خواطرمنتدي أوراق عربية

كريمان الفقي لموقع أوراق عربية ….. علي عتبة الليل

 

على عتبة الليل تركتُ حذائي..
طرقتُ الباب، هل من مجيب؟
تناهى إلى مسامعي صوت هسيس وصوت عقارب ساعة مضجرة ببقايا الزمن الخسيس.
الزمن، يا له من وحش كاسر ينهش بأنيابه المسنونة و مخالبه المبردة كل ثانية، بل كل لحظة، ليهددنا بلمح البصر..

أطارد ما وراء الباب المغلق بحدسي لأبحث عن إجابات مُرضية، حتمًا لن أصل إليها فنحن البشر قلما يرضي فضولنا شيء.

عقلي لاذع كحبات رمان مازالت في طور ما قبل الاستواء، قلبي يخفق بقوة، البرد قارس، والوقوف هكذا تحت أنظار القمر المتسلل يشعرني بالفضيحة..

على عتبة الليل، تركت آثامي و ذكرياتي، أردتُ فقط التخلص من خيوط العنكبوت المتشابكة التي تحيط بعقلي وتردني إلى معرفة خائبة، لن تثمر شيئًا سوى الوصول لحقيقة مؤلمة.

النوافذ مغلقة بإحكام، عبثًا عثوري علي طريقة لأتسلل بها..

ظلام، جهل، تخبط وعتمة قاسية، فوضى مشتتة لم يعرف لها تدارك الأمر بنظام طريق..

تتجلى أمامي الحياة واضحة بآلامها، بالطبع يؤلمني التذكر والمعرفة بل وحتى الإدراك يجعلني عاجزٌ عن رد فعل تجاه أفعالي السابقة،

وكأن الفعل محى قانون الجاذبية من نواميس العالم، عمى جزئي يصيبني، أتحسس بحدسي الطريق علّني أتفادى الاصطدام بالندم…

على عتبة الليل رحت أتفحص فضائلي باهتمام بالغ، و يا له من تفحصٍ مثير للاهتمام وللاشمئزاز في آنٍ واحد،

الفضائل بين ليلة كتلك القمرية وضحى صارت رذائل ترتدي أرقى الثياب وأفخم الماركات،

والعبث هو الفوضى المهذبة والوهم القاتل لكل ما هو عقلاني..أخبرني أيها الليل، هل رذاذ الماء الذي يهطل من السماء لينقِّي العالم من الشوائب وهم أيضًا؟، هل الخيبة التي أعيشها أنا وغيري وهم سأستيقظ منه يومًا ما

على حقيقة كبرى ستجعل من كل شيء بثور قبيحة ظهرت على وجه أحدهم دون عمد؟..
على عتبة الليل طرقت الباب وانتظرت، انتظرتُ طويلًا بلا مجيب..

 لمتابعة المزيد من الأعمال / موقع أوراق عربية ، خواطر 

تابعوا  المزيد من الـ خواطر / موقع أوراق عربية  علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق