصرفون )
لا يستطيعوا لمسها بايديهم .
ينظر لي في اشفاق ثم يقول وماذا يهم الست شهيره ..؟
الي هذا الحد تبدو لك الشهره جميله بعد ان عرفت معاناتي معها..
قال أجل انها أجمل شئ في الوجود .
ثم يتحدث بلهفه . انني علي استعداد للقيام باي عمل في سبيل أن أصبح انسانا مشهورا .
حتي لو كان …

قلت . لو كان ماذا , ثم صمت علي صوت تلامس عجلات الطائره مدرج المطار

فقام وصافحني وابتسم ثم انصرف مسرعا نحو الباب

ومازالت جالسه علي المقعد انتظر نزول الركاب وأفكر .
كنت قبل أن أقابله أشعر بوحده وملل ,تحدثت معه وذابت ساعات الرحله في الكلام وها انا اعود لوحدتي مره أخري.
نزلت من الطائره علي استقبال الصحفيين والمصورين
وبعد الفراغ من الصريحات عن اخر اعمالي الجديده
اركب السياره لاعود الي بيتي حيث اسكن في قصر ضخم محاطا بالاشجار العملاقه في مدينه هادئه لابعد عن المتطفلين والفضوليين

وما ان دخلت بوابة القصر أحسست بانه مثل وحش عملاق يبتلعني
فتحت الباب وأضأت الأنوار فلم يكن هناك احد .. حيث اني أعطيت الخدم أجازه.
ثم فتحت التلفزيون بصوت عال واخذت اقلب القنوات ووقفت علي قناه تعرض فيلم لي فأعطيته ظهري واخذت اردد حواره وانا ارمي عناء السفر في حمام دافئ .

فرغت من الحمام علي نهاية الفيلم ثم تناولت العشاء علي فيلم اخر وقد غلبني النعاس
صعدت الي غرفتي وأطفأت الأنوار،ثم خلدت للنوم وقبل ان تغمض جفوني ويغيب ذهني
جرس الباب يدق بقوه وباستمرار نظرت في الساعه انها الرابعه صباحا
فنهضت من سريري ونزلت درجات السلم بسرعه وما ان فتحت الباب
حتي دفعني دفعه اسقطتني علي الارض وأغلق الباب وراءه

انه الرجل الذي كان بجواري في الطائره

وقال تظاهرت بانني لا اعرفك حتي يطول الحديث بيننا ولكني اعرفك جيدا فانا شاهدت جميع افلامك واحفظها عن ظهر قلب واعرف ايضا اخبارك من المجلات التي تصلني في المستشفي
فقلت باستغراب ، مستشفي.. أي مستشفي .
الست تعمل مهندس بترول في اعالي البحار .
قال اجل الطبيب كان يقول لي ذلك انت مهندس في البحار والمحيطات تائه بين الامواج .. تبحث عن عروس البحر.
وأتذكر أثناء كلامه الحديث الذي دار بيننا في الطائره حول الشهره ومعاناتي معها وسعيه اليها
وادرك ماسوف يفعله بي ذلك المجنون بالشهره
فيخرج من جيبه مسدسا ويطلق علي رصاصه واحده
اسقط في خشوع وكبرياء ..
كانه مشهد ختامي لأشهر افلامي
أتوجه اليه بنظري . ثم أهمس
غدا ستصبح شهيرا في كل أنحاء العالم…

 

 لمتابعة المزيد من الأعمال / موقع أوراق عربية ، قصة قصيرة  

تابعونا علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق