خواطرمنتدي أوراق عربية

كريمان الفقي لموقع أوراق عربية … رقص وهمي على أشلاء النصوص

كريمان الفقي لـ موقع أوراق عربية … رقص وهمي على أشلاء النصوص

 

“حفنة أحرف تكون كلمة..والكلمة تلو أخرى تخلق نص..والنص عبثي، مثير للشفقة وللإعجاب.
النص خادع، أحيانًا يختبر ذكائك لترسب وصدقني سترسب”. مروة جمال

استوقفتني العبارة، مرة، مرتين، بل أكثر من ثلاث..
كيف يمكن لنص أن يكون عبثي؟، أن يكون مثير للشفقة، بل وأن يخدع كاتبه وقارئه معًا وفي آن واحد؟
مهلًا..
أيمكن ما أفكر فيه؟
أيمكن أن يكون نص عبثي لكونه خُلق من رحم العبث وبيئته العبثية؟،

أيمكن أن يكون كالفراغ والوحدة والخواء، كالحرب مثلًا، الجوع والفقر والمرض؟

أيمكن أن تكون الكلمات عبثية فقط لأن الهمزات بها لم تكن لائقة؟،

أم أن فرط الحماسة باجتياز الاختبار جعل من الأمر محض وهم؟
يا للسخافة، نعم سخافة ومأساة قدرية وضعتني في مجابهة مع نفسي ورثائي الدائم لكلماتي،

وليكتمل الأمر اخترت السؤال علّه يغلق الأبواب الشائكة ويضعني أمام حقيقة، نعم، حقيقة نصوصي.

موهبة، وهم، إلهام، هروب، هدوء، أتعلم مايجمع تلك الكلمات؟

الهاء بهمزتها التي تنتهي بها، تفتح أمامي ملجأ آمن لايقل أمان عن ملجأ مشرد لجأ لإحدى الكباري للاحتماء بالمطر؟

الهاء بها الألف التي تخدعنا دومًا بأشكالها المتفرقة و ألوانها المتنوعة التي تُشتت عقولنا فنحتار هل الهمزة أسفل أم أعلى، كيف نضع حركتين معًا داخل رحم الحرف ليتمخض ويُولد التنوين،

المد هل هو مثير للشفقة لأنه رغم بساطته قاس وصارم أم أنه بسيط عانى تعنُّت الجهلاء؟

الكلمة حرف تشبث بحرف تشبث بالثاني آخر إلى أن كونوا حلقة مغلقة تدعى كلمة،

والكلمة عبارة صغيرة منها قد تُحي نفس، قد تُميت أنفس، قد توجِّه رأي عام،

بها نُحتت أقلامنا نصوص والنصوص بمرور الوقت أضحت مقالات وروايات إلى أن حدث الصخب وخلق الراوي والكاتب زحام وضوضاء، ووسط الزحام قد يُفسح لنصوصك مجالًا فتتخذ مكانًا وترفع يدك لتقول هذا أنا،

وقد ترسب وتبكي من فشلك وتقول، ياويلي لقد سقطت،

في النهاية الأمر يتوقف على مدى عبثية نصك والضحايا الذين صدّقوا وهم الخديعة..
عذرًا عزيزي فيُتم نصك المبكر من موت الكلمات قدر، والخديعة واجبة ليبتلي أمثالك. أنت وأنا نرقص على أشلاء النصوص،

إن استطعنا تحمل الوهم واعتدنا على تلك الخديعة هنيئًا لنا، وإن أُغشي علينا مبكرًا فلنتحمل الرسوب.

 لمتابعة المزيد من الأعمال / موقع أوراق عربية ، خواطر 

تابعونا  علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق