منتدي أوراق عربية

رغم مرور ايام رحيل اسامه انورعكاشه مازال فجيعه الأوساط الأدبية….وترجل فارس الدراما العربية_بقلم سيد صابر

وترجل فارس الدراما العربية

 

 ترجل فارس الدراما العربية ، ورى الثرى فصل من فصول الأبداع العربى ،  فقدت نوبل حق من حقوقها بأن تتشرف بأقتران أسمها بأسمه ، بالأمس مات الناصرى الذى لم يقف مبهوراً مأخوذاً أمام التجربة ، مات من قال أن التجربة كان بها من السلبيات الكثير التى كان يجب تداركها …. قالها درامياً وشفهياً علي لسان أبطال أعماله ، ياوجعى مات أسامة أنور عكاشة بعد أن حصننا بالعديد من الأعمال والمواقف المأثورة .

فارقنا وتوقيت فراقه كان أمعاناً منه في فتح جروحنا لتنزف حباً وعشقاُ والالام … فأذا كان هناك جيلاً قد أحب وتزوج علي صوت عبد الحليم فأننا من ذلك الجيل الذى أحب وتزوج وأختلف وأتفق علي وقع دراما عكاشة ، فعلي البدرى هو كل واحد فينا وزهرة سليمان غانم هي فتاة أحلام كل من شب وترعرع في الثمانينات … أما أبو العلا البشرى وأبلة حكمت فقد كانا تميمة العشق للوطن ورمزاً لمثلاً حاول البعض محوها من الذاكرة المصرية العربية ولكنه هو فقط أسامة أنور عكاشة الذى تصدى لهم مؤكداً أن الشخصية المصرية العربية تستطيع أن تفرز بين الغث والسمين فالرؤية كانت واضحة أمامه وضوح هدفه من الكتابة والأبداع الا وهى تثبيت ذلك الجزء المهم في الشخصية العربية المصرية .

مات أسامة أنور عكاشة بعد أن ترك بين أيدينا تركة وأرث هائل من المشاعر والأحاسيس والمواقف … بدأت بالمشربية ولم تنتهى بالمصراوية ، فكانت بينهم ملاحم من الأعمال مثل ليالي الحلمية وضمير أبلة حكمت وقمة الروائع ووجه الخير عليه وهى الشهد والدموع تلك الدراما التى أستطاعت أن تسحب البساط من تحت أقدام الأهلي والزمالك في بداية الثمانينات حيث ليس هناك أى مادة أعلامية أستطاعت أن تتفوق عليهم في نسبة المشاهدة التليفزيونية سوى الشهد والدموع .

أما الحديث المجوج عن أعماله السينمائية ، والتى قيل عنها أنها لم تحقق نجاح … فنحن نستغرب ومعنا الكثيرين ونسأل عن أى نجاح يقصدون …. شباك التذاكر أم تأثير العمل في المشاهدين ! !  ونسأل هل فيلم مثل الهجامة الذي يؤرخ لنمو  العلاقة المصرية الأمريكية في بداية السبعينات وماصاحب ذلك من تطورات علي النظام القيمى الأجتماعي المصرى و ظهرذلك في أنتشار المخدرات والأنفتاح الأستهلاكى وذيوع القيم الأمريكية ، هل هذا العمل لم يحقق نجاح …. وهل كتيبة الأعدام الذى دق ناقوس الخطر فوق رؤؤس أولاءك الذين أختطفوا نصر أكتوبر وحولوه إلي مولات ومعارض تجارية والمطالبة بأحقاق الحق وأرجع الفضل إلي أصحابه بعد تعرية لصوصه ، هل كذلك هذا العمل غير ناجح،

ونأتى هنا إلي بيت القصيد وقمة جبل الجليد وسبب هجوم بعض حملة المباخر والدفوف علي الأعمال السينمائية للراحل العزيز ، السبب ياسادة ببساطة هو فيلم القاهرة 90 والتى أصرت الرقابة علي تغيير أسمه إلي دماء علي الأسفلت وحذف بعض المشاهد وكذلك بعض جمل الحوار، حيث أن هذا العمل يعرى تلك الحقيقة المغلفة بدهاء ومكر حملة المباخر والدفوف من كتاب الحكومة ، حيث أن الفيلم يعرى حقيقة الأداء السياسي الردئ ودوره علي الأسرة المصرية وخصوصاً علي الطبقة الوسطى منها التى حاولت الحملات المشبوهة النزول بها إلي الطبقات الأدنى وهنا تصدى لهم عكاشة بهذا العمل ووضع ذلك في تماس مباشر مع الأنحرافات الأخلاقية التى تقوم بها الأبنة و التى يتجاهلها الأب ( الفنان حسن حسنى ) علي أعتبارأن ذلك يشجع السياحة ويجلب عملة صعبة للبلد ، ويؤكد الأب (في الفيلم ) أن البلد تحتاج إلي عملة صعبة لأكمال عملية التنمية …. هنا ثارت ثائرة وقامت قيامة السادة كتاب الحكومة وقاموا بمهاجمة عكاشة وأعماله كلها سينمائية وتليفزيونية .

والحقيقة التى لايمكن أنكارها أن  الراحل العظيم كان مستهدفاً من كتاب الحكومة من أول كتاباته فأن ثانى أعماله وقد كان أسمه علي أبواب المدينة قد تعرض لنقد شديد من الكتاب إياهم وأنسحب هذا النقد علي شخص عكاشة أذ تم المطالبة من المسئولين في التليفزيون تطهير الجهاز من عكاشة وأمثاله لأن أعمالهم تركز علي الماضى ولاتضئ المستقبل … ومع ذلك لم ييأس عكاشة ولم يحبط وتحول غضبه منهم إلي نهر من الأعمال الخالدة … وقد كانت أخرمحاولتهم معه في منتصف التسعينات عندما طلبت منه الشئون المعنوية في القوات المسلحة التحضيرلعمل عن نصر أكتوبر ، و هنا وقف للمرة العاشرة السادة الكتاب إياهم متضامنين في شن حملة علي الأستاذ في جميع الجرائد والنشرات الحكومية محرضيين ضده كل القوى , بحجة أن عكاشة من الد أعداء الرئيس السادات ( وهذا غير صحيح ) كيف يكتب فيلماً عن أكتوبر … وهنا حاول بعض العقلاء من الكتاب والصفوة الثقافية في مصر الرد عليهم وأفهامهم أن العمل عن أكتوبر وليس عن شخص الرئيس السادات وللأسف رحل الأستاذ قبل يؤرخ درامياً لاهم حدث سياسي عسكرى مصرى في القرن العشريين .

أستاذى : لم أعد أحضر  ندواتك في مسرح السلام وأمسياتك في الأوبرا وكان عزائى الوحيد هو مشاهدتك كل سنة في  معرض الكتاب  …. الأن عزائى الوحيد هو أننى أستطيع أن أرفع رأسى و أقول …هذا الفارس الذى ترجل هو أبن بلدى … أبن أمتى          

 سيد صابر_خاص لأوراق عربية

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق