نحن والعالم

بريطانيا تطلق سراحه ابو قتاده وهو يرفض ترحيله لبلده الاردن خشية التعرض للاعتقال والتعذيب

قررت محكمة بريطانية إطلاق سراح الداعية الإسلامي “المتشدد”، المعروف باسم أبو قتادة، بكفالة الاثنين، رغم اتهامه ببناء علاقات مع تنظيم القاعدة، وذلك بعد سنوات أمضاها وهو يقاوم محاولات ترحيله إلى بلده الأصلي الأردن، متذرعاً بإمكانية تعرضه للاعتقال والتعذيب.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية إنها عارضت القرار، وأن وجهة نظرها حول أبوقتادة “لم تتغير،” معتبرة أنه “رجل خطير ويمثل تهديداً حقيقياً للأمن،” واعتبرت على لسان ناطق باسمها أن القضية لم تنته بعد، ملوحة بمراجعة سائر “خياراتها القانونية.”

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد أصدرت منتصف يناير/كانون الثاني الماضي قراراً يمنع السلطات البريطانية من ترحيل “أبو قتادة،” بسبب ما وصفتها المحكمة بـ”أدلة” على إمكانية إخضاعه للتعذيب.

وكان “أبوقتادة” قد دخل بريطانيا بجواز سفر إماراتي مزور عام 1993، وطلب اللجوء مع زوجته وأولاده الثلاثة، وقد قبلته الحكومة البريطانية كلاجئ سياسي ومنحته حق البقاء حتى عام 1998، وهي ذات السنة التي صدرت ضده خلالها  أحكام غيابية بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بالضلوع في عدة تفجيرات وقعت بالمملكة الأردنية.

ومنذ توقيفه لأول مرة بتهمة “الإرهاب”، قبل نحو عشر سنوات، خاض أبو قتادة، عدة معارك قانونية للبقاء في بريطانيا، وعدم ترحيله إلى الأردن، كما أصر على نفي صحة الاتهامات الموجهة إليه.

ويصف مسؤولون بريطانيون رجل الدين الأردني بأنه “السفير الروحي” لزعيم تنظيم القاعدة الراحل، أسامة بن لادن، في أوروبا، ويقولون إنه أحد “ملهمي” العناصر الإرهابية، مثل محمد عطا، الذي قاد عملية اختطاف الطائرات الأمريكية التي استخدمت في تنفيذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

كما زعم أبو قتادة نفسه، واسمه الحقيقي عمر محمود محمد عثمان، الذي أنكر مراراً تأييده للإرهاب، قبل لجوئه إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أنه لن يتلقى محاكمة عادلة، وسيواجه تهديداً بالتعذيب، إذا ما تمت إعادته إلى الأردن.

وأمرت السلطات البريطانية بحبس أبو قتادة، بموجب قوانين محاربة الإرهاب بين العامي 2002 وأوائل 2005، ومن ثم أطلق سراحه وأعيد اعتقاله في أغسطس/ آب 2005، بموجب القوانين ذاتها، بتهم جمع الأموال للجماعات المتشددة، وتقديم “المشورة والفتاوى الدينية” لمسلحين يعتزمون شن هجمات إرهابية.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق