أخبار وتقاريروطننا العربي

الجامعه العربية تمهل سوريا يوم واحد قبل نشر مراقبين وفرض عقوبات

 أمهلت الجامعة العربية سوريا يوما واحدا لتوقيع بروتوكول يسمح بنشر مراقبين في البلاد او مواجهة عقوبات بسبب حملتها الأمنية العنيفة ضد المحتجين تتضمن وقف الرحلات الجوية وتعليق التعاملات مع البنك المركزي.

وقال وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة يوم الخميس انه ما لم توافق سوريا على السماح بنشر مراقبين لتقييم التقدم في تطبيق المبادرة العربية التي تستهدف إنهاء ثمانية أشهر من إراقة الدماء فسوف يدرس المسؤولون فرض العقوبات يوم السبت.

ووافقت سوريا بموجب المبادرة التي جرى التوصل اليها يوم الثاني من نوفمبر تشرين الثاني على سحب قوات الجيش من المدن والبلدات واطلاق سراح المسجونين السياسيين وبدء حوار مع المعارضة والسماح بنشر مراقبين ودخول وسائل الاعلام الاجنبية.

وقتل مئات من المدنيين وقوات الامن والمنشقين عن الجيش منذ أعلنت سوريا موافقتها على المبادرة العربية. وقالت الامم المتحدة ان اكثر من 3500 شخص قتلوا خلال الاضطرابات منذ مارس اذار.

ودفعت اعمال العنف تركيا الى مطالبة الرئيس السوري بشار الاسد صراحة بالتنحي كما دفعت فرنسا الى اقتراح انشاء “ممرات انسانية” في سوريا للمساعدة في نقل الادوية وغيرها من المساعدات للمدنيين الذين يحتاجون المساعدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه انه سيناقش الفكرة مع الجامعة العربية لكن مصدرا بالجامعة التي تضم 22 دولة قال ان الاقتراح الفرنسي لم يطرح في اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم الخميس في القاهرة.

وقال وزراء الخارجية العرب في بيان “في حالة عدم توقيع الحكومة السورية على هذا البروتوكول أو إخلالها بالالتزامات الواردة فيه لاحقا وعدم ايقاف عمليات القتل واطلاق سراح السجناء يجتمع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم السبت القادم للنظر في فرض عقوبات اقتصادية على سوريا بما لا يؤثر على الشعب السوري.”

وأضافوا ان العقوبات تتضمن وقف الرحلات الجوية الى سوريا ووقف التعامل مع البنك المركزي وتجميد حسابات الحكومة ووقف التعامل المالي مع سوريا.

وقال ان وزراء الخارجية العرب قرروا وقف التجارة مع الحكومة السورية باستثناء السلع الاستراتيجية حتى لا تؤثر العقوبات على الشعب السوري.

ويعاني الاقتصاد السوري بالفعل بعد ثمانية اشهر من الاضطرابات وزادت المعاناة بسبب العقوبات الامريكية والاوروبية على صادرات النفط وعلى عدد من الشركات السورية.

وبعد أشهر بدا فيها المجتمع الدولي عازما على تفادي اي تورط مباشر في دولة رئيسية في الشرق الاوسط يبدو ان التوافق الدبلوماسي يتحول.

وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا قبل نحو اسبوعين بينما دعا رئيس وزراء تركيا ذات الثقل الاقليمي الكبير وعضو حلف شمال الاطلسي الاسد صراحة الى التنحي وقال انه ينبغي له أن يفكر فيما حدث لادولف هتلر وبينيتو موسوليني ومعمر القذافي.

وأصبحت فرنسا باقتراحها إنشاء ممرات إنسانية أول دولة كبرى تطلب التدخل الدولي في سوريا.

وقال مصدر دبلوماسي غربي ان الخطة الفرنسية سواء وافق عليها الاسد ام لم يوافق قد تربط المدن السورية بحدود دول مجاورة مثل تركيا ولبنان او الى ساحل البحر المتوسط او مطار.

وقال المصدر ان الهدف من الممرات الانسانية هو السماح بنقل المساعدات الانسانية أو الأدوية الى السكان الذين يعانون.

واكد جوبيه ان الاقتراح الفرنسي لا يصل الى حد التدخل العسكري لكنه سلم بأن القوافل الانسانية ستحتاج الى حماية مسلحة.

وقال للاذاعة الفرنسية يوم الخميس “هناك طريقتان ممكنتان تتمثل احداهما في أن يستطيع المجتمع الدولي والجامعة العربية والامم المتحدة اقناع النظام (السوري) بالسماح بانشاء هذه الممرات الانسانية ولكن في حال عدم حدوث ذلك سينبغي لنا النظر في حلول أخرى… تتضمن مراقبين دوليين.”

ولدى سؤاله حول ما اذا كانت القوافل الانسانية ستحتاج للحماية العسكرية قال “بالطبع… (ستحتاج للحماية) من جانب مراقبين دوليين ولكن لا مجال للتدخل العسكري في سوريا.”

وأشار الى أنه تحدث مع شركائه الدوليين في الامم المتحدة ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون وسيجري محادثات مع الجامعة العربية في وقت لاحق يوم الخميس.

وكان جوبيه قد اعترف يوم الاربعاء بالمجلس الوطني السوري المعارض في الخارج باعتباره جماعة شرعية تسعى فرنسا للتعامل معها.

وفي مؤشر على تصاعد الاحباط بشأن الاحداث الميدانية قال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان بلاده تشعر بالقلق بشكل خاص تجاه ما يحدث في مدينة حمص التي اصبحت مركزا للمقاومة ضد الاسد.

وقال “المعلومات من اكثر من مصدر تخبرنا بأن الموقف في حمص بالتحديد مقلق على نحو خاص. يبدو انها تحت الحصار اليوم وانها محرومة من الاحتياجات الاساسية وتواجه قمعا وحشيا.”

واضاف “يجب العثور على وسيلة لامداد هذه المدينة بالمساعدات الانسانية.”

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وهو منظمة حقوقية مقرها بريطانيا ان 23 شخصا على الاقل قتلوا يوم الخميس في سوريا بينهم ستة مدنيين في حمص. وأضاف أن 11 من أفراد الجيش والامن قتلوا على يد منشقين عن الجيش في الحولة.

وذكرت وسائل اعلام رسمية أنه جرى تشييع جثامين 34 من قتلى الجيش والشرطة خلال الايام الاربعة الماضية.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق