خواطرمنتدي أوراق عربية

اسراء خالد لموقع أوراق عربية …. قال صديقي ج1

اسراء خالد لموقع أوراق عربية …. قال صديقي ج1  / “الهروب الدائم من المواجهة”

عمرو: لماذا تهرب يا معاذ؟ هذه مشكلة بسيطة يمكن أن تحل بجدال بسيط بينكما لمعرفة حل أنسب لكما أنت وزوجتك.

معاذ: لا يا صديقي نحن لا نجيد حل مشاكلنا، من الممكن القول أن التفاهم منعدم بيننا، وأنسب حل هو الهروب حتى يهدأ كلانا.
عمرو: حسنًا يمكنك أن تخبرني تفصيليًا ما الأسباب التي تدفعك للهروب الدائم من زوجتك وعدم محاولة حل مشاكلكما بشكل صحيح؟

معاذ: سأخبرك إذًا بصراحة شديدة؛

منذ طفولتي وأنا أشعر دائمًا بوحدة شديدة، حتى و إن التف حولي أصدقائي، حتى عندما كانوا والداي على قيد الحياة،

كنت دائمًا أشعر بالوحدة وأنا جالس بجوارهم، كنت إذا جئت لوالدتي حتى أعرض لها مشكلة ما، كانت تقول لي أنني مشغولة الآن أو تقلل من شأني إذا كنت أنا المخطئ في المشكلة،

وأشياء كثيرة من هذا القبيل كانت تزعجني في طفولتي كثيرًا، حتى قررت ألا أشارك أحدًا مشاكلي مطلقًا،

فأصبحت أخاف من المواجهة كما السابق، أخاف أن أناقش أحدًا أو أحاول حل مشكلة ما مع أحد،

فيقلل من شأني ويجعلني أصاب بجلدٍ للذات كل ليلة بسبب أنني حاولت حل معه المشكلة،

كنت أنزعج كثيرًا يا صديقي وهذا الأمر كان يحرقني من الداخل، أشعر وكأن العالم انطفأ في وجهي،

وألجأ دائمًا الى تأجيل المشكلة، لحين أن أحلها مع ذاتي، لكن لا جدوى، باءت هذه الطريقة بالفشل، فكنت بهذه الطريقة أهرب منها بشكلٍ غير مباشر.

عمرو: علمت الآن سر عدم تقبلك للنقد أو المعارضة من أي شخصٍ حتى المقربين،

وأيضًا سبب حساسيتك المفرطة، والانطوائية التي بها أنت حتى تمر بمشكلاتك وحزنك مع ذاتك ولا تفضل وجود شخصًا بجانبك، لكن يا صديقي هذا لن يجدي نفعًا،

فـتلك المشكلة الصغيرة عند تأجيلها أو الهروب منها، تتحول إلى مشكلة أكبر يصعب حلها.

معاذ: أنا لا أحب ذاتي هكذا ولكن أصبحت عادة لدي، لا أجيد تخليص نفسي منها.

عمرو: لا يا صديقي ستجيد فعل هذا، أنا أثق بك، عليك أن تؤمن بنفسك أكثر، أعلم أن الدعم النفسي مهم جدًا، لذلك أنا لن أتركك إلا وإذا تخطينا هذه المرحلة سويًا.

معاذ: حسنًا، أتمنى يا صديقي، أتمنى، شكرًا لكونك بجواري دائمًا.

عمرو: نحن أخوة، لسنا أصدقاء فقط، وهذا واجبي.

 لمتابعة المزيد من الأعمال / موقع أوراق عربية ، خواطر مميزة  

تابعوا  المزيد من الـ خواطر مميزة  علي موقع أوراق عربية  فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق