أخبار وتقاريرنحن والعالم

اليوم وسط تعزيزات أمنية مشددة …. الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية

اصطف الناخبون الافغان امام مراكز الاقتراع السبت للادلاء باصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية على الرغم من تهديدات طالبان على الرغم من 13 عاما من وجود القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة للقضاء على المتمردين.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة السابعة (02,30 تغ) من السبت للانتخابات التي سيختار الافغان فيها خلفا للرئيس حميد كرزاي الذي يحكم البلاد منذ 2001 السنة التي اطاح فيها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة نظام طالبان لايوائه تنظيم القاعدة الذي تبنى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان تعزيزات امنية كبيرة انتشرت في كابول لاحباط اي هجوم قد تنفذه حركة طالبان التي توعدت بتعطيل هذه الدورة مما دفع السلطات لنشر ما يصل الى حوالى 400 الف جندي وشرطي لتأمين عملية الاقتراع.

ودعي الناخبون الافغان للادلاء باصواتهم في هذه الدورة لاختيار احد مرشحين رئيسا للبلاد: عبد الله عبد الله المتحدث السابق باسم القائد احمد شاه مسعود العدو التاريخي لطالبان والذي تصدر الدورة الاولى (45 بالمئة من الاصوات) ويعتبر الاوفر حظا او اشرف غني، الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي (31,6 بالمئة).

وقال جنات غول (45 عاما) وهو تاجر كان ينتظر امام احد مراكز الاقتراع للادلاء بصوته “سأصوت للمرشح الذي سينهض بالاقتصاد وسيخلق فرص عمل وسيغير حياتنا اليومية”.

واضاف “اذا اصبح اقتصادنا بخير لن يعود هناك تمرد وبدلا من ان يتقاتلوا سينشغل الناس باعمالهم”.

وكانت حركة طالبان التي تعارض هذه الانتخابات معارضة شديدة وتعتبر ان واشنطن توجهها توعدت هذا الاسبوع بشن هجمات مكثفة طيلة يوم الانتخابات.

وقالت الحركة في بيان الاربعاء “ايها المقاتلون في سبيل الله، اضربوا بلا هوادة طوال 24 ساعة يوم الانتخابات حتى القضاء على العدو والغاء هذه الانتخابات”، وحذرت الناخبين من انهم يعرضون انفسهم للمخاطر والاهوال اذا ما توجهوا الى اقلام الاقتراع.

لكن المسؤولين الافغان وحلفاءهم الدوليين يأملون في ان يتكرر مشهد الدورة الاولى من الاقتراع التي جرت في نيسان/ابريل وفشل خلالها متمردو طالبان في شن هجوم كبير وبلغت المشاركة اكثر من خمسين بالمئة.

لكن هناك مخاوف كبيرة من ان تستهدف طالبان مراكز الاقتراع ومن حدوث عمليات تزوير واسعة يمكن ان تؤدي الى نتيجة مثيرة للجدل.

وفي هذا الاطار، فتشت الشرطة والجيش في افغانستان اللذان وضعا في حالة تأهب جميع السيارات تقريبا في كابول وفي المدن الاخرى الجمعة، لاحباط اي محاولة اعتداء قد تشنها حركة طالبان.

وقال الجنرال شير محمد كريمي في الجمعة في كابول ان القوات الامنية موجودة “في حالة استنفار قصوى”. واوضح ان “العدو مني بهزيمة نكراء المرة الماضية، لذلك توعد بالتشويش على الدورة الثانية”.

وامر الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي ايضا قوات الامن بالبقاء على الحياد خلال الانتخابات، وتعهدت السلطات الانتخابية بمكافحة التزوير الذي شاب الانتخابات الرئاسية السابقة في 2009.

وقال الجنرال محمد ظاهر عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع ان حوالى 400 الف جندي وشرطي وعنصر في اجهزة الاستخبارات يشاركون في التدابير الامنية لحماية انتخابات السبت.

وقد نجا عبد الله عبد الله الاسبوع الماضي من هجوم انتحاري استهدف موكبه واسفر عن 12 قتيلا في العاصمة الافغانية.

وفي مؤشر على قلق دولي، حذر رئيس بعثة الامم المتحدة يان كوبيس مؤيدي المرشحين من حشو صناديق العراق. وقال “لا ترتكبوا عمليات تزوير ولا تستخدموا الترهيب ولا تلجأوا الى التلاعب لمصلحة مرشحكم”.

وعشية الاقتراع، تعهد اشرف غني بان يكافح الفساد فور انتخابه مقرا بخيبة امل الولايات المتحدة بسبب سوء ادارة مساعداتها. وتعهد غني عبر سكايب امام مجموعة ابحاث في واشنطن، بتشكيل كونسورسيوم صغير مع الجهات المانحة الاكثر اهمية وبوضع الاصلاحات الاقتصادية الضرورية في الايام الثلاثين التالية لانتخابه.

ومنحت الولايات المتحدة افغانستان حوالى 100 مليار دولار من المساعدات غير العسكرية منذ بدء الحرب التي اطلقت على هذا البلد اثر اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

وهذه الانتخابات التي تعد اول انتقال للسلطة بين رئيسين افغانيين منتخبين بصورة ديموقراطية، تشكل اختبارا كبيرا لهذا البلد الفقير الذي يواجه مستقبلا غامضا بعد انسحاب حلف شمال الاطلسي قبل نهاية السنة.

وسيتسلم الرئيس الافغاني الجديد مقاليد الحكم في الثاني من آب/اغسطس ليولي الاهتمام الاكبر الى تسوية مسألة ملحة وهي توقيع معاهدة امنية ثنائية مع واشنطن تتيح بقاء فرقة اميركية تضم 10 الاف رجل بعد انسحاب خمسين الف جندي من الحلف الاطلسي اواخر 2014.

المصدر : وكالات

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق