واحة الثقافة والفنون

معرض كتاب رأس الخيمة يشهد توقيع كتاب “جماليات الأنا الشاعرة: ملامح الثقافة الشعبية في الإمارات” لسامح كعوش

شهد جناح التوقيعات والمقهى الثقافي في معرض كتاب رأس الخيمة في دورته الخامسة الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، خلال الفترة بين السادس والعشرين من الشهر الحالي إلى الثالث من مايو/ أيار المقبل، في مركز رأس الخيمة للمعارض، مساء أمس الخميس 28 نيسان إبريل 2011، توقيع الشاعر والناقد الأدبي الفلسطيني سامح كعوش لكتابه النقدي الجديد “جماليات الأنا الشاعرة: ملامح الثقافة الشعبية في الإمارات” بحضور عبد الرحمن الموسى مسؤول العلاقات العامة بغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، والشاعرين أحمد العسم وعبدالله السبب من مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وحشد كبير من الإعلاميين والمثقفين والأصدقاء.

وأشار الشاعر أحمد العسم، رئيس فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة، إلى أن تجربة كعوش النقدية في قراءته للمنجز الإبداعي في الإمارات هي تجربة جديدة ورائدة لجهة تناول التجربة الكاملة للمبدع الإماراتي في عمل نقدي محايد وموضوعي ويميل إلى القراءة الجمالية للنص موضوع الدراسة.

واعتبر العسم أن الثقافة الشعبية في الإمارات هي جوهر الهوية الوطنية وكنز الموروث الإماراتي الشفاهي والمكتوب معاً، وتستحق أن يُحتفى بها لجهة تميزها وتعبيرها عن المكان الإماراتي وإنسانه بكل ما يعنيه ذلك من تمثيل لهذا المكان وإرثه الشعري الإنساني الكبير.

وقال الشاعر عبد الله السبب، رئيس لجنة التأليف والنشر في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في تقديمه للكتاب “تأتي جماليات الأنا الشاعرة: ملامح الثقافة الشعبية في الإمارات” للأديب الناقد سامح كعوش الذي يلج بوابة الثقافة الشعبية عبر لغتها، وعبر لغة شعرائها الذين أخذوا يتغنون بالوطن الإمارات بامتزاج الذات مع الكل، ليتحول هذا الثنائي التكاملي إلى نسيج مسيج بالطمأنينة والحب والأحلام النبيلة المشتركة بين كل ساكني هذه الأرض الولادة، وأيضاً يمارس سامح كعوش لعبته الجميلة التي يطل بها علينا كلما غاص بقلمه في أعماق المشهد الثقافي الإماراتي، لعبة البحث عن ملامح الثقافة الوطنية في الشعر المحلي”.

ويضيف السبب في مقدمة الكتاب: “هنا لم يتكئ سامح كعوش بدراسته الأدبية على المدرسة التقليدية في حرث النص، ولم يستسلم تماماً لجاك دريدا في اكتشافاته النقدية لأنه باختصار شديد أمسك بزمام العصا جيداً، فلا هو ممسك بها من رأسها لينهال بها ضرباً على مسار النصوص، ولا آخذ بحافة قدمها ليشرد بعيداً عن واقع الشعراء وعن بيئة لغتهم الشاعرة”.

ويختم السبب بالقول: “ترى، ونحن نتجه الآن إلى سامح كعوش للإبحار في تجواله النقدي في بحور الشعرية الشعبية لطائفة من شعراء الإمارات لنتلمس معاً ذلك البوح في دراسته، هل لنا موعد مع كاتب آخر، وكتاب آخر، وكتابة أخرى، نتعرف من خلالهم إلى ملامح ثقافية شعبية إماراتية جديدة؟”.


ويقع كتاب “جماليات الأنا الشاعرة: ملامح الثقافة الشعبية في الإمارات” والصادر عن كل من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع واتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مائة وثلاثين صفحة من القطع الوسط، وهو الكتاب النقدي الخامس بعد كتاب “سؤال المفردة والدلالة” عام 2008، “رؤى وردة المعنى” عام 2009، و”تحولات الرمل: قراءة في التجربة الروائية لعلي أبو الريش” عام 2010، و”مفتاح الريبة: قراءة في التجربة الشعرية لأحمد العسم” 2011.

يعتبر سامح كعوش في كتابه في مبحث “قصيدة الرمزية” أنها ليست قصيدة المديح ذاتها، وهي أعمق دلالة وأبعد أثراً، إذ تخرج بالذات/ الموضوع، والتي تكون فيها عادةً الشخص الفرد قائداً وفيلسوفاً وحكيماً ومفكراً، يرتدي عباءة الأسطورة والحكاية كما عرف قديماً في شخصيات الأنبياء عليهم السلام، أو شخصيات الفلاسفة والمفكرين من حمورابي وتوت عنخ آمون حتى الفيلسوف بيدبا والمهاتما غاندي وغيرهم كثيرون، أو شخصيات الرواد من القادة الذين ظهروا في فترة كانت الأوطان في أمس الحاجة إليهم، لتخلدهم في ذاكرة التاريخ مدى التاريخ نفسه.

ويقول “إشكالية الشخص الرمز في الشعر الشعبي الإماراتي، هي الجدلية في إشكالية العلاقة بين القائد الرمز و الوطن والأرض بإنسانها وكائنها، أو الوطن في القائد، أو القائد فيه كاثنين في واحد، كمثال أعلى لإنسان الإمارات، وهي الوطن الذي تأسس ككيان رسمي قبل تسعة وثلاثين عاماً، بإرادة هذا “الشخص” الكبير وإخوانه أصحاب السمو الحكام، الذين يندرجون جميعاً في هذا الإطار العريض لمفردات الوطن/ الشخص/ الرمز، وهم البناة والرعاة والقادة والسادة”.

ويضيف “الشخص / الرمز هو الشخص القائد بكل ما تحمله الكلمة من المعاني العظيمة التي تليق بوطنٍ يحكمه هو، وهي الوطن الذي استمر ويستمر بإذن الله حتى نهاية الوجود، علامةً للوجود ذاته في الولاء والانتماء، والوفاء للشخص الرمز، وراية سناء وضّاء في ليل تشرذم وفرقة، وتنازع وشقاق”.

ليختم بالقول ” إشكالية الشخص/ الرمز في علاقته بالوطن/ الرمز، وكلاهما واحدٌ، يستعيد القارئ سيرة الرجال الكبار من قادة الإمارات، لأهمية حضور هذه السيرة العظيمة في الشعر الشعبي في أكثر تجلياتها وضوحاً، ويقرأ واحدنا في كتاب حياة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في الخامس من الشهر الثامن من عام 1971، فيستمع إليه، رحمه الله، صارخاً بأعلى صوت، اجتمعت فيه إرادة أصحاب السمو، حكام الإمارات، ورجال الإمارات، وأبناء وبنات الإمارات: “الاتحاد أمنيتي وهدفي، فأبناء هذه المنطقة شعب واحد، وإن أبناء هذه المنطقة أخوة من أصل واحد، لغتهم واحدة، ودينهم واحد، وحتى الأرض التي عاشوا عليها منذ آلاف السنين كانت دائماً وحدةً واحدةً”.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق