أخبار وتقارير

منفذ مجزرة قندهار يواجه 17 تهمة بالقتل العمد ودفن الضحايا دون تشريح يعرقل اثبات الاتهامات

وجه الإدعاء العسكري في الولايات المتحدة رسمياً، ، 17 اتهاماً بالقتل للجندي الأمريكي، روبرت بيلز، منفذ “مجزرة” قندهار في أفغانستان، في وقت سابق من مارس/ آذار الجاري، والتي راح ضحيتها 16 مدنياً، من بينهم تسعة أطفال، وثلاث نساء.

وفي حالة إدانته بإحدى تلك الاتهامات، فإن الجندي البالغ من العمر 38 عاماً، قد يواجه عقوبة الإعدام، رغم أن تكهنات سابقة أشارت إلى أنه قد يفلت من العقاب، بسبب “عدم توافر أدلة كافية”، في الوقت الذي يواجه في الإدعاء العديد من العقبات لإثبات تلك الاتهامات.

وبينما كان من المتوقع توجيه 16 تهمة بالقتل للمشتبه به، وهو عدد القرويين الأفغان الذين قُتلوا برصاص الجندي الأمريكي، لم يتضح على الفور سبب توجيه الإدعاء العسكري 17 تهمة له، حيث لم تتوافر أي معلومات عن سقوط ضحايا جدد نتيجة تلك “المجزرة.”

وإضافة إلى اتهامه بالقتل “المتعمد”، يواجه بيلز، الذي تم نقله سريعاً إلى الولايات المتحدة، خوفاً من هجمات انتقامية، اتهامات أخرى، منها ست تهم بالشروع في القتل، وتهمتي الاعتداء.

ولعل من أبرز العقبات التي يواجهها الإدعاء العسكري في إثبات تلك الاتهامات، أن الضحايا الـ16، الذين سقطوا خلال تلك “المجزرة”، تم دفنهم دون إخضاعهم للتشريح، وفقاً للتقاليد الإسلامية بسرعة دفن الموتى، كما أن أي محاولة لإعادة استخراج جثث الضحايا لتشريحها قد تواجه برفض شديد من قبل القرويين الأفغان.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، وبعد اجتماعه مع الرئيس الأفغاني، حميد كرزاي، قال وزير الدفاع الأمريكي، ليون بانيتا، إن “الشعب الأفغاني يجب أن يدرك أن الولايات المتحدة ليست فقط ماضية في محاكمة هذا الجندي، بل أيضاً التأكيد على أنه سينال العقاب المناسب.”

ولكن تحقيق ما وعد به وزير الدفاع الأمريكي ربما يكون صعباً، في ظل الأدلة المتوافرة، في الوقت الراهن، عن القضية، التي أثارت أزمة حادة بين واشنطن وكابول، وقد تدفع بتبكير انسحاب القوات الأمريكية من الدولة الآسيوية المضطربة.

وقال غاري سوليس، الذي أمضى نحو 20 عاماً كمدع عسكري وقاض في البحرية الأمريكية، ويعمل الآن معلماً لمادة قانون الحرب، في “مركز الحرب” بجامعة “جورجتاون” في العاصمة الأمريكية واشنطن: “أعتقد أن فرص خروجه ليست سيئة.”

أما المدعي العسكري السابق، يوجين فيديل، والرئيس السابق للمعهد الوطني للعدالة العسكرية، والذي يعمل أيضاً الآن معلماً للقانون بجامعة “يال”، فقد بدا أقل تشاؤماً حول فرص الإدعاء في القضية، إلا أنه قال: “بالطبع، سوف يبذلون كل ما بوسعهم.”

ويمثل عدم وجود تقرير يتضمن الصفات التشريحية للضحايا أحد أهم العقبات التي تعترض جهود المدعين لتوجيه اتهامات رسمية بالقتل لمنفذ “المجزرة”، حيث أنه لإثبات اتهام شخص ما بالتسبب في وفاة آخر، يجب على الإدعاء أن يقدم دليلاً على سبب الوفاة.

جاءت تقديرات المدعين العسكريين السابقين لتتوافق مع ما صرح به المحامي جون هنري براون، المكلف بالدفاع عن الجندي روبرت بيلز، الذي من المقرر أن يواجه 16 اتهاماً بالقتل، حيث قال المحامي، في وقت سابق، إنه لا توجد أدلة جنائية كافية لإدانة موكله.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق