مقالات سياسيةمنتدي أوراق عربية
جمال الدين فيروز يكتب لأوراق عربية … شعب يذبح وقوى تلعب على دمائه

جمال الدين فيروز يكتب لأوراق عربية … شعب يذبح وقوى تلعب على دمائه
عندما قامت الحركة الشعبية في سوريا في 15 مارس 2011 مطالبة القيادة السورية بالتغيير والأصلاح والحرية التي وعد بها بشار الأسد بعد أستلامه السلطة إلا أنها لم تتحقق ..قابلت السلطة البعثية كعادتها وكعادة نظرائها في العالم العربي بقمع المسيرات والمظاهرات …
إلا أن الحراك الشعبي أستمر وزاد سقف المطالبات حتى وصل قمع السلطة الى قتل المتظاهريين في الشوارع وأعتقال رموز المعارضة وزراد الأمر أن الجيش تحرك ونزل الى الشارع للقضاء على المظاهرات…وجد قادة حزب البعث والقيادات الأمنية وخاصة العلوية أن مصيرهم على المحك وأذا نجح الحراك الشعبي السوري كما نجح في تونس ومصر سيعلقون على المشانق في الميادين فكان لهم رؤية دموية قذرة وهي أيجاد عدو حتى يبرر لهم أن السلطة تواجه حرب سيادة وليس حراك شعبي سلمي…
فقامت قيادات الأمن بإخراج كل قادة الحركات الأسلامية المعارضة للنظام من السجون والمعتقلات فعادوا الى مناطقهم وبلداتهم وبدأت تلك القيادات بتكوين فصائل صغيرة تضم شباب المعارضة التي خرجت من السجون كذلك أنضمت الكثير من الشباب الثائر المشارك في الحراك الشعبي للتصدي لقوات الجيش السوري إذا حاول الدخول الى مناطقهم لقمعهم….زاد على ذلك أنشقاق أفراد من الجيش بعد رفضهم أطلاق الرصاص على أخوانهم من المواطنين
كانت القوى الكبرى تراقب الموقف في المنطقة بتمعن حتى تتمكن من تنفيذ مخططها بإعادة تقسيم المنطقة العربية بأكملها وبدأت بالعراق ولكنها لاتريد أن تتدخل بجيوشها هذة المرة ويكون التقسيم بيدي عمرو لا بايديهم…تلقت كل أطراف اللعبة بأيديها ودعمت كل المليشيات المسلحة في الداخل السوري وسمحت لكل من أراد أن يذهب الى سوريا للقتال تحت دعوه الجهاد بأن يجاهد دون قيود….
وأغمت الحكومات الأوروبية أعينها عن مواطنيها الذين شدوا رحالهم إلى سوريا للأنضمام للجماعات المسلحة فأصبح في سوريا ميلشيات أجانب بلغ تعدادهم أكثر من 35 ألف مقاتل ضد النظام السوري وأصبحت الحدود التركية والأردنية منفذا لدخول السلاح الى هذة الجماعات والعناصر المقاتلة وفي الجانب الأخر دخلت عناصر من الجيش الأيراني وحزب الله اللبناني وعناصر شيعية عراقية وطاجيكية وأوزباكية لمساعدة النظام السوري في حربه وخرجت من رحم هذة اللعبة تنظيمات داعش التي جاءت من العراق وجبهة النصرة وأحرار الشام وغيرها م الحركات المسلحة وإزدادت دائرة القتال وأصبحت الدماء السورية أنهارا….
زاد لى ذلك تدخل روسيا بجيشها وقواتها الجوية تحت زعم محاربة داعش ونظرائها وكان ذلك بالتنسيق مع أمريكا التي كانت تتحكم في خيوط اللعبة في الخفاء حتى ظهرت أخيرا بعد أن تمكنت داعش من أظهار قوتها وتثبيت قواعد لها في العراق وسوريا ..كل القوى تبحث عن مصالحها على حساب دماء الشعب السوري الذي يذبح كل يوم ويهرب من الموت ليلاقي الموت في البحار والتشرد في دول العالم…كل هؤلاء مسؤولون عن قتل الشعب السوري وأستباحة دمائهم فقد أصبح ضحية لعبة قذرة لقوى كبرى التي لاتريد الخير لأهلنا ولكنها تريد إعادة رسم خريطة المنطقة بعد تقسيم سايكسبيكو وقيام مؤتمرات جنيف وأستانا التي لن يخرج منها إلا تقسيم سوريا إلى محميات بين النظام السوري برعاية روسية إيرانية من جهة والميليشيات المسلحة برعاية عربية أمريكية من جهة أخري حتى تنتهي الأزمة السورية والتحول الى منطقة أو دولة أخرى لأعادة تقسيمها عرقيا ودينيا ويتحول العالم العربي الى محميات صغيرة والثمن دماء شعوب المنطقة وتنتهي المنطقة إلى أندلس أخرى
…وقد أختصر الدكتور مصطفى محمود في كتابة المؤامرة الكبرى حين قال
الذين كذبوا على العالم وقالوا إن ألمانيا النازية أحرقت ستة ملايين يهودي في محارقها بينما لم يزد العدد الحقيقي للقتلى على بضعة ألوف هم نصف الذين قتلوا وذبحوا من مسلمي البوسنة .. نسمعهم اليوم يكذبون مرة أخرى على العالم ويروجون فرية أخرى بأن عدو الحضارة الذي تبقى بعد سقوط الشيوعية هو الإسلام .. الإسلام المضروب في كل مكان والمطارد والمستسلم والذي لا يجد أهله القوت وشربة الماء….
وأستطرد قائلا ..المذابح التي تبدو الآن بعيدة عبر البحر في آسيا والتي تدور متنقلة من البوسنة والهرسك إلى بورما إلى طاجيكستان إلى سيريلانكا إلى الهند.. سوف تأتي قريبًا إلى ديار الإسلام..! وإلى ديارنا نحن الذين يرون أنها تأوي رأس الأفعى بعد أن قطعوا الذنب سوف يأتون إلى الرأس لينتهوا من المشكلة برمتها.. والترسانة الإسرائيلية جاهزة لتقوم بالعملية القذرة
متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂




