منتدي أوراق عربيةمنتدي الشعر الفصيح

إيمان صبري لموقع أوراق عربية ….. خلافٌ عاديّ

خلافٌ عاديّ..

على كل حالٍ..
فقد ترك عطره في ملابسي
وهذا بتقديريَ الآن كافٍ
لأكملَ كأسي ببطءٍ
وأمشي على إثره في المَمر..

نعم بتأنٍّ مريبٍ سأمشي..
شموعًا لعرسٍ
وشمسًا لحبسٍ
هوىً لهوىً
ويدًا ليدٍ تمسك القمرَ النرجسيّ
وحدسًا لفكِّ الأثر..

على كلِّ حالٍ..
غضبتُ لأنَّ سقوط المنارةِ كانَ مهولاً
ولكن سأهدأ بعد قليلٍ
لأنَّ المسافرَ من دونِ قصدٍ أخيرٍ
قليلُ العنايةِ بالضوء أعلى المواني
كثيرُ الشّرود..
وينسى..

أكلّمه لا كأنّيَ -منذ قليلٍ- كسرتُ غناء الفَراشات
في ورد صوتي
وسطح البحيرات
والمئذنة..

ولكنّه لن يكون تمامًا كما أشتهي؛
من بكاءِ السنونو على شجرِ البرق ملحٌ
ومن أثرِ الملح
تبقى الدموعُ التي لا تُرى ممكنة..

على كلِّ حالٍ..
أنا لا أفكّرُ إلّا بندبةِ جرحٍ قديمٍ على يده
هل تظلُّ الجراح مخبأةً داخلَ النّاس دومًا
ومنذ ولدنا تراكمُ في باطنِ الذاكرة؟

هنا نتغيّرُ كلَّ مساءٍ
نحسُّ بثقل الذي مرَّ من عمرنا
ونفكّرُ جدًّا بما سوف يأتي
وتخدعنا الرّغبة الماكرة..

نريدُ الفرح..
نريدُ التأرجحَ بالغيم والانزلاق على أيِّ قوس قزح..
نريدُ مناورةَ الحزنِ شيئًا
نريدُ التّحررَ من بحثنا الأبديِّ
عن الوقت والوقت
في دائرة..

ولكنَّ شيئًا قديمًا يمانعنا دائمًا
ونظلُّ على حالنا عابرين
على صدفةٍ عابرة..

على كلِّ حالٍ..
ترسّبَ في القلب حزنٌ قليلٌ
على المترسّبِ من كربلاء
ومِن فَقدِ من دخلوا فجأةً -أو على مَهَلٍ- في الغياب..

ترسّبَ في الورقِ المتطايرِ ظلُّ المجازيّ
آخر ما ظلَّ بعد الضباب.

لمتابعة المزيد من الأعمال بــ قصائد فصحي –  موقع أوراق عربية 

 لمتابعة موقع أوراق عربية /  قصائد فصحي  علي فيسبوك

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق