إسلامــنـارُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

أسماء السعيد لموقع أوراق عربية …. العودة إلي الله

أسماء السعيد لـ موقع أوراق عربية …. العودة إلي الله

في زمن كثرت فيه الفتن، وتنوعت فيه الملهيات؛ أصبحت فيه الأغاني شئ عادي، والمسلسلات ثقافة وتنوع،

والأفلام ترويح عن النفس. التدخين رجولة، وسب الدين صار بين ألسن الناس مزحة والعياذ بالله

قال تعالى: “ولئن سألتهم ليقولُن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزئون” (التوبة:٦٥).

أصبح العالم كأنه في ملهى كبير وقلَّ من يتذكرون الآخرة؛ نفعل الذنب يليه آخر حتى يُران على قلوبنا.

وتبقى مصمته لا تؤثر فيها موعظة ولا تستجيب لآية.

مَن يُذكر الناس بالله فهو مُتعنت، من تُحافظ على الحجاب فهي معقدة. بعدنا عن مفاهيم كثيرة في ديننا بدعوى التقدم ونسينا أننا عندما كنا متمسكين بتعاليم ديننا كنا قادة الأمم.

روى الحاكم في مستدركه.. عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال:

خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشام ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له.

فنزل عنها وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه، وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة.

فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين أأنت تفعل هذا، تخلع خفيك وتضعهما على عاتقك، وتأخذ بزمام ناقتك، وتخوض بها المخاضة؟ ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك.

فقال عمر: أوه لو يقول ذا غيرك يا أبا عبيدة جعلته نكالاً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم. إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله.

وإذا أردت العودة إلى الله لا تقل غداً أو بعد غدٍ أتوب؛ ولكن ابدأ الآن عُد إلى ربك ولا تقل ذنوبي كبيرة فمغفرة الله أكبر بشرط التوبة الصادقة.

قال تعالى: “قال يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنَّ الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم” (الزمر: ٥٣).

وقال جل وعلا على لسان يعقوب عليه السلام : ولا تايئسوا من رحمة الله إنه لا ياْيئس من روح الله إلا القوم الكافرون”.

فكلنا مذنبون نحن في النهاية بشر ولسنا ملائكة لا نخطئ فالذنب وارد لكن علينا التوبة وألا نركن للشيطان،

ولو لم نذنب ونستغفر لجاء الله بغيرنا. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

” والذي نفسي بيده لو لم تُذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقومٍ غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم” أخرجه مسلم

فحياتنا دائماً بين ذنب وتوبة، بين معصية وإستغفار، فلا تجعل الشيطان يُقنطك وتقول لنفسك أنَّ الله لن يقبلك.

قال تعالى: “ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون” (الحجر: ٥٦).

وأكثرنا يعلم قصة الرجل الذي قتل مائة نفس. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“كان فيمن قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفساً. فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُلَّ على راهب فأتاه فقال:

إنه قتل تسعة وتسعين نفساً فهل له من توبة؟ فقال: لا. فقتله فكمَّل به المائة.

ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدُلَّ على رجل عالم.

فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ فقال: نعم. ومن يحول بينه وبين التوبة؟

انطلق إلى أرض كذا وكذا. فإنَّ بها أُناساً يعبدون الله فاعبد الله معهم. ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء.

فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب؛ فقالت ملائكة الرحمة:

جاء تائباً مقبولاً بقلبه إلى الله. وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيراً قط. فأتاه ملك في صورة آدمي.

فجعلوه بينهم. فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيتهما كان أدنى، فهو له. فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد. فقبضته ملائكة الرحمة”.

فانظروا رغم أنه قتل مائة نفس أبى الله إلا أن يرحمه لصدق نيته في التوبة.

ونحن ما يمنعنا عن قربه جل وعلا والعودة إليه فلنرجع إليه الآن ونتوب إليه.

فابدأ ولو بالقليل؛ صلِّ الفروض في أوقاتها ومن ثمَّ حافظ على السنن. اقرأ ولو وجه من المصحف وزِد وردك بالتدريج،

وعوِّد نفسك على الإستغفار والذكر في كل وقت.
قال الله جل ذكره : ” الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار” (آل عمران: ١٩١).

اترك المحرمات، ودع عنك الملهيات فهي لن تنفعك

يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.

قال تعالى: “اقترب للناس حسابهم وهم. في غفلة معرضون.ما يأتيهم من ذكرٍ كم ربهم محدثٍ إلا استمعوه وهم يلعبون” ( الأنبياء: ١، ٢).

قال ذلك منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام فما بالنا الآن وقد تحقق الكثير من علامات الساعة.

فلنسارع إلى التوبة ونجعل تعاليم ديننا نصب أعيننا دائماً حتى إذا ما اعتادت عليها النفس وذاقت حلاوة الإيمان جعلت نفسك تهفوا للعبادة. تستعذب الذكر وتبحث عن العلم الذي يقربك إلى الله.

قال جل وعلا: “وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أُعدت للمتقين” (آل عمران: ١٣٣)

وقال أيضاً في كتابه العزيز: “ففروا إلى الله إني لكم منه نذيرٌ مبين”.

فليس أمامنا الكثير من العمر كي نؤجل ونسوف التوبة خاصة في زمن كثرت فيه الأمراض والعلل،

وكثر موت الفجأة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أنَّ الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار،

ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها”. رواه مسلم

فارجع إلى ربك الآن ولا يضرك إن عدت في وقت شدة، عُد إليه واستمر في توبتك وإنابتك حال الرخاء أيضاً.

والله تعالى سيفرح بتوبتك؛ فقد روى البخاري ومسلم واللفظ له. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “للَّهُ أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه.

فأيس منها فأتى على شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده.

فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح”.

والله جل وعلا يتقرب إلى العبد أضعاف قربه إذا هو تقرب منه.

فعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا: “إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً،  وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة”.

 لمتابعة المزيد من كتابات أسماء السعيد  / موقع أوراق عربية 

 لمتابعة موقع أوراق عربية علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق