تنمية ذاتية وبشريةرُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

رشا راضي رجب لموقع أوراق عربية …. هل يدخن المدخن وهو صائم!؟ – مقالات

 

رشا راضي رجب لـ  موقع أوراق عربية …. هل يدخن المدخن وهو صائم!؟ – مقالات

قد يتعجب البعض من سؤال عنوان المقال، فيتساءل تُرى:
هل المقال عن التدخين وحكمه الشرعى !؟
هل المقال عن إباحية التدخين فى نهار رمضان!؟
صدقاً لا هذه و لا تلك،
فجميعا نعلم بُحكم تحريم التدخين، وأسباب ذلك،
لكن المقال لتوضيح التالى:
حدث معى أثناء المشاركة فى بعض الأعمال برفقة مجموعة من الزملاء و الزميلات, كان أحد زملائى يتصرف بعصبية ولا يُطيق أى تعديل أو طلب أو تعليق منا،

فتعجبت من تلك الحالة التى أره فيها وربما -للمرة الأولى- فليست تلك عادته ولا سمته الذى عُرف به بيننا،
فأوضح لنا زميل آخر أن حالته تلك بسبب الصوم وتوقفه عن التدخين نهاراً،
و أن حالته تتبدل ليلًا بعد الإفطار الذى يكون فى بدايته على سيجارة -للأسف- وليس تمراً أو مشروباً طازجاً كما اعتدنا،
واستكمل حديثه أنا أكثركم إحساساً بزميلنا فقد كنت (مدخناً سابقاً) و لله الفضل و المنة أن تاب علىّ،
لم تكن لتلك الكلمات و وقعها على مسامعى أن تمر مروراً سربعاً أو عابراً،

فتلك المرة الأولى التى أتحدث فيها مع مدخن سابق تاب الله عليه، فوجهت له الأسئلة التالية:

س: فى أى مرحلة دراسية بدأت التدخين ؟
أجاب: فى المرحلة الثانوية،

س: ما سبب إتجاهك للتدخين؟
جـ: الرفقة الفاسدة و زملاء السوء وعدم الرقابة على المال من ناحية الأهل،

س: كم عدد أصحابك المدخنين حينها؟
جـ: جميعهم بلا إستثناء وهذا ما شجعنى عليه،

س: ما دور الأهل بعد إكتشافهم الأمر؟
جـ: حاولوا الإرشاد و النُصح و منعى بأكثر من طريقة لكنى إعترضت ومانعت،

س: كم المدة التى قضيتها فى التدخين؟
جـ: ست سنوات كاملة،

س: ما إحساسك أثناء التدخين؟
جـ:الإستقلالية والسيطرة و الشباب (ولن أخفيك إحساس واهم جداً وجداً و وقتى وقصير)،

س: كم عدد السجائر التى كنت تدخنها يومياً!؟
جـ: كنت أدخن بواقع من علبة و نصف إلى علبتين يومياً،

س: هل توجد أوقات تزداد فيها عملية التدخين؟
جـ: حسب الحالة المزاجية وخاصة السيئة منها،

س: كيف كانت نظرة الآخرين لك؟
جـ: كانت نظرة إستنكارية من الأهل، و نظرة عادية جداً من الأصدقاء،

س: لماذا توقفت عند التدخين؟
جــ: الأولى ولا تتعجبى خوف من الله سبحانه وتعالى،
الثانية خوفى على أبنائى المستقبليون و حينها فلم أكن متزوجاً بعد، وكان سؤالى لنفسى:(كيف سأكون قدوة لهم)؟

س: هل إستغرق إقتناعك بقرار الإمتناع عند التدخين وقتاً طويلاً؟
جـ: نعم إستغرقت ثلاثة أشهر أراود و أحدث نفسى فيها عن أمر الإمتناع عن التدخين إلى أن قررت قراراً نهائياً به،

س: ما شعورك لحظة بداية تنفيذ قرار الإمتناع عن التدخين؟
جـ: إصرار – عناد – تحدى للذات،

س: هل ساعدك حينها أحد من أصدقائك؟
جـ: لا بالعكس ما كان منهم غير الإحباط و الرفض فإبتعدوا جميعهم عنى و قاطعونى،

س: ماذا عن الأهل حينها، هل كان لهم دور؟
جـ: التشجيع – المساندة – الدعم النفسى – عدم وضعى تحت أى ضغط،

س: ما الأثر الصحى للإمتناع عن التدخين؟
جـ: ممارسة الرياضة خاصة كرة القدم بحيوية و نشاط أكثر من ذى قبل،

س: ما نصيحتك لكل مدخن؟
جـ: مافيش حد بيموت لما بيبطل تدخين دا بالعكس بيتكتب له حياه جديدة ، اتق الله فى نفسك ،

و أذكره بالحديث الشريف

(لا تَزُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدَمَا عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ)،
انتهى حوارى الشيق مع زميلى المدخن التائب و الذى أكد مجدداً أمام زميلنا الذى مازال يدخن عن ضرورة التوقف عن التدخين وعن أثر ذلك عليه،
.
**لكن حديثه ذكرنى بأحد الكتب للكاتب ( هارى ألدر) و المنشور باسم ( لا تتوقف عن التدخين):

والذى لم يقرأوه زميلى لكنه نفذ مع نفسه و بنفسه كثير مما ذكره الكاتب من حقائق عن التدخين و التى أُجملها لكم كالتالى:
1- أغلب من يقعون ضحية للتدخين من الشباب كانوا بسبب رفقاء السوء و الإستجابة للصورة البصرية المشوهة عن المدخن للإعلام الذى يصور التدخين كرجولة و نضج ووسيلة للهروب أو حل المشكلات التى يتعرض لها المدخن،

2- يسبب التدخين لصاحبه مزيج من الأحاسيس السلبية التى يعانى منها طوال فترة تدخينه مثل:
الإحساس بالذنب،
الإحساس بالعجز ( متعدد الصور)،
عدم الإعتداد بالذات هذا نفسياً،

وكذلك بعض التغيرات الفسيولوجية ك:-

الفقد التدريجى لحاسة التذوق،
إضرار فى الجهاز التنفسى خاصة الرئتين و غيرها من أجهزة الجسم،

3- التدخين يحتاج فى البداية لعزم على عكس ماهو متوقع حتى يتعود المدخن على طعم و رائحة السجائر و التغيرات التى تحدث فى جسمه نتيجه لدخول مادة النيكوتين بكميات كبيرة إليه و إحلالها مكان المواد الطبيعية التى يفرزها المخ بالكميات المناسبة للجسم،

4- يعطى المدخن لنفسه مجموعة من المبررات المنطقية من وجهة نظره والتى ليست صحيحة فعلياً ليعوق إمتناعه عن التدخين ومنها:
التدخين يمنع الملل،
التدخين يساعد على التركيز،
التدخين يسبب الشعور بالسعادة،
التدخين يساعد فى الراحة و التخفيف من ضغوطات الحياه،

***إذاً ماذا يفعل المدخن الذى قرر أن يتوقف نهائياً عن التدخين!؟
و نحن فى تلك الأيام المباركات بإنتصاف شهر رمضان المُعظم ومايليه من أيام أكثر خصوصية (العشر الأواخر) وتكريم الله لها بليلة القدر

عليكم بتلك الخطوات كتب الله لها القبول و كانت سبباً فى الإمتناع عن التدخين:

1 – التبتل فى الدعاء الصادق لله سبحانه و تعالى أن يغفر للمدخن تقصيره فى حق نفسه خلال فترة تدخينه،

و أن يسامحه على إهدار أمواله فى شرائها وتناولها, وعن الوقت المهدور فى ضرر صحته، وكذلك وعن ما سببه لغيره من أذى،
2- طلب المعونة و القوة من الله سبحانه و تعالى إن يعينه على قراره بالإمتناع عن التدخين،

3- الإستعانة بطبيب ليوجهه بمجموعة من الإرشادات التوعوية عن كيفية الإمتناع عن التدخين و كيف يتعامل مع أثره ذلك خلال فترة إنسحاب النيكوتين من جسمه،
معلمة رشا راضى رجب
٤ – التركيز على الدافع (السبب القوى) للإمتناع عن التدخين سواء خوف من مرض، أو تبديد الأموال،وربطه بالفوائد الحقيقية التى يجنيها عندما يتوقف عن التدخين نهائيا،

5 – التوقف عن خداع الذات و ترديده للتبريرات المنطقية الفاسدة التى أشرنا إليها و التى تعوقه عن الإمتناع عن التدخين،

6 – تبديد الفزاعة الخاصة بالنيكوتين والتى تكونت نتيجة الجهل بما يحدث داخل جسمه،
فالنيكوتين ليس فى أعراض إنسحابه من الجسم كالهيروين, ولكن أعراضه أقل حدة بكثير جداً وقد جربها كثيراً عندما تكون فى إجتماع مطول أو مسافراً على متن طائرة مدة طويله أوقضيت عدد ساعات كعدد ساعات الصيام نهاراً دون تدخين ، و تستمر فقط لثلاثة أيام هى مدة إنسحاب النيكوتين من الجسم بالكامل،

7 – الإبتعاد الكامل عن رفقاء السوء و المدخنين و أماكن تواجدهم وأدوات التدخين كالسجائر و القداحة (الولاعة)،

8 – الحذر كل الحذر من ( السيجارة الواحدة) بعد الإمتناع لأن أغلب من عادوا للتدخين مرة أخرى كانوا بسبب تلك السيجارة الواحدة,
أسأل الله العلىّ القدير أن ينفع بتلك الكلمات و أن تكون سبباً فى الإمتناع عن التدخين و أن يتوب الله على كل مدخن و يمتعه بالصحة و العافية.

 

لمتابعة المزيد من المقالات /  موقع أوراق عربية – مقالات 

 لمتابعة موقع أوراق عربية لمزيد من الـ مقالات علي فيسبوك

 

.
الكاتبة
معلم أول أ علوم – مدرب معتمد من عين شمس – مصمم برامج تدريبية وتربوية معتمد من جامعة دمياط – مؤلفة وكاتبة فى العديد من الجرائد والصحف الإليكترونية

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق