أخبار وتقاريروطننا العربي

مريم سفينة مساعدات نسائيه فقط تتجه الي غزه من لبنان ….والاحتلال يهدد من جديد

القدس المحتلة: كشفت مصادر سياسة صهيونية الثلاثاء أن السلطات ا تتخوف من وصول سفينة “مريم” اللبنانية التي تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة بمشاركة نساء فقط ، الأمر الذي يؤدي الى إرباك حكومة نتنياهو التي تواجه انتقادات دولية بسبب الهجوم على قافلة “أسطول الحرية”.

وذكرت صحيفة ” هآرتس” العبرية ان أجهزة الأمن الإحتلاليه  تترقب وصول قافلتين إحداهما إيرانية والثانية لبنانية، لكن جهاز الأمن قلق في هذه المرحلة من القافلة اللبنانية أكثر من القلق من القافلة الإيرانية لمشاركة نساء فقط في القافلة اللبنانية.

وزعمت الصحيفة: “إن أجهزة الأمن لا تعرف بعد مدى علاقة حزب الله بالقافلة اللبنانية لكن من الواضح أن حزب الله ضالع في الاتصالات لإعداد القافلة لكن ليس معروفا ما إذا كان الحديث يدور عن ضلوع في التمويل فقط أم أنه ضلوعه يتعدى ذلك”.

وأجرى الجيش وأجهزة الأمن في إسرائيل مداولات أولية لبحث التعامل مع القافلة اللبنانية لكن المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل ليست كافية بعد.

استخدام القوة

وقالت “هآرتس”: ” إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاعتراض ووقف القافلة اللبنانية بالقوة في حال قررت الحكومة ذلك”.

ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في سلاح البحرية  قوله : “إن سلاح البحرية وخصوصا الكوماندو البحري جاهزان لمنع محاولة كسر الحصار البحري على غزة”.

وأضاف: “أنه تم استخلاص العبر العسكرية ذات العلاقة من عملية السيطرة على السفينة التركية “مرمرة” التي كانت ضمن أسطول الحرية وأنه سيتم الاستعداد لإمكانية حدوث مقاومة عنيفة من جانب نشطاء على متن السفن القادمة بهدف قمعها بسرعة والحؤول دون التسبب بخسائر بشرية”.

وفيما يتعلق بالقافلة الإيرانية،  فإن إسرائيل ليست متأكدة من أنها ستصل الى البحر المتوسط لأنه سيتعين عليها في هذه الحالة العبور من قناة السويس التي تخضع للسلطات المصرية رغم كونها قناة دولية والإبحار فيها حرٌ.

وأشارت الصحيفة إلى إن مصر قد تمنع عبور القافلة الإيرانية وفي حال السماح بعبورها فإنه سيتم إفراغ الشحنة التي تحملها في ميناء مصري ونقله من هناك إلى غزة.

وتشتبه إسرائيل منذ وقت بعيد في أن إيران تزود “حماس “بالسلاح. وتقول ايران انها لا تقدم الا الدعم المعنوي للجماعة.

وهون نائب قائد الحرس الثوري الإيراني من شأن تقارير ذكرت” أن قواته ستوفر حراسة عسكرية لسفن المعونة المتجهة إلى غزة. وهو ما من شأنه يقينا أن يزيد التوتر في المنطقة”.

وقال حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري “ليس في جدول أعمالنا مثل هذا الامر”.

وفي علامة أخرى على الاحجام عن الدخول في مواجهة حادة مع إسرائيل يعتزم وفد برلماني التوجه إلى غزة عن طريق مصر بدلا من ركوب سفينة مساعدات متوجهة الى القطاع مباشرة.

وقال علاء الدين بوروجردي رئيس لجنة السياسة الخارجية والامن الوطني في البرلمان الايراني ان السلطات المصرية “ايجابية” بشأن الزيارة المقترحة للبرلمانيين ولكنها لم تصدر موافقة رسمية على ذلك.

وكانت القوات الإسرائيلية قد هاجمت نهاية مايو / أيار الماضي قافلة ” أسطول الحرية” مما ادى إلى مقتل 19 متضامنا واصابة 50 اخرين، وقامت السلطات الاسرائيلية باعتقال الناشطين واتهمت عدد منهم بالارهاب وادعت ان المتضامنين اللذين كانوا على متن القافلة تلقوا تدريبات في افغانستان وباكستان وانهم كانوا مسلحين.

“مريم” تستعد

ومن جانبها ، قالت منسقة اللجنة التحضيرية للرحلة اللبنانية سمر الحاج: ” ان المبادرة انطلقت من نساء عاديات جدا، مؤمنات بكسر الحصار وملتزمات بالعداء للكيان الصهيوني، سيشاركن في الرحلة بصفتهن الشخصية”.

واضافت: “ان السفينة التي تحمل اسم “مريم” ستبحر من لبنان في اتجاه غزة في أسرع وقت، لا بل في وقت قريب جدا، من دون ان تحدد تاريخا معينا”.

وأوضحت انه تمت تسمية السفينة بهذا الاسم “لأن (مريم) مميزة عن سائر النساء في الكتب المقدسة، وهي سيدة النساء، وكنا نفتش على اسم غير غير قابل للنقاش”.

وقد أطلقت سمر الحاج حملة تواقيع دعما للحملة الرامية لكسر الحصار حول غزة داعية لإفساح المجال أمام السيدات الراغبات في المشاركة على متن السفينة للمباشرة بالإجراءات التي تستلزمها الرحلة.

واشارت إلى ان حركة “فلسطين الحرة” ممثلة برئيسها ياسر قشلق هي التي امنت “الباخرة وكل الدعم اللوجستي، ايمانا منها باننا جديات ومؤمنات بما نقوم به”.

وأوضحت الحاج ان النساء على متن الباخرة هن “مسيحيات ومسلمات ومن كل المذاهب، ومحجبات وعلمانيات يجمعهن الواجب والرغبة بالتحرك نتيجة الغضب العارم بعد المشهد الذي رايناه” في الهجوم على أسطول الحرية في 31 مايو/ أيار.

واوضحت ان عدد النساء المشاركات حتى الآن بلغ خمسين، ثلاثون منهم لبنانيات وعشرون اجنبيات.

وستقل الباخرة، وهي باخرة شحن تجارية، ادوية لمرض السرطان الذي قالت الحاج ان نسبته ارتفعت في غزة بعد الحرب التي شنتها إسرائيل في نهاية 2008، مشيرة الى ان “الرحلة ليست نزهة ولا رفاهية فيها، وان النساء سينمن في أكياس للنوم”.

ونفت الحاج اي علاقة لحزب الله بالسفينة، مضيفة ان الصرخة التي اطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله من اجل تشكيل مزيد من الاساطيل لكسر الحصار على غزة “حركت كل الناس”.

يذكر ان سمر الحاج هي عقيلة اللواء علي الحاج الذي سجن لحوالى اربع سنوات في قضية مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، قبل ان يفرج عنه مع ثلاثة من رفاقه بقرار من المحكمة الخاصة بلبنان

 في أبريل/ نيسان 2009 ،  وزارت سمر الحاج مع زوجها الامين العام لحزب الله قبل مدة في الذكرى الاولى للافراج عن زوجها.

 

تحذيرات إسرائيلية

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” ان إسرائيل نقلت إلى لبنان رسائل تحذيرية عبر عدة قنوات دبلوماسية حذرت فيها من انها لن تتيح وصول قافلة ” مريم” إلى قطاع غزة.

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصدر في الدوائر الأمنية المختصة قوله في رسالة حازمة “انه في حال تواجد نشطاء من حزب الله على ظهر السفن اللبنانية التي تخطط للتوجه من لبنان الى غزة نهاية الاسبوع الجاري – فإن الحكومة اللبنانية سوف تتحمل المسئولية عما قد يحدث وعن اي مواجهة بحرية قد تقع”.

واشارت مصادر إسرائيلية ان تل أبيب تجري اتصالات مع جهات دولية بينها الاتحاد الأوروبي والرباعية الدولية في محاولة لبحث السبل الكفيلة بمنع وصول مزيد من القوافل البحرية الدولية إلى قطاع غزة ووقفها في البحر بعيدا عن الشواطئ الإسرائيلية.

وتوضح إسرائيل في هذه الاتصالات ان الطوق البحري ما زال مفروضا على القطاع وان الطريق البحري الى القطاع سيظل مغلقا في المستقبل ايضا.

واضافت المصادر ان الاتصالات المذكورة تشمل التوجه بطلب إلى السلطات المصرية لمنع عبور السفينة الإيرانية التي أبحرت من ميناء ايراني نحو غزة  في قناة السويس للحيلولة دون دخولها الى البحر الابيض المتوسط.

واشارت إلى انه من المقرر ان يتلقى سلاح البحرية الاسرائيلي خلال الفترة القريبة مساعدات في عدة مجالات وذلك في ظل التوقعات بوجوب بذل موارد اضافية في التعامل مع رحلات بحرية دولية اخرى من المرتقب ان تتجه نحو غزة. ويستلزم ذلك دعما ماليا وزيادة الميزانية.

نقلا عن محيط
 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق