اليوم ” الذكري الــ 29 ليوم الأرض ” والاحتلال يعتدي علي المسيرات الفلسطينية

تصدى الجيش الإسرائيلي بعنف لمسيرات خرجت في عدة مناطق فلسطينية إحياء للذكرى الـ39 لـ “يوم الأرض” الذي أصبح رمزا لصمود شعب فلسطين في وجه سياسات التهجير والتهويد.
وأصيب نحو 15 شخصا في مسيرات نظمها الفلسطينيون في نابلس، حيث استخدم الجيش الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل وقنابل الصوت لتفريق المتظاهرين، كما اعتدى أفراد الجيش الإسرائيلي على الصحفيين الذين حضروا لتغطية المسيرات.
وتحت شعار” إنا باقون، ما بقي الزعتر والزيتون” يحي الفلسطينيون الاثنين 30 مارس/آذار داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها ذكرى يوم الأرض التي أطلقت شرارتها الأولى من أراضي 48 عام 1976 رفضا لسياسة المصادرة والاقتلاع التي انتهجتها ولا تزال السلطات الإسرائيلية.
يواجه الفلسطينيون سياسات الهدم والتشريد والتهجير التي تنتهجها إسرائيل تجاه العوائل المتشبثة بأرضها. ويخوض الفلسطينيون منذ 39 عاما كفاحا مريرا ضد مخططات التهويد الرامية إلى هدم منازلهم وتشريدهم.
مع مطلع 1976، بلغت سياسة إسرائيل لتهويد الأراضي الفلسطينية أوجها مستخدمة غطاء قانونيا لتبرير أعمالها الاستيطانية، تارة تجد لها مسوغات”خدمة الصالح العام” وأخرى في تفعيل “قوانين الطوارئ” الانتدابية.
وصادرت إسرائيل في العام ذاته قرابة 21 ألف دونم من أراض فلسطينية في الجليل بينها، عرابة، سخنين، دير حنا وعرب السواعد وغيرها من المناطق في تلك الفترة، خصصت جميعها لإقامة مستوطنات جديدة في إطار خطة تهويد الجليل وتهجير سكانه العرب، ما أدى إلى إعلان الإضراب العام داخل هذه الأراضي في الـ30 مارس/آذار 1976، كأول تحد مباشر لإسرائيل بعد احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1948.
وخلف الإضراب بمدن وقرى الجليل والمثلث اشتباكات عنيفة مع القوات الإسرائيلية المعززة بالدبابات التي حاولت كسر الإضراب عنوة، وأوقعت الصدامات 6 قتلى وجرحى في صفوف مدنيين فلسطنيين.



