نحن والعالم

مسلموا امريكا يلغون الاحتفالات بعيد الفطر لتزامنه مع ذكري هجمات ستمبر لمنع تزايد العداء ضد المسلمين

ثمة مناسبات دينية تتبع نهاية شهر رمضان بثلاثة أيام، وهي عيد الفطر، التي تترافق مع التواصل الاجتماعي والعودة إلى الحياة الاعتيادية، غير أنها بالنسبة للمسلمين في الولايات المتحدة هذا العام تشكل قلقا خاصا لديهم، إذ أن نهاية شهر رمضان وبدء عيد الفطر يتزامنان مع ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وفي هذا الإطار، عبرت كبرى المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة عن خشيتها على المسلمين، حيث قال إبراهيم هوبر، مدير الاتصالات الوطني في مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية “كير”، “سوف يتردد أبناء الجالية الإسلامية في الاحتفال بهذه المناسبة، التي تصادف ذكرى هجمات 11/9، رغم أن الأمر لا يعني الاحتفال بتلك الهجمات.”

ويأتي ذلك في وقت يشعر فيه الكثير من المسلمين الأمريكيين بتعمق الجدل المحيط بمشروع بناء مركز إسلامي ومسجد بالقرب من المنطقة التي وقعت فيها الهجمات، والتي يشار إليها بالمنطقة صفر، في نيويورك.

هذا التزامن بين الاحتفال بانتهاء شهر رمضان وذكرى الهجمات، دفعت العديد من المساجد والجماعات الإسلامية في الولايات المتحدة إلى تغيير خططها الاعتيادية فيما يتعلق بعيد الفطر، والذي قد يحتفل به بعض المسلمين في العاشر من الشهر الجاري، بينما سيحتفل به آخرون في الحادي عشر من الشهر نفسه، وذلك اعتماداً على رؤية الهلال، وبداية الشهر القمري.

وجرت العادة أن تستمر الاحتفالات بالعيد بشتى مظاهرها على مدى ثلاثة أيام، غير أن المركز الثقافي الإسلامي في فريسنو بكاليفورنيا، أعلن عن إلغاء خططه الاحتفالية بالعيد، وذلك لأسباب تتعلق بزيادة “الاعتداءات ضد الإسلام والمسلمين التي تلت اقتراح مشروع بناء مركز إسلامي ومسجد في حي مانهاتن”، بحسب بيان صادر عن المركز.

وسبب البيان، الذي نشر في موقع المركز على الإنترنت، هذا القرار “لمنع المتطرفين من استغلال فرصة الزعم بأن مسلمي أمريكا يحتفلون في ذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول.”

كذلك فعل المركز الإسلامي في مورفريسبورو في تينيسي، الذي كان محوراً للأنباء في أعقاب تعرض مقر المسجد المقترح له إلى الانتهاك الشهر الماضي.

وقال نائب رئيس المركز، عبدو قطية “إنه ليوم حزين لنا نحن الأمريكيون وللأمة كلها، ولا نشعر بأنه من المناسب الاحتفال في اليوم ذاته الذي يصادف ذكرى 11/9.”

من ناحيته، قال نعيم بايج، نائب رئيس الشؤون العامة في “كير”، “إن موجة الهجمات المعادية للمسلمين تؤثر بالفعل على الجالية المسلمة.. ويخشى البعض من عنف ضد المراكز الإسلامية، فضلاً عن ذلك، فإننا نشجعهم على أن يكونوا أكثر انفتاحاً، وأن يتركوا الناس يأتون إلى هذه المراكز.”

كما تم تأجيل أو تقديم “يوم العائلة المسلمة” إلى العاشر من سبتمبر/أيلول أو الثاني عشر منه، الذي ستحتفل به كل المدن التي تضم جاليات إسلامية، حتى لا يتصادف مع ذكرى الهجمات.

ودعا ائتلاف للجماعات الإسلامية الفاعلة إلى إعلان يوم 11 سبتمبر يوم خدمة عامة، وذلك في محاولة لتلميع صورة المسلمين الأمريكيين في هذا الوقت الحساس، ذلك أنه يعتقد أن كل الأعين ستتجه نحو المسلمين، على اعتبار أن الصورة الإعلامية حولهم ستتركز حول إدارة المسلمين الأمريكيين ظهرهم للشعب الأمريكي

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق