أخبار وتقاريروطننا العربي

مد حالة الطوارئ في تونس لثلاث أشهر أخري

– مدد الرئيس التونسي المؤقت، المنصف المرزوقي، حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر إضافية، وذلك بعد اقتراح من القيادات العسكرية والأمنية، في وقت تعيش فيه البلاد حالة من التوتر الشديد بعد اشتباكات بين عناصر من الأمن ومجموعات سلفية قامت بمهاجمة مقار أمنية.

وأشار بيان لرئاسة الجمهورية التونسية أن المرزوقي مدد حالة الطوارئ اعتبارا من الخميس، الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، بعد التشاور مع رئيس الحكومة المؤقتة ورئيس المجلس الوطني التأسيسي.

وبالتزامن مع القرار، أشارت وكالة الأنباء التونسية إلى أن الأجواء المتوترة استمرت في منطقة دوار هيشر من ولاية منوبة، حيث سجلت حالات اعتداء على أعوان الحرس الوطني.

وقالت الوكالة إن مجموعة تضم، من وصفتهم بـ”المحسوبين على التيار السلفي”، عمدت إلى “مهاجمة دوريات من الحرس الوطني بالمنطقة، حيث تم رشق سياراتهم بالحجارة والزجاجات الحارقة”، مما اضطر رجال الأمن إلى إطلاق الرصاص في الهواء والغاز المسيل للدموع.

وسجلت أيضاً محاولة للسيطرة على سيارة تابعة لوحدة الحرس بالمنطقة، مما أسفر عن إصابة عنصر أمن بأداة حادة (سيف).

وذكر مصدر أمني أن “عددا من العناصر السلفية قام بتجميع وإعداد زجاجات حارقة تم الاحتفاظ بها داخل جامع النور.”

وتخيم على المنطقة أجواء متسمة بالتوتر والحذر خشية تجدد المواجهات على خلفية مصادمات ليل الثلاثاء التي أسفرت عن وفاة شخصين من التيار السلفي بطلق ناري، بعد أن شاركوا بمهاجمة مركز الحرس الوطني بحي خالد بن الوليد بدوار هيشر متسلحين بالزجاجات الحارقة والأسلحة البيضاء، بحسب الوكالة.

أما وزير الداخلية، علي العريض، فأكد أن وزارته “تحرص على فرض احترام القانون، وعلى التعامل أمنيا وقانونيا مع جميع المخالفين دون استثناء ودون أية خلفية سياسية أو إيديولوجية”.

وبين الوزير أن الأحداث التي جدت بمنطقة دوار هيشر بولاية منوبة (غرب العاصمة) غداة عيد الأضحى، تعود إلى “نشوب خلافات بين منحرفين كانوا بصدد معاقرة الخمر في الساحات العامة ومتشددين دينيين، تطورت إلى اشتباكات متكررة مما حتم تدخل وحدات من الحرس الوطني لفضها.”

وعبر العريض عن “استيائه مما تروّج له بعض الأطراف السياسية التي تلقي المسؤولية في أحداث العنف التي تشهدها البلاد على عاتق وزارة الداخلية،” ودعا إلى “عدم الزج بالأمن والقضاء في الصراعات السياسية”، مؤكدا “التزام الحكومة المؤقتة بتحييد المؤسسة الأمنية وعدم توظيفها في التجاذبات السياسية”.

وفي خصوص مسألة التعامل الأمني مع التيارات السلفية، أفاد وزير الداخلية التونسي أن “التشدد الديني هو ظاهرة اجتماعية منتشرة في جل البلدان وهي تتطلب وضع استراتيجية أمنية ودينية وتربوية وثقافية لاحتوائها ومعالجتها” على حد تعبيره.

يذكر أن الصدامات مع التيار السلفي تكررت عدة مرات خلال الأشهر الماضية، وبلغت ذروتها مع مهاجمة السفارة الأمريكية في تونس على خلفية فيلم اعتبر “مسيئاً للإسلام” وقد أصدرت محكمة تونسية قبل أيام حكماً بالسجن لمدة عام على القيادي السلفي “أبو أيوب” لاتهامه بالتحريض على الهجوم.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق