خواطرمنتدي أوراق عربية

آية امحمدي بوزينة لموقع أوراق عربية …..بعثرة أيام – خواطر

آية امحمدي بوزينة لـ موقع أوراق عربية …..بعثرة أيام – خواطر

 

تلك نبرات الأصوات هل تعلم أنها تؤثر فينا تأثير قطرات المطر على بتلات الورود الرهيفات ،

هل هو خطئي أم خطئ الكون الذي وضعت فيه دون أدنى حيلة و لو وجدت أجوبة كافية وافية لجميع الأسئلة

حتى الفلسفية منها فوحده ذلك السؤال الذي يتكرر بداخلي يبقى مبهم مغلق العينين

لا نورا يُرى و لا ظلام يُعرف ،

هل الإختلاف نعمة حتى و لو كان مؤلما ؟ كالصخرة التي قذفت في وسط بئر هو كل ما نحس به و نسمعه

هو صوت إرتطامها بقاع البئر لا أحد يعلم كيف هو شعور تلك الصخرة القليلة الحيلة و هي تهوى نحو ذلك القاع المظلم ،

لا أحد يحس بتلك القوة التي تجذبها نحو هلاكها ، لا أحد ينهك نفسه لتلك الدرجة

و يفكر و لو لثانية في مصيرها القاسي ، قابعة هناك في الظلام أنا ،

تسوقني كل مرة قوى لازلت لا أعرف مصدرها أقاوم لهنينة ثم و بكل قناعة أترك أنا نفسي للجاذبية الحمقاء الكاذبة

و هاهو ذلك الإحساس البشع مرة أخرى ،

إنه الإرتطام ، السقوط الحر ، البعثرة ، الإنكسار ،

فالأولى إرتطام عقل و منطق و الثاني سقوط لذيذ من كل ما هو منطقي و الثالث إنكسار قلب

و تشتت أيام و شهور و سنين بين ثانية غبطة يليها دهر ندم

و أخيرا يأتي ذلك الجزء المسمى بالبعثرة تلك القطع الصغيرة التي إتخذ من أرضية البئر قبرا لها

تتوارى بين ظلماته عن الأعين و تلك الكلمات التي هوت معنا رغم أنها حاولت الطيران و المقاومة عكس الجاذبية لخفتها

لأنها لم تتورط بالقدر الكافي

و لم تصل كي تصنع من الألف و الباء و الكاف و الحاء كلمة واحدة لأنها ربما ليست بقدر غبائنا

و وحدها من آمنت بدين الكبرياء الحق بعد أن كفرنا نحن به و إعتنقنا دين الحب لأنه لا شيئ محرم فيه

دين لا وسطية فيه إما أن تدفع بقلبك نحو تلك المراتب السامية من الهيام أو تبقى طول حياتك

لا تعرف منه شيئا سوى الإسم فقط ،

جميل و رائع هذا الدين أليس كذلك و لكن لا أحد يعلم حتفنا في الأخير هل سنكون من سكان جنته أو جحيمه الأبدي

و كقلب إيمانه ضعيف أقضي لحضات أتنعم في الجنان و أعوام أحترق

يرى أن المثالية في هذا الدين دائما ما تكون نسبية يمكن الوصول إليها و إيجادها فقط زفي كتبه المقدسة الخاصة به ،

أو بالأحرى كمؤمن إتخذت من التصوف مذهب لي حتى يظهر الحق من الباطل لأنه من يؤمن بالمثالية

لا يستطيع أن يرضى بالحب العادي ،

البسيط المجرد من كل شيئ و كما قلت سابقا لا وجود للوسطية هنا لذلك فلنبقى على بر الأمان

و نقتدي بتلك الحروف و الكلمات و نعتنق دين الوسطية و الأمان ألا و هو الكبرياء

فلا بأس من قليل من العذاب في سبيل دهر آمن.

 

 لمتابعة المزيد من الأعمال / موقع أوراق عربية ، خواطر 

تابعونا علي فيسبوك 

 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق